+A
A-

الدمام تحتضن المستثمر البحريني: بوابة جديدة للتكامل الصناعي الخليجي

  • تدشين مكتب المستثمر البحريني في المدينة الصناعية الثالثة بالدمام

  • إطلاق المرحلة الثانية من التكامل الصناعي بين البحرين والسعودية

 

في خطوة جديدة تعكس متانة العلاقات الاقتصادية بين مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية، أُعلن عن انطلاق المرحلة الثانية من مبادرات التكامل الصناعي الثنائي بين البلدين، خلال اجتماع رسمي عُقد على هامش منتدى الصناعة السعودي 2025 (SIF 2025) في مركز معارض الظهران إكسبو، بحضور كبار المسؤولين من الجانبين.

وجاء إطلاق هذه المرحلة استنادًا إلى نتائج المرحلة الأولى، التي شهدت تحقيق عدد من المنجزات النوعية، من بينها تفعيل برنامج “مصانع المستقبل”، وتيسير إجراءات التصدير، وتعزيز المعاملة الوطنية للمنتجات الصناعية، وهي خطوات مهدت الطريق لرؤية صناعية موحدة تتجاوز الحدود التقليدية للتعاون الثنائي.

المرحلة الثانية، التي دُشّنت رسميًّا باتفاقية مشتركة وقعها كل من وزير الصناعة والتجارة عبدالله فخرو، ونائب وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي لشؤون الصناعة المهندس خليل إبراهيم بن سلمة، تُعد نقلة نوعية في مسار التكامل الخليجي. حيث حُددت مستهدفات دقيقة تشمل:

 

تعزيز التجارة البينية في السلع الصناعية

جذب استثمارات صناعية نوعية

تطوير بنية تحتية صناعية مشتركة

تكامل سلاسل الإمداد والتوريد

تحديد فرص تصدير للسلع غير النفطية

 

كما شهد الاجتماع إطلاق مكتب خدمات المستثمرين البحرينيين في المدينة الصناعية الثالثة بالدمام، بهدف استقطاب الاستثمارات البحرينية إلى السوق السعودي. ويقدم المكتب حزمة خدمات متكاملة، مستفيدًا من المزايا الجغرافية والبنية التحتية المتقدمة للمدينة، التي تقع على بعد 130 كلم من البحرين وتبلغ مساحتها 48 مليون متر مربع.

هذا التطور يعكس ما أشار إليه الوزير فخرو من أن التعاون الثنائي يحظى بدعم مباشر من قيادتي البلدين، ممثلتين في صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وأخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وبمتابعة حثيثة من وليي العهد في البلدين، الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، والأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز.

ويمثّل هذا المشروع امتدادًا لما نصّت عليه الاتفاقية الاقتصادية بين دول مجلس التعاون الخليجي، ويجسّد نموذجًا للتكامل الصناعي القائم على التنسيق والتخصص، بعيدًا عن المنافسة التقليدية، في إطار السعي نحو تعزيز الأمن الاقتصادي الخليجي المشترك، وتحقيق رؤى التنمية المستدامة.