لقد جاءت ساعة الحسم والفصل، فلا خدمات حكومية ومنافع شخصية لكل من اكتسب الجنسية البحرينية بطرق غير مشروعة، وستنتهي بإذن الله حالة الضياع في الشؤون الاجتماعية والاقتصادية والنفسية التي تسبب بها هؤلاء الذين تحايلوا وراوغوا القوانين واللوائح بقصد اكتساب الجنسية.
الفريق أول معالي الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية، يولي اليوم هذا الملف عناية فائقة وأكد في كلمته:
“أن التحايل من أجل اكتساب الجنسية البحرينية أمر مرفوض وغير مقبول وبمثابة جريمة وطن، لأن الجنسية تمثل قيمة عليا وأساسا متينا في تعزيز الأمن المجتمعي وصون الهوية الوطنية والحفاظ عليها، وأن شرف اكتسابها لأي شخص في الأصل لا يتم إلا وفق ضوابط وضعتها نصوص القوانين، وبالتالي أخذها بدون وجه حق هو أمر يحتم علينا التصدي للأشخاص الذين أساءوا للدولة الحاضنة لهم والراعية لأسرهم ومنحتهم الطمأنينة ووفرت لهم مصدر رزق وعيش كريم“.
إن هؤلاء الذين تحدث عنهم معالي الوزير أشبه بالمرض المزمن والخطير الذي يجب القضاء عليه، وكل ما نالوه من رزق وعيش كريم ومعاملة حسنة وإن كانت لفترة طويلة من الزمن لا يستحقونه إطلاقا بأي شكل من الأشكال، لربما اعتقدوا أن إعطاءهم حق المواطنة والمساواة سيستمر إلى الأبد، ولكن كل إنسان مخطئ محتال يحمل دائما معه ورقة إدانته.
أما الأرقام التي ذكرها معاليه بخصوص المعلومات أو الشكاوى أو الملاحظات بشأن اكتساب الجنسية البحرينية المخالفة للقانون في الفترة من 27 يونيو وحتى 23 يوليو 2024 فبلغت نحو 146 بلاغا، من بينها 73 تتعلق بالأبناء غير البيولوجيين و35 بلاغا تتعلق بالحصول على الجنسية من دون استيفاء المدة، وهي تؤكد أنه لم يعد هناك مجال للتحايل على القانون وعلى الحس الوطني وقدرة الدولة على إعادة التوازن بقوة.
* كاتب بحريني