بعد خروج “الأحمر” من سباق التأهل لمونديال 2026
علامات الحزن والحسرات عمت المدرج البحريني
خيبة أمل عريضة سادت الشارع الرياضي البحريني بعد تبخر حلم التأهل إلى نهائيات كأس العالم، إثر نتائج غير مقنعة قدّمها منتخبنا الوطني في التصفيات الآسيوية. وبين من حمّل سوء الحظ مسؤولية ضياع الفرص، ومن وجّه أصابع الاتهام إلى العقم الهجومي، انقسمت آراء الجماهير البحرينية بشأن أسباب الإخفاق في مشوار التصفيات، بعد أن كانت الآمال معقودة على كتابة تاريخ جديد للكرة البحرينية.
إشادة مشروطة و “سوء طالع” متكرر
على الرغم من الخروج المخيب، أبدى عدد من الجماهير تقديرهم لجهود اللاعبين وروحهم القتالية في بعض المباريات، مؤكدين أن المنتخب لعب بروح عالية وكان الطرف الأفضل في أكثر من لقاء، غير أن سوء الطالع – بحسب تعبيرهم – وقف حجر عثرة أمام ترجمة الفرص إلى أهداف حاسمة. ورأى البعض أن المنتخب كان يستحق نتائج أفضل، لولا غياب التوفيق أمام المرمى في اللحظات الحاسمة.
غياب الهدافين.. “العقم الهجومي” يتصدر الانتقادات
في المقابل، لم يُخفِ كثيرون امتعاضهم من الأداء الهجومي، مشيرين إلى أن المنتخب يفتقر لمهاجم حاسم يستطيع استغلال أنصاف الفرص وتحويلها إلى أهداف. وقال بعض المشجعين إن “المنتخب يخلق الفرص، لكنه لا يسجل”، عادّين افتقار التشكيلة لمهاجمين هدافين أبرز أسباب الخروج المبكر.
إهدار النقاط السهلة.. ضربة موجعة للآمال
ورأى قطاع واسع من الجمهور، أن المنتخب فقد فرصة المنافسة الفعلية على التأهل بسبب إهدار النقاط في مواجهات كان من المفترض أن تكون في متناول اليد، مثل مباراتي الصين وإندونيسيا. وأشار البعض إلى أن هذه المواجهات، على الورق، كانت تمثل “مفاتيح التأهل”، لكن المنتخب لم ينجح في اقتناصها؛ ما أثر بشكل مباشر على الترتيب العام وأضعف فرص التأهل في الجولات الحاسمة.

مقارنة مع كأس الخليج.. واختلاف الظروف
وعاد الجدل ليظهر بشأن تباين مستوى المنتخب ما بين بطولة كأس الخليج والتصفيات، إذ عبّر عدد من المشجعين عن استغرابهم من الفارق الكبير في الأداء بين المشاركتين، قائلين إن المنتخب ظهر بشكل أكثر ترابطا وقوة في “خليجي 25”. غير أن فريقًا آخر من الجمهور رأى أن طبيعة المنافسة تختلف جذريًا، مشيرين إلى أن التصفيات الآسيوية أكثر تعقيدًا وتتطلب استقرارًا فنيًا ونفسيًا أكبر.
مفاجأة غير سارة.. “لا فوز على أرضنا”
الواقع الصادم الذي أدهش الجماهير البحرينية تمثّل في عدم قدرة المنتخب على تحقيق أي فوز في المباريات التي خاضها على أرضه وبين جماهيره. وهو ما عدّه كثيرون مؤشرا خطيرا على تراجع هيبة المنتخب في ملعبه، وتساءل البعض “إذا لم نفز في ديارنا، فكيف ننافس في ملاعب الخصوم؟”.
بين النقد والدعم.. رسالة الشارع
وعلى الرغم من النقد الواسع الذي طال الجهاز الفني واللاعبين، شدد كثير من المشجعين على ضرورة دعم المنتخب في المرحلة المقبلة، مؤكدين أن كرة القدم لا تخلو من العثرات، وأن البناء على التجربة الحالية يجب أن يكون أولوية المرحلة المقبلة. ووجّه البعض رسائل إلى الاتحاد البحريني لكرة القدم بضرورة تقييم شامل للتجربة وتحديد مكامن الخلل سواء على الصعيد الفني أو الإداري.
