اعتبر أن زيارة الشرع للبحرين تفتح بابا أوسع للتعاون الاقتصادي.. موسى:
القطاع المصرفي السوري بحاجة لخبرات البنوك البحرينية وخاصة الإسلامية
اعتبر الإعلامي المتخصص بالشأن الاقتصادي خالد موسى أن زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع لمملكة البحرين؛ وهي الأولى من نوعها؛ تفتح بابا أوسع لتعاون ثنائي بين البحرين وسورية في المجال الاقتصادي، وتمهد الطريق أمام الشركات ورجال الأعمال البحرينيين الراغبين باستشكاف فرص الاستثمار في سورية في مجالات الطاقة والإعمار والنقل وغيرها.
وأشار موسى إلى أن الفرصة سانحة بشكل خاص أمام المؤسسات المالية والمصرفية في البحرين، خاصة الإسلامية منها، لدخول سوق الخدمات المالية في سورية، خاصة وأن عدد عملاء البنوك هناك لا يتجاوز 15% من إجمالي السكان، وأغلبهم من موظفي الحكومة الذي يقتصر تعاملهم مع البنك على استلام رواتبهم مرة كل شهر، إضافة إلى العدد المتزايد من الشركات التي تنشأ في سوريا وتتطلب أعمالها حسابات بنكية سريعة ونشطة.
وقال "بدأنا نرى نشاطا أكبر في القطاع المصرفي السوري مع بدء رفع العقوبات الأمريكية عنه وإن كان من خلال بعض الاستثناءات حاليا، لكن يبدو واضحا أن هذه العقوبات قد ترتفع بشكل جزئي أو كلي في أي لحظة، وهنا يجب على الراغبين بدخول سوق الخدمات المالية في سورية أن يكونوا على أتم الاستعداد لذلك".
وأشار إلى أن المسؤولين السوريين بما فيهم محافظ مصرف سوريا المركزي الجديد الدكتور عبد القادر حصرية يتحدثون عن التحول الرقمي في القطاع المصرفي، وعن الشمول المالي، والمحافظ الرقمي، والتسهيلات المالية لأصحاب المشروعات ورواد الأعمال، والانتقال من قطاع مالي تسيطر عليه بنوك هرمة مثل البنك التجاري السوري إلى قطاع مرن تعمل فيه مؤسسات مالية متنوعة بما فيها شركات تكنولوجيا مالية.
وأوضح موسى أن الكثير من الخبرات السورية في المجال المصرفي ورجال الأعمال عادوا إلى بلدهم من دول متقدمة مثل الإمارات العربية المتحدة وألمانيا والولايات المتحدة، وهم يريدون بناء شبكة مالية نشطة ومرنة تدعم أعمالهم، وتساعدهم في التحويلات المالية الكبيرة بين دول الاغتراب وسورية.
وخصَّ موسى بالذكر امكانية استفادة القطاع المصرفي في سورية من تقدم البحرين في مجال الصيرفة الإسلامية، خاصة مع السمعة الواسعة التي تحظى بها البحرين في هذا المجال، وكونها مقراً للعديد من الهيئات المصرفية الشرعية مثل هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية "أيوفي" التي تصدر معايير شرعية تعمل بموجبها معظم البنوك الإسلامية حول العالم، دون أن ننسى أنه من الأسماء البارزة التي صنعت مجد البحرين في الصيرفة الإسلامية الدكتور عبد الستار أبو غدة والدكتور وهبي الزحيلي رحمهما الله، وهما سوريين، ومن أعلام الصيرفة الإسلامية حول العالم.
