العدد 6105
الأربعاء 02 يوليو 2025
الهلال يصعق السيتي
الأربعاء 02 يوليو 2025

مخطئ من يعتقد أن فوز الهلال على مانشستر سيتي كان مفاجئًا أو مستحيلًا. الفريق الذي أجبر ريال مدريد على التعادل، وهو أكثر الأندية تتويجًا وخبرة على الساحة العالمية، لا يمكن التقليل من قدرته على مقارعة أي فريق، مهما كان اسمه أو تاريخه.
الهلال اليوم ليس مجرد نادٍ آسيوي، بل مشروع كروي عالمي متكامل. يمتلك نخبة من النجوم، يمكن لما لا يقل عن 70 % منهم، اللعب أساسيين في أكبر الأندية الأوروبية، فضلًا عن قيادة فنية عالية المستوى بقيادة المدرب الكبير سيموني إنزاغي، الذي أحدث تحولًا نوعيًا في أداء الفريق وتنظيمه داخل الملعب.
ما حققه الهلال أمام مانشستر سيتي هو أقوى ترويج للنادي على مستوى العالم. وإذا سارت الأمور كما يجب وواصل الفريق مشواره في البطولة، فسيكون محطة أنظار الإعلام العالمي والجماهير، بل وأندية أوروبا نفسها.
وعلى الرغم من أن الفوارق الفردية على الورق تميل للسيتي، إلا أن الهلال أظهر شجاعة، وانضباطًا، وروحًا جماعية نادرة. تعادل الفريق مع ريال مدريد في بداية البطولة شكّل نقطة ارتكاز نفسية ومعنوية ساعدته على الإيمان بقدراته، والقتال حتى اللحظة الأخيرة أمام السيتي.
ومع ذلك، هناك نقطة مهمة يجب أن ينتبه لها الهلال في المرحلة المقبلة: التحضير الذهني بعد الانتصارات. الفريق كثيرًا ما يهبط مستواه بعد العروض القوية، كما حدث بعد مباراة ريال مدريد. لذا فإن الحفاظ على التركيز والهدوء الذهني هو التحدي الأكبر حاليًا.
إنزاغي لعب دورًا كبيرًا في انتصار الهلال، ليس فقط من خلال التشكيل والتكتيك، بل عبر بث الروح والثقة في عناصر الفريق، الذين بدورهم أحرجوا لاعبي السيتي وأربكوا حسابات غوارديولا، حتى وإن كان الأخير يدرك جيدًا خطورة الهلال.
ما فعله الهلال ليس إنجازًا عابرًا، بل هو رسالة قوية بأن الكرة العربية قادرة على الوصول للعالمية، متى ما توفر العمل الجاد والدعم والرؤية.
الهلال تعادل مع ريال مدريد، وهزم مانشستر سيتي، وهذا لا يحدث صدفة، بل هو ثمرة جهد كبير، وثقة جماهير لم تتخلَّ عن فريقها، حتى أمام أصعب التحديات.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية