وزيرة الصحة تتعهد أمام النواب باستحداث قرارات مرنة:
أسعــار الأدويــة ستشهــد انخفــاضـا
وافق مجلس النواب، في جلسته أمس برئاسة رئيس مجلس النواب أحمد المسلم، على تقرير لجنة الخدمات بخصوص مشروع قانون بإلغاء المادة (28) من المرسوم بقانون رقم (18) لسنة 1997 في شأن تنظيم مهنة الصيدلة والمراكز الصيدلية، المرافق للمرسوم رقم (98) لسنة 2024.
ويقضي مشروع القانون بتعديل تنظيم فتح فروع الصيدليات، بحيث يسمح للأشخاص الطبيعيين أو الاعتباريين فتح عدد غير محدود من الفروع (بدلا من 5 صيدليات مع إمكان تجاوز هذا العدد بواقع صيدلية واحدة وفقا للضوابط الواردة بحسب القانون النافذ).
بدورها، كشفت وزيرة الصحة د. جليلة السيد عن أن هنالك توجها لدى وزارة الصحة باستحداث تشريعات وقرارات تكفل تسهيل إجراءات تسجيل الأدوية، ما يؤدي إلى خفض الأسعار ومنع احتكار الأدوية وتوفير بدائل دوائية بشكل أسرع في ذات الوقت.
وأوضحت أنه تم فتح 131 صيدلية بالأعوام الثلاثة من 2022 ولغاية 2024، مشيرة في ذات السياق إلى أن ذلك يعكس حيوية هذا القطاع وهذه الحيوية الجاذبة للاستثمار قد تخلق فرص عمل، وتسهم في سهولة الوصول للخدمات عند توافرها في ظل التوسع العمراني ووجود مدن جديدة في مملكة البحرين بما يلبي الاحتياجات في تطبيق الضمان الصحي.
وذكرت أن التغيير في القانون جاء لمواكبة التغييرات المستقبلة، لافتة في ذات السياق إلى التعاون الدائم ما بين السلطة التشريعية والتنفيذية بما يشمل المرونة في تقديم الخدمات وتطوير التشريعات لمواكبة التغييرات المستقبلية، ومنها خلق جو من التنافسية لتوفير الأدوية.
وفي ردّها على تعليق أدلى به رئيس مجلس النواب أحمد المسلم، بشأن وجود فروقات كبيرة في أسعار الأدوية بين مملكة البحرين وبقية دول مجلس التعاون الخليجي وغيرها، ذكرت أن الأسعار تردهم من قبل الموردين بناء على السوق البحرينية وطبيعتها، وأن هيئة تنظيم المهن والخدمات الصحية (نهرا) تتولى مراقبة أسعار الأدوية بالسوق عموما، مؤكدة أن وزارة الصحة سهلت إجراءات تسجيل الأدوية بما يضمن سلامة وفاعلية الأدوية، مع الأخذ بعين الاعتبار وجود أكثر من وكيل وأكثر من مورد، ما يسهم في خلق سوق من التنافسية وخفض الأسعار وتسهيل وجود الأدوية.
وأشارت إلى أن التوجه الحالي، الذي يسمح بفتح فروع عدة للصيدليات، سيلبي الاحتياجات في تطبيق الضمان الصحي ومواكبة التغييرات المستقبلية، مشددة على ضرورة التعاون بين بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، بما يشمل المرونة وتطوير التشريعات، ومنها توافر الأدوية وخلق تنافسية تنعكس على توفير بدائل للأدوية، وكذلك توفير خدمات بجودة عالية في مملكة البحرين.
وبينت أن القانون الحالي يسمح بأكثر من وكيل باستيراد الأدوية حال موافقة الشركة ودور هيئة تنظيم المهن والخدمات الصحية (نهرا) تنظيمي ورقابي على الأسعار، وذلك لا يعد سياسة احتكار، إنما مراقبة.
