4 مشاريع واعدة للناشئين.. تعرف عليها
في ظل التحولات الاقتصادية المتسارعة، وتزايد حالات الإفلاس في كبرى الأسواق العالمية مثل الولايات المتحدة، تبرز تساؤلات جوهرية حول مستقبل ريادة الأعمال، واستدامة المشاريع الناشئة، خاصة في منطقة الخليج، وبينما يواجه العالم تحديات معقدة، يرى خبراء ريادة الأعمال أن البيئة المحلية ما زالت تحتفظ بفرص واعدة، شرط أن يتحلى رواد الأعمال بالتخطيط المالي السليم، والوعي بالمخاطر، والقدرة على التكيف مع المتغيرات.
وفي هذا السياق، يشير الخبير الاقتصادي عارف خليفة إلى أن الإفلاسات التي تحدث على مستوى العالم، وبالأخص في الولايات المتحدة الأميركية، تشير إلى مؤشرات سيئة للتوسع في السوق وقيام شركات ناشئة جديدة، مُبينًا أن تلك الإفلاسات لن تنعكس بدرجة كبيرة على دول الخليج بشكل عام، ولا على مستوى البحرين بشكل خاص، وذلك لكون الشركات في الولايات المتحدة الأمريكية تأخذ نسبة مخاطرة مرتفعة مقارنة بدول الخليج، بما فيها البحرين، التي تأخذ نسبة مخاطر متوسطة وصغيرة.
وأوصى خليفة في هذا السياق رواد الأعمال الشباب الراغبين في البدء بمشاريعهم الخاصة بالتركيز على المجالات التي تشهد طلبًا متزايدًا وتطورًا مستمرًا، وفي مقدمتها المشاريع الناشئة في قطاع التكنولوجيا، لا سيما تطبيقات الهواتف الذكية، لما لها من دور كبير في خدمة الشركات الكبيرة وتوفير فرص استثمارية واعدة.
كما شدد على أهمية التوجه نحو قطاع المقاولات والتطوير العقاري في البحرين، إلى جانب المهن اليدوية والحرفية، مؤكدًا ضرورة أن تلبي هذه المشاريع احتياجات الناس اليومية، وتكون مرتبطة بالسلع الاستهلاكية السريعة التي تحظى بإقبال واسع من الجمهور
وأوضح خليفة أن هناك عاملين رئيسيين يلعبان دورًا محوريًا في نجاح أي مشروع واستمراره على المدى الطويل، هما: التخطيط المالي الاستراتيجي وإدارة المخاطر، مشيرًا إلى أن قدرة صاحب المشروع على التعامل بذكاء مع مختلف أنواع المخاطر – سواء كانت مالية أو تشغيلية أو لوجستية – تعزز من فرص استمرارية المشروع وتجنبه التعثر، مضيفًا في ذات السياق أن التخطيط المالي السليم يوفّر قاعدة مستقرة تساعد على مواجهة التحديات المستقبلية بثبات.
ولضمان تعزيز هذه المهارات، نصح خليفة رواد الأعمال بالالتحاق بدورات تدريبية متخصصة في مجالات التخطيط المالي وإدارة المخاطر، لما لها من دور كبير في بناء وعي مؤسسي متين يؤهل المشاريع للصمود والتوسع.
وأكد خليفة على أهمية التخطيط المالي وتوفير الاحتياطي النقدي كعنصرين أساسيين في استدامة أي مشروع، مشيرًا إلى أن تحقيق نقطة التعادل بين الأرباح والخسائر خلال السنوات الثلاث الأولى يُعد مؤشرًا إيجابيًا على صحة المشروع واستقراره المالي.
وبين خليفة أن الأرباح المحققة خلال هذه الفترة يجب ألا تُستخدم في التوسّع السريع أو الإنفاق الشخصي، بل ينبغي حفظها كاحتياطي نقدي، كما هو الحال في ميزانيات الحكومات، لتعزيز قدرة المشروع على مواجهة الأزمات أو التحديات الطارئة.
ونوّه إلى أن التوسّع في المشاريع يُفضَّل أن يبدأ بعد مرور 3 إلى 5 سنوات من التشغيل، وبعد التأكد من استقرار الوضع المالي للمشروع، ما يضمن نمواً مستداماً ومبنيًا على أسس قوية.
