+A
A-

هل تدفع تعريفات ترامب كندا لخفض الفائدة للمرة السادسة اليوم؟

يعقد البنك المركزي الكندي اجتماعه لتحديد أسعار الفائدة، اليوم الأربعاء، ومن المتوقع أن يقوم بخفض سعر الفائدة القياسي بمقدار 25 نقطة أساس، مع تقديم تحليل لتأثير الرسوم الجمركية الأميركية المحتملة، وفقًا لآراء الاقتصاديين والمحللين.

تعد هذه هي المرة الأولى التي يعلن فيها البنك المركزي عن قراره بشأن أسعار الفائدة ويشارك توقعاته حول الاقتصاد منذ تغيير الحكومة في الولايات المتحدة، أكبر شريك تجاري لكندا، بحسب ما نقلته وكالة "رويترز" واطلعت عليه "العربية Business".

كان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يهدد بفرض سلسلة من الرسوم الجمركية على الواردات الكندية منذ فوزه في الانتخابات في نوفمبر/تشرين الأول. وفي أحدث تصريحاته، هدد بفرض رسوم جمركية 25% على كندا اعتبارًا من الأول من فبراير/شباط.

أثارت تصريحات ترامب حالة من الغموض لدى الشركات والمستثمرين وأربكت توقعات الاقتصاديين، مما يجعل قرار السياسة النقدية لبنك كندا وتقديراته اليوم أمرًا بالغ الأهمية.

وكتب الاقتصادي في "كابيتال إيكونوميكس" توماس رايان: "نظرًا للضبابية التي تخيم على التوقعات الاقتصادية بسبب الرسوم الجمركية، نعتقد أن مجلس الإدارة سيقرر خفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس."

تشير أسواق المقايضات المالية إلى احتمال 83% لخفض سعر الفائدة اليوم. وفي استطلاع أجرته "رويترز" شمل اقتصاديين، قال 80% من المشاركين إنهم يتوقعون خفضًا بمقدار ربع نقطة مئوية يوم الأربعاء، وهو معدل أقل مقارنة بتخفيض نصف نقطة في ديسمبر/كانون الأول.

إذا خفض المركزي الكندي سعر الفائدة كما هو متوقع، فستتراجع الفائدة إلى 3.0%، وهو سادس خفض على التوالي منذ يونيو/حزيران، ليصل إجمالي التخفيضات إلى 200 نقطة أساس خلال سبعة أشهر.

ومع ذلك، أشار معظم الخبراء إلى صعوبة التنبؤ بالاتجاه المستقبلي لأسعار الفائدة بعد الاجتماع القادم بسبب تهديد الرسوم الجمركية الذي يلوح في الأفق على الاقتصاد الكندي.

ترقب لتحليل "المركزي"

ويتطلع الاقتصاديون لتحليل المركزي الكندي بشأن تأثير الرسوم الجمركية 25% على الاقتصاد، والنتائج المحتملة في حال ردت كندا بالمثل. وقال كبير الاقتصاديين في شركة "ماكنزي إنفستمنتس" جول بويدرو، الذي يتوقع أيضًا خفضًا بمقدار 25 نقطة أساس: "سأكون مهتمًا برؤية نتائج تحليل سيناريوهات الرسوم الجمركية لمعرفة مدى تأثيرها على الاقتصاد الكندي، وكيفية تعامل البنك مع هذا التحدي."

بينما قال نائب كبير الاقتصاديين في "آر بي سي" ناثان جانزن، إن البنك سيضطر إلى الخفض لدعم الاقتصاد والمساعدة في تقليل معدل البطالة، الذي لا يزال أعلى بكثير من مستوياته في العام الماضي.

وأضاف جانزن أن التخفيضات التي قام بها المركزي الكندي حتى الآن كانت بمثابة تخفيف للضغوط أكثر منها تحفيزًا قويًا للاقتصاد. ويرى أن المركزي لا يزال بعيدًا عن نطاق أسعار الفائدة التي يمكن اعتبارها محفزة فعليًا للاقتصاد.