أرصدتهم لا تكفي لتغطية مبلغ 239 دينارًا المفروض على كل وريث
رغم صدور حكم قضائي سابق بتبرئتهم ... مصادرة سيارات ورثة

تباعًا لما نُشر مؤخرًا بشأن قضية السحب من حسابات عدد من ورثة مالك شركة، ورغم بدء إعادة جزء من المبالغ، برز تطور جديد زاد من شعور الورثة بانعدام الأمان، بعدما صدرت قرارات تقضي بمصادرة سيارات بعضهم، فقط لأن أرصدتهم لم تكن تكفي لتغطية مبلغ ٢٣٩ دينارًا الذي فُرض على كل وريث حتى بعد إعادة جزء من المبالغ ، ورغم صدور حكم قضائي سابق بتبرئتهم من أي مسؤولية في القضية.
كانت حياتهم تسير ببساطتها واستقرارها، ثم تغيّر مجراها فجأة، لا لذنب ارتكبوه، بل فقط لأنهم ورثة، حيث أصبحوا أمام سلسلة إجراءات تُنفّذ على ممتلكاتهم الشخصية، دون صلة فعلية لهم بالشركة المعنية، لا من حيث الشراكة ولا الانتفاع ولا الإرث الموزّع.
لم تُراعَ أوضاعهم المعيشية، ولا تفاصيلهم الإنسانية، ولا الفارق الجوهري بين “الوريث” و”الشريك”. فُرضت عليهم التبعات دون أن تكون لهم علاقة بالأرباح أو الأملاك، بل وحتى بعد إعادة جزء من المبالغ، بقي الخصم البالغ ٢٣٩ دينارًا قائمًا، وبعضهم لم تسترجع مبالغهم الكبيرة أصلًا.
وسط هذه الفوضى، يبرز تساؤل مشروع: أين الجهات المعنية؟ ومن يضمن أن تتوقف هذه الإجراءات عند هذا الحد؟ ولماذا لا يشعر المواطن بأن حسابه الخاص وممتلكاته الشخصية محمية بما يكفي حين يكون خارج إطار المسؤولية القانونية؟
ما يطلبه الورثة اليوم بكل وضوح هو أن تُراجع هذه الإجراءات، وأن تُعاد الأمور إلى نصابها الصحيح، وأن تتوقف أي قرارات جديدة تُنفّذ بحقهم، بما يضمن كرامتهم واستقرارهم، ويعيد لهم الشعور البديهي بالأمان المادي، الذي لا ينبغي أن يُنتزع لمجرد صلة نسب لا تجرّ معها أي منفعة أو ملكية.
البيانات لدى المحرر
