+A
A-

هل تنجرف الشابات خلف إعلانات الطعام؟

في عصرٍ أصبحت فيه الصورة أكثر إقناعًا من الكلمة، وتزايد فيه تأثير وسائل التواصل الاجتماعي كمنصات رئيسية لتشكيل الأذواق وتوجيه القرارات، برز الـ"بلوقرز" كقوة مؤثرة في عالم الطعام والمطاعم، لا سيما بين فئة الشباب.

وفي البحرين، لم يعد الترويج لأطباق جديدة أو افتتاح مطاعم مبتكرة حدثًا استثنائيًا، بل أصبح جزءًا من المشهد اليومي الذي يصعب تجاهله. غير أن هذا الوهج الإعلاني يثير تساؤلاً مهمًا: هل تنجرف الشابات البحرينيات خلف هذا الزخم الترويجي؟ أم أن لديهن من الوعي والذوق الخاص ما يجعلهن أكثر استقلالية في اتخاذ قراراتهن؟

في محاولة للإجابة عن هذا السؤال، تم استطلاع آراء عدد من الشابات البحرينيات للتعرف إلى مدى تأثرهن بإعلانات مؤثري الطعام على وسائل التواصل الاجتماعي، وتقييمهن لما يُقدَّم من محتوى يختلط فيه الترفيه بالتسويق وكان التالي:

بحسب تصميم البوست

تقول بتول جاسم، وهي إحدى المهتمات بتجربة الأطعمة، إن تأثير البلوقرز على اختياراتها محدود للغاية، موضحة: "أؤمن أن الأذواق تختلف من شخص لآخر، وذوقي في الطعام غالبًا ما يكون خاصًا ومحددًا، حيث أميل لأطعمة معينة فقط." وأضافت: "لا أعتمد كثيرًا على تجارب الآخرين كمرجع أساسي عند اختياري لمطعم أو طبق جديد، ومع ذلك، لا أنكر أن هناك لحظات استثنائية قد تدفعني للتأثر، خاصة عندما يكون الإعلان مصممًا باحترافية ويُظهر جودة الطعام بشكل مغرٍ، أو إذا صادف مشاهدته لحظة شعوري بالجوع، حينها ربما أقرر التجربة بدافع الفضول، لكنها ليست قاعدة ثابتة في اختياراتي."

تنوع وتجديد

أما زينب فوزي، الطالبة الجامعية، فقد عبّرت عن وجهة نظر مغايرة، مشيرة إلى أنها تتأثر بشكل واضح بإعلانات البلوقرز، ووصفت تجربة استكشاف أطباق جديدة ومبتكرة بكونها "مغامرة لذيذة لا يمكن مقاومتها"، معتبرة أن متابعة ترشيحات البلوقرز تضيف لمسة من التنوع والتجديد إلى روتينها الغذائي.

وبين تأثير الشهرة الرقمية وخصوصية الذوق الشخصي، يظل قرار اختيار المطاعم وتجربة الأطباق الجديدة مساحة مفتوحة بين التأثر والانتقاء. فبينما تنجذب بعض الشابات لإعلانات البلوقرز بدافع الفضول أو حب التجربة، تفضل أخريات الحفاظ على ذائقة مستقلة تقوم على المعرفة والخبرة الشخصية.

هكذا، تظل الأذواق عالمًا متغيرًا، يؤكد أن ما يظهر على الشاشة قد لا يكون دائمًا انعكاسًا حقيقيًا لما نبحث عنه على طاولات الطعام.