بالفيديو: وداع مهيب لضحايا حادث سار المروع
في مشهد اختلطت فيه الدموع بالصمت الثقيل، ودّعت جموع غفيرة ظهر اليوم الزوجين الشابين أحمد العريض، وفاطمة القيدوم اللذين قضيا في الحادث الأليم الذي وقع مساء يوم الجمعة على شارع سار، تاركا خلفه وجعًا لا يُحتمل، وأطفالهم الصغار آية، ويوسف، وعبد العزيز اللذين ما يزالون يتلقون الرعاية الطبية اللازمة بمستشفى العسكري.
توافد حشد كبير من الناس على مقبرة الحورة المثوى الأخير للزوجين، فبعضهم يعرف الفقيدين عن قرب، والبعض الآخر جاء بدافع إنساني لا أكثر، ولكن جميعهم تأثروا بالفاجعة التي سكنت تفاصيلها قلوب الجميع. خيّم الحزن على المكان غاصا بالمشيّعين، بينما علت أصوات البكاء والدعاء، وانهمرت الدموع كأن السماء تبكي مع الأهل مواسية لهم بوجع الفقد وفاجعة الرحيل المباغت.
بعد الصلاة، انطلقت الجنازة، وسط تكبيرات، وتسارع تنهدات المكلومين، وعبارات المواساة التي تعجز عن لملمة نيران فقد الشابين المستعرة، حيث ووري الفقيدان الثرى، ووقف الاهل، والأصدقاء عاجزين عن التصديق، يودّعون من اعتادوا رؤيتهما معًا، يداً بيد، حياةً واحدة، ومصيرًا مشتركًا.
هذا، وكان قد وقع حادث مروري مروع في الساعات الأولى من صباح يوم الجمعة الماضي على الطريق الفرعي المتفرع من شارع الشيخ خليفة بن سلمان باتجاه منطقة سار، وكانت المعلومات قد أشارت إلى أن حادثا مأساويا وقع نتيجة اصطدام عنيف بين مركبة العائلة المنكوبة، ومركبة أخرى، أسفر عن وفاة الزوجين في موقع الحادث، ونقل الأبناء الثلاثة لتلقي العلاج.
الحادث الذي أودى بحياتهما وقع في لحظة خاطفة، لكنه خلّف جرحًا غائرًا لن يُشفى بسهولة. تركا خلفه أطفال صغار لا يدركون بعد أن الحياة انتزعت منهم الأمان دفعة واحدة، وأنهم سيكبرون برفقة ذكريات وصور فقط.
رحلا معًا... كما عاشا، تاركين فراغًا لا يملؤه أحد، وذكرى طيّبة تفيض بها قلوب من عرفوهما، كانت جنازتهما درسًا مؤلمًا في هشاشة الحياة، وتذكيرًا صامتًا بأن الأحبّة قد يرحلون فجأة... دون وداع.
