العدد 6098
الأربعاء 25 يونيو 2025
سهروا كي لا تنام الحقيقة
الأربعاء 25 يونيو 2025

ها هي مملكة البحرين، من جديد، تؤكد أن مصدر قوتها لا يكمُن فقط في استقرارها وأمنها، بل في حنكة قيادتها، ونضج مؤسساتها، وضمير أهل الإعلام فيها. 

الأزمة التي شهدناها مؤخرًا لم تكن مجرد ظرف عابر، بل كانت إفصاحًا صادقًا عن وحدة وطنية متجذّرة، حيث وقفت القيادة والحكومة والمواطنون جنبًا إلى جنب، يشكّلون مشهدًا وطنيًا بُني على المسئولية، واستُلهم بالاحتراف، وتغذّى بإحساس متجدد بحب الوطن. 

في خضم هذا الإجماع الوطني الاستثنائي، تميّزت مؤسستان بحضور وأداء فائقين: وزارة الإعلام ومركز الاتصال الوطني. تصرفتا بمهنية ونزاهة، بهدوء ولكن بفعالية لا تقبل التشكيك. وفي مناخ مشبع بالشائعات وضجيج المنصات، شكّلت المؤسستان خط الدفاع الأول عن وعي المجتمع، حيث قدمتا المعلومة الصادقة من مصادر موثوقة، بلغة تليق بذكاء المواطن البحريني .

كجنود خلف الشاشات لا تُرى، وقفوا في حالة تأهب ، عيونهم مفتوحة، عقولهم يقظة، وقلوبهم حاضرة. مهمتهم كانت واضحة: نقل الحقيقة في وقتها، دون مبالغة، ودون تردد. الأخبار تُراجع بعناية، تُصاغ بمسؤولية، وتُقدّم بحكمة.

على مدى أيام وليالٍ طويلة، امتدّ عملهم بهدوء كجسد واحد في غرف التنسيق والتحرير، وفي الميدان والإنتاج النهائي. كل تفصيلة نالت العناية، ليصل كل محتوى إلى الناس بنقاء وهدوء، وباحتراف يعكس روح الإعلام البحريني.

هؤلاء يستحقون أكثر من مجرد إشادة، ولهذا نقف احترامًا ونفخر بذكر بعض من شكّلوا نواة هذا الصف الإعلامي الأمامي في إداره الأخبار: 
    •    السيد عبدالرحمن المدفع، الوكيل المساعد للشؤون الإخبارية والتنظيمية
    •    السيدة عزة ثاني، رئيسة تحرير وتقديم الأخبار التلفزيونية
    •    السيد عبدالله بوطربوش، رئيس التنسيق و المتابعة
    •    السيد عبدالرحمن المناعي، رئيس الإخراج والإنتاج 
    •    السيدة سهير العصفور، رئيسة المراسلين 
    •    وكل المذيعين والمهندسين والفنيين والتقنيين الشغوفين، ممن لم تُغلق أعينهم لحظة. 
    •    ومن مركز الاتصال الوطني، السيد أحمد العريفي وفريقه المتحمس . 

ويترأس هذا الجهد الموحد رجل يرفع مستوى الأداء بسلطته الهادئة، ويؤمن بأن الإعلام أداة لبناء الأوطان ، هو الدكتور رمزان النعيمي، وزير الإعلام، الذي كان حضوره المتزن أبلغ من أي تصريح صحفي.

الأسماء التي نكرّمها اليوم لا تُمثل نفسها فقط، بل تمثل جيشًا من العاملين بصمت، أولئك الذين أعادوا الثقة بكلمة، وهدّأوا الخوف بحقيقة، وأعادوا نبض الناس في لحظة ارتباك. 
شكرنا لهم ليس واجبًا بروتوكوليًا، بل تحية محبة ووفاء لكل من شارك بفكره أو جهده أو وجوده في حراسة وعي الوطن البحريني.

وبينما سهر الإعلام كي لا تنام الحقيقة، كان هناك من يسهر لحماية الأرواح، والدفاع عن البلاد، وإعادة الطمأنينة للقلوب..

ولنا  موعد مع وزارة الداخلية في وقفه شكر، تليق بما قدّمته من جهود وتضحيات.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية