توقف نبضه أثناء الطواف.. قصة حاج يمني يعود لأداء مناسك الحج
أسهم التدخل السريع من قبل منظومة الرعاية الصحية العاجلة –أحد أنظمة نموذج الرعاية الصحية السعودية– بمدينة الملك عبدالله الطبية بالعاصمة المقدسة، في إنقاذ حياة حاج تعرض لانهيار مفاجئ أثناء أدائه طواف القدوم، بعد معاناة طويلة من ضعف مزمن وشديد في عضلة القلب، أدت إلى توقف متكرر في النبض، ووضعت حياته على المحك.
وأوضح تجمع مكة المكرمة الصحي أنه في لحظة إيمانية صادقة، وبينما كان يطوف الحاج متثاقلاً بخطاه حول الكعبة، اختنق صدره، وارتبك إيقاع قلبه حتى سقط مغشيًا عليه، لتقوم الطواقم الطبية بتقديم الرعاية الأولية، ليتم نقله على وجه السرعة إلى مدينة الملك عبدالله الطبية، حيث استُقبل كحالة طارئة من الدرجة القصوى، وبدأ الفريق الطبي المتخصص سباقًا دقيقًا مع الزمن.
وأضاف التجمع: بأن الفحوصات العاجلة كشفت عن ارتجاع شديد في الصمام المترالي، واضطراب حاد في الضفيرة الكهربائية للقلب، ما تسبب في توقف القلب أكثر من مرة. وبكفاءة طبية عالية، تقرر إجراء عملية إصلاح متقدم للصمام باستخدام القسطرة ومشبك الصمام (Mitral Clip)، إضافة إلى زرع جهاز منظم لضربات القلب يعوّض الخلل الكهربائي، ويعيد انتظام النبضات.
وأبان التجمع الصحي بأن القصة لم تنتهِ عند استقرار الحالة فور استعادته للوعي، وبصوت متهدج ونبرة يملؤها الحزن، تمتم الحاج قائلاً: "هل سأكمل حجي؟ أم كُتب لي أن أتوقف هنا؟"… كلمات خرجت من قلب يائس، لم يكن يعلم أن لحظة الفرج أقرب مما يتصور، وبلهجة طمأنينة وإحساس بالمسؤولية، أخبره الفريق الطبي: "بإذن الله ستكمل حجك.. وقد كتب الله لك الحياة".
يعد هذا مشهدًا عظيمًا، يتجاوز كونه استجابة طبية ناجحة، إلى كونه شهادة حيّة على عمق الرسالة الصحية التي تقدمها السعودية لحجاج بيت الله الحرام، في أبهى صورها، حيث تمتزج الإنسانية بالتخصص، والرحمة بالعلم، والإخلاص بالجاهزية.
