ماذا يستطيع القارئ والمتابع أن يجد في تصريحات عصابة الحرس الثوري الإيراني، التي نفت في بيان رسمي مسؤوليتها عن الهجوم الغادر الذي استهدف صالة الركاب في مطار الكويت قبل أيام؟
سيجد حتما أساليب لئيمة، وحماقة، وحقدا، وسقوطا أخلاقيا مدويا، وجميع امتيازات الإجرام والخسة والحقارة. سيجد رجعية مقيتة، ولغة غنية بأصوات الكذب والدجل؛ فالعصابة الإيرانية قفزت إلى ما فوق التخلف والتحجر، وأصبحت تعيش في مهزلة حقيقية من الغباء، بوصفها مؤسسة كاملة متخصصة في “الفبركات”، والتلفيقات، والخرافات، تملأ نفوس القائمين عليها الأحقاد الدفينة ضد دول الخليج العربي.
هذا هو حال ذلك البلد المتفحم جسده من الإرهاب، الذي يتكوم فوق أشلاء المجازر. وعند تحليلنا المعمق لعقلية “الفرس”، والتفحص التام لطبيعتهم، سنعرف أن سلوكهم مجبول على ذلك، تماما مثل الخميني، الذي يحول الشتاء صيفا، والأبيض أسود. إن هذا النمط من السلوك الفارسي المزدوج، ولغة المشعوذين تلك، ناتجان عن عجز بنيوي ومرض نفسي، ولا شك في أن للتاريخ قصصا كثيرة تبرهن على مخازيهم.
إن التربية تشكل أهم عامل في بناء شخصية الأمم والمجتمعات، وهؤلاء تربوا على الكذب، ولن يتغير ما بأنفسهم من غل وحقد على كل ما هو عربي ومسلم، وهم يتنافسون اليوم في الانبطاح للشيطان للحصول على شهادة رضاه. لقد تكفل الزمن بفتح بصيرة العالم أجمع على هؤلاء الإرهابيين، القتلة، السحرة، واللصوص، الذين يمثلون خلاصة الإجرام الدولي. إن التاريخ لا يصنع البشر، إنما البشر هم الذين يصنعون التاريخ، فماذا صنع “ملالي” طهران غير الإرهاب، والفتن، والإجرام؟ هذا هو تاريخهم الأسود.
* كاتب بحريني