صدور كتاب "الإمبراطورية وإغراء الترجمة في مصر"
عن المركز القومي للترجمة صدر كتاب حمل عنوان: "تبرئة الألفاظ.. عن الإمبراطورية وإغراء الترجمة في مصر"، لمؤلفته الأكاديمية شادن تاج الدين، وقامت بنقله للعربية سمر طلبة.
الكتاب يتناول الحياة الثقافية في مصر في فترتي ما بعد الاستعمار الفرنسي، وما بعد الاستعمار البريطاني، وذلك بغرض إعادة استكشاف الآليات النفسية التي حكمت الترجمة في مصر في هاتين الفترتين، الأمر الذي يتيح للقارئ والدارس والمهتم طرقاً جديدة لفهم الإمبريالية الثقافية بوجه عام، والاستشراق بوجه خاص.
تختلف هذه الطرق عن السائد، الذي يقوم في مجمله على أفكار إدوارد سعيد، حيث التأثير الاستعماري هو تأثير يفرضه المستعمر الأوروبي فرضاً، وحيث لا وجود لتأثير الشعوب المستعمرة على من استعمرها، فالتأثير لدى سعيد أحادي الاتجاه، والإمبريالية الثقافية عنده ليست إلا امتداداً للإمبريالية العسكرية، وأوروبا في منهجه هي الفاعل النحوي والسياسي، بينما الشرق العربي المسلم هو دائماً المفعول به
أما ما يطرحه هذا الكتاب فهو أن الاستشراق لم يكن مجرد فعل عنيف وقعته أوروبا على العالم العربي الإسلامي، كما أن هذا العالم لم يكن متلقياً سلبياً للاستشراق، بل إنه ترجم أوروبا بدوره مستخدماً مصطلحات عربية إسلامية، الأمر الذي أغرى المصريين، حسب تعبير المؤلفة، بتوهم أنفسهم سادة لأوروبا التي سادتهم..
