لتشجيع التصالح في المخالفات
30 يوما بدل 7 لدفع نصف الحد الأدنى للغرامة المرورية
يعكف مجلس النواب في جلسته المقبلة على مناقشة مشروع قانون يتضمن تعديلًا على المادة (56) من قانون المرور رقم (23) لسنة 2014، وذلك بناءً على الاقتراح المقدم من المجلس. ويقضي مشروع القانون بمنح المتهم الذي يقبل التصالح في المخالفات المرورية مهلة 30 يومًا، بدلًا من 7 أيام، لدفع نصف الحد الأدنى للغرامة المقررة للمخالفة. ويتألف مشروع القانون من مادتين، حيث يتم استبدال نص الفقرة الثالثة من المادة (56) لتشمل المهلة الجديدة التي تمتد حتى 30 يومًا، بدلًا من السقف الزمني القصير الذي كان قائمًا.
ويراعي التعديل الظروف الاقتصادية الراهنة، بما في ذلك تأثير ارتفاع الأسعار على قدرة المتهمين على دفع الغرامات في المدة المحددة.
ويهدف المشروع إلى تخفيف العبء على المخالفين، خصوصًا في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعيشها العديد من الأسر.
ويعتبر تعديل المدة إلى 30 يومًا خطوة تشجيعية لزيادة إقبال المخالفين على قبول التصالح، وبالتالي تقليل الأعباء على محاكم المرور. كما يعزّز المشروع من تسريع الإجراءات القانونية، مما يساهم في تخفيف الضغط على القضاة.
من جهة أخرى، عبّرت الحكومة عن قلقها من تأثير هذا التعديل على مبدأ الردع العام، حيث إن تأجيل دفع الغرامات قد يؤثر في تطبيق العقوبات المقررة لردع المخالفين.
وأشارت إلى أن الهدف من قانون المرور ليس فقط معاقبة المخالفين، بل أيضًا منع وقوع المخالفات المستقبلية وضمان السلامة المرورية.
من جانبهم، أكدت وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف ووزارة الداخلية على اتفاقهما مع ما جاء في مذكرتي الحكومة بشأن المشروع.
من جهتها، أعربت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان عن تأييدها للتعديل، موضحة أن المشروع لا يتعارض مع حقوق الإنسان وحرياته الأساسية.
إلى ذلك، رحبت جمعية المحامين البحرينية بالمقترح، معتبرة أنه يساهم في تحقيق العدالة وتخفيف العبء على المخالفين، ويعكس مرونة في تطبيق قوانين المرور بما يتناسب مع الظروف الاقتصادية الراهنة.