من جانبه، قال الأمين العام للمجلس الأعلى للصحة د. إبراهيم النواخذة إن عدد المفتشين على الصيدليات بمملكة البحرين يبلغ 36 موظفا مسؤولا عن القطاع الصيدلي بمملكة البحرين.
وأوضح أن الموظفين في الوقت الحالي قادرون على مراقبة الأدوية والقيام بكامل مسؤولياتهم، وإذا كان هناك أي زيادة في أعداد الصيدليات وحدوث توسع بالقطاع فبالإمكان طلب زيادة عدد الموظفين بما يتماشى مع أي مستجدات ومتطلبات في هذا المجال.
وبشأن احتكار الوكلاء لجلب الأدوية واستيرادها للمملكة، نفى وجود قانون يقضي باحتكار استيراد الأدوية، مبررًا ذلك بأن الهيئة الوطنية لتنظيم المهن والخدمات الصحية (نهرا) لا تمنع وجود أكثر من وكيل لاستيراد الأدوية من الشركات المنتجة، لافتا إلى أن الأمر يرجع للشركات المنتجة للأدوية، فهي من بإمكانها أن تعطي الوكالة لمن تريد من الشركات المحلية المستوردة والقانون المحلي يسمح بذلك، ولكن النظم والإجراءات العالمية قد لا تمنح الوكالة لأكثر من شركة؛ نظرا لمسؤولياتها تجاهها.
إلى ذلك، طالب النائب محمد جناحي بخفض أسعار الأدوية على المواطنين، معترضا على توصية اللجنة، داعيا لفتح الحد الأدنى لفتح الصيدليات لأسباب عدة، منها أنه سيلبي احتياجات المواطنين والمقيمين ويرفع مستويات الخدمات المقدمة.
وأيد النائب حسن إبراهيم مشروع القانون.
وأكد النائب عبدالحكيم الشنو أنه لابد من تطوير المنظومة الصحية قبيل تطبيق مشروع الضمان الصحي بالعام 2025.
وقال النائب محمد البلوشي إن مشروع القانون جاء لمواكبة التمدد العمراني في مملكة البحرين، إلا أنه وصف مبررات اللجنة لرفض المشروع بـ “غير المنطقية”.
وأوضح أن التنافسية في قطاع الأدوية يعد أمرا طبيعيا.
وطالبت النائب باسمة مبارك بوضع خطة تناسب المواطنين بخصوص تسعيرة الأدوية، مؤكدة أن لمشروع القانون آثار إيجابية عديدة ومنافع تصب في صالح المواطنين.
ودعا النائب جلال المحفوظ إلى إلغاء المادة 28 من قانون تنظيم الصيدلة ومراكز الصيدلة، مؤكدا أن هذه المادة تشكل عائقا كبيرا أمام جذب الاستثمارات في هذا القطاع.
وقال المحفوظ إن البند الذي يحدد عدد الأفرع ويقلص قدرة المرخص لهم على التوسع يتعارض مع فكرة السوق المفتوحة، ما يؤدي إلى تقليص الخيارات المتاحة أمام السكان ويحد من تلبية احتياجاتهم، وبالتالي يساهم في ارتفاع أسعار الأدوية والصناعات الدوائية.
وأكد المحفوظ أن مملكة البحرين ترتبط بعدد من الاتفاقيات الخليجية الموحدة في مختلف المجالات التنموية، خصوصا في القطاع الصحي، مشيرا إلى أن المادة القانونية المذكورة تتعارض مع اتفاقيات السوق الخليجية المشتركة، إذ إن القوانين الخليجية تتيح التوسع في هذا القطاع بما يتماشى مع النمو السكاني والتوسع العمراني، واستمرار هذه المادة في النفاذ من شأنه استبعاد الخيار البحريني كبيئة استثمارية في قطاع الصيدلة، خصوصا للمستثمر الخليجي.
