سيل من البشر.. آلاف يتكدسون في نقطة توزيع مساعدات غذائية بغزة
وثقت مشاهد تكدس آلاف الفلسطينيين لحظة حصولهم على المساعدات الغذائية من نقطة توزيع المواصي التابعة لمؤسسة غزة الإنسانية جنوب القطاع.
وأظهرت مشاهد مصورة، الفلسطينيين وكأنهم سيل من البشر يتجمعون بشكل كثيف جنب بعضهم في نقطة توزيع المساعدات أملاً في الحصول على بعض الغذاء.
وقالت سلطات الصحة في غزة، أمس الاثنين، إن إجمالي 127 فلسطينيا قُتلوا بينما كانوا يحاولون الحصول على المساعدات من مواقع التوزيع التابعة لمؤسسة غزة الإنسانية، وسط إطلاق نار شبه يومي منذ بدء التوزيع بموجب المنظومة الجديدة قبل أسبوعين.
من جانبه، قال يان إيجلاند، الأمين العام للمجلس النرويجي للاجئين، وهو منظمة إنسانية كبرى، إن منظومة توزيع الغذاء تنتهك على ما يبدو بعض المبادئ الأساسية للمساعدات الإنسانية، وشبهها بما يعرف باسم "مباريات الجوع"، وهي روايات مأساوية عن أناس يركضون ويتقاتلون حتى الموت.
كما أضاف إيجلاند "يُكافأ قليلون ويخاطر الكثيرون بحياتهم من أجل لا شيء".
وقال "ينص القانون الدولي الإنساني على أن المساعدات في مناطق الحرب يجب أن تقدم من قِبل وسطاء محايدين يمكنهم التأكد من أن الفئات الأكثر احتياجا ستحصل على الإغاثة وفقا للاحتياجات فقط وليس وفقا لاستراتيجية سياسية أو عسكرية".
قتلى.. ورصاص إسرائيلي
وسمحت إسرائيل لمؤسسة غزة الإنسانية بفتح أربعة مواقع في قطاع غزة، وذلك في تجاوز لمنظمات الإغاثة التقليدية.
وكان عشرات المدنيين سقطوا على مدى الأسبوعين الماضيين، خلال توزيع "مؤسسة غزة الإنسانية" للمساعدات تحت إشراف الجيش الإسرائيلي، في مراكز جنوب ووسط القطاع.
فيما أكد شهود عيان ومصابون فضلا عن الدفاع المدني في غزة، أن القتلى سقطوا برصاص الجيش الإسرائيلي.
في حين نفت القوات الإسرائيلية الأمر، وأكدت أنها تحقق في تلك الحوادث.
من جهتها، دانت الأمم المتحدة والعديد من المؤسسات الإغاثية طريقة توزيع المساعدات، معتبرة أنها أشبه بفخ أو دعوة للموت.
كما شددت على أهمية العودة إلى الآلية السابقة في توزيع الإعانات عبر منظمات الأمم المتحدة.
