اتهم إسرائيل بعرقلة جسور المساعدات الإنسانية...
أبوالغيط: قمة المنامة "هبة عربية" لإغاثة غزة نجتمع في ظل ظروف عصيبة تمر بها الأمة العربية
ناقش المجلس الاقتصادي والاجتماعي، الأحد، آليات تفعيل خطة طارئة للتعامل مع التداعيات الاقتصادية والإنسانية للعدوان الإسرائيلي على غزة، أعدتها فلسطين، بالتعاون مع الأمانة العامة للجامعة والمنظمات العربية المتخصصة ذات الصلة.
وانطلقت أعمال اجتماع المجلس الاقتصادي والاجتماعي على المستوى الوزاري التحضيري للقمة العربية الـ 33 "قمة المنامة"، التي تستضيفها مملكة البحرين الخميس المقبل، بحضور القادة والزعماء العرب.
ومن المقرر أن يعقد مجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين اجتماعا، اليوم الاثنين، لتحضير جدول أعمال الشق السياسي لقمة المنامة، تمهيدا لرفعه لوزراء الخارجية العرب في اجتماعهم، الثلاثاء.
وأكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط، أن فعالية العمل العربي المشترك تعتمد بالضرورة على كفاءة الأداء العربي في مختلف المجالات، لافتا إلى أن المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية تعد حجر زاوية للعمل العربي وسبيلا ضروريا لتحقيق إنجازات ملموسة يشعر بها المواطن العربي.
جاء ذلك في كلمة الأمين العام لجامعة الدول العربية في الجلسة الافتتاحية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي على المستوى الوزاري التحضيري للقمة العربية الـ (33) المقرر عقدها يوم الخميس المقبل.
وأعرب أبوالغيط - في بداية كلمته - عن سعادته بالمشاركة في أعمال القمة التي تقام لأول مرة على أرض مملكة البحرين، التي يرتبط اسمها في الوجدان العربي بإعلائها لقيم التعايش وبطيبة وكرم أهلها وانفتاحهم، مهنئا البحرين على تولي قيادة دفة العمل العربي برئاستها لأعمال الدورة الـ (33) لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة.
وقال أبوالغيط "نجتمع اليوم في ظل ظروف عصيبة تمر بها الأمة العربية، فالعدوان المستمر على أهلنا في فسلطين منذ ما يربو على سبعة أشهر تجاوز المدى في التجرد من الضمير والاستهانة بكل قيمة إنسانية أو منظومة أخلاقية، حتى بالمعايير المتدنية للاحتلال الإسرائيلي الذي عرفته فلسطين منذ عقود".
وأضاف "بالإضافة إلى التحرك السياسي العربي والدولي لوضع حد لهذا العدوان الإجرامي، فقد شهدت الفترة الماضية هبة عربية لإغاثة غزة".. وتابع "ونحن ندرك تماما أنه لا شيء يعوض أهل غزة في هذه المحنة، ولكننا جميعا نسعى إلى التخفيف من آلامهم ومداواة جراحهم.. ولم تتوقف جسور المساعدات الإنسانية القادمة من الدول العربية إلى غزة والتي لاتزال إسرائيل للأسف تعطلها وتمنع دخولها شاهرة سلاح التجويع في وجه أهل القطاع".
وأشار إلى أنه واستكمالا لهذه الجهود، فإن المجلس مطروح عليه خطة الاستجابة العربية الطارئة للتعامل مع التداعيات الاقتصادية والاجتماعية للعدوان الإسرائيلي على فلسطين، والتي قامت بإعدادها دولة فلسطين بالتعاون مع الأمانة العامة للجامعة والمنظمات العربية المتخصصة ذات الصلة.
ونوه بأنه وارتباطا بهذا الموضوع مطروح على المجلس كذلك مبادرة "الاحتفاء بيوم شهيد الصحة"، تخليدا للشهداء العاملين في المجال الطبي الذين سقطوا على أرض المعركة والذين يصل عددهم إلى 493 شهيدا، ولا نحتفي فقط بمن سقطوا خلال هذه الحرب الهمجية، وإنما أيضا خلال النزاعات الأخرى والكوارث والجوائح وغيرها من الأزمات التي تواترت الواحدة تلو الأخرى.
وتابع أبوالغيط قائلا "إننا جميعا نفخر بالمنتسبين لهذا القطاع المهم، والاحتفاء بهم ومعهم كل عام أقل ما يستحقونه، عرفانا بدورهم وتخليدا لبطولاتهم وعظيم إسهاماتهم في خدمة المواطن العربي". وأوضح أن الملف الذي تمت مناقشته تضمن عددا من الاستراتيجيات العربية التي تمت مناقشتها وبحثها على نحو مفصل من قبل اللجان المعنية والمجالس الوزارية المتخصصة والمنظمات العربية، تمهيداً لرفعها للقادة العرب.
واستعرض الأمين العام للجامعة العربية عددا من تلك الملفات، أبرزها الاستراتيجيات العربية المتعلقة بمجالات الشباب والسلام والأمن، والتدريب والتعليم التقني والمهني، والأمن المائي، بالإضافة إلى عدد من الوثائق المتصلة بموضوعات سياسات التنمية الاجتماعية، وهي تمثل في مجملها إضافات هامة تسهم في تعزيز العمل العربي المشترك.
وأشار أبوالغيط إلى بعض الإنجازات المهمة التي تحققت ومنها اتفاقيتا السوق العربية المشتركة للكهرباء، فضلا عن استكمال عدد من المتطلبات الهامة المتعلقة بمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى والاتحاد الجمركي العربي.. وقال إن ما سبقت الإشارة إليه إنما يبعث على التفاؤل بأنه يمكن التغلب على التحديات القائمة إذا ما توفرت الإرادة وتضافرت الجهود الصادقة والمخلصة.
الى ذلك، استعرض وزير الاقتصاد الفلسطيني، محمد العامور، في كلمته، آثار الحرب في غزة على مختلف نواحي الحياة في فلسطين، مشيراً إلى تهجير أكثر من 75 في المائة من الشعب، وتدمير 85 في المائة من المستشفيات والمنشآت الصحية، وانهيار نظام المياه والصرف الصحي، حيث توقفت العملية التعليمية وتعطلت الطرق الرئيسية، وتدهورت البنية التحتية للاتصالات، وقال: أصبحت غزة غير صالحة للحياة.
ولفت إلى أن تكلفة الأضرار المباشرة تقدر بحسب خبراء البنك الدولي بنحو 18.5 مليار دولار بالمباني والمنشآت، مؤكداً الاستمرار في الحراك في المحافل الدولية كافة لمحاسبة إسرائيل، داعياً الدول الأعضاء بالجامعة العربية والمنظمات، ووكالات التنمية والصناديق الوطنية والدولية، للمساهمة في نجدة الشعب، وتمويل والمشاركة في تنفيذ خطة الاستجابة الطارئة للتصدي لتداعيات العدوان الإسرائيلي.
وأكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، في كلمته قبيل تسليم رئاسة الاجتماع الى الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة وزير المالية والاقتصاد الوطني، أن المملكة تولي القضية الفلسطينية اهتماماً بالغاً من خلال دعم ومساندتها على جميع الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، مشيراً إلى دعوة المملكة لعقد القمة العربية - الإسلامية الاستثنائية في الرياض في نوفمبر 2023.