النيابة تطالب بتطبيق أقصى العقوبة
29 يناير الحكم بقضية اختلاس أمين مالي بجمعية خيرية لتبرعات "علاجات المرضى"
استمعت المحكمة الكبرى الجنائية الأولى صباح أمس الثلاثاء إلى مرافعة النيابة العامة بقضية اختلاس أمين مالي بجمعية خيرية لمبلغ 47000 ألف دينار من حساب الجمعية لصالح نفسه، وحددت المحكمة جلسة 29 يناير الجاري للحكم في القضية.
وأشار وكيل النيابة الحاضر في مرافعته بأن المتهم قد سولت له نفسه بخيانة أمانة أؤتمن عليها بحكم منصبه كأمين مالي بأن اغتصب أموال متبرعين من خلال تزوير محررات رسمية وهي الشيكات بعد التوقيع عليها واستخدامها، وتمكن من خلال فعلته اختلاس مبلغ 47000 ألف دينار من حساب الجمعية، مؤكدا بأن ما قام به المتهم قد ثبت بأدلة الاتهام القولية وهي شهادة الشهود التي أكدت صحة الواقعة، وإقرار المتهم بنفسه بذلك مبررا فعلته بالحاجة الفعلية للمبلغ المغتصب والذي من المفترض أن تذهب لعلاج المرضى وليس لسداد حاجاته.
وإن الأدلة المادية تتمثل في تقرير الخبير المحاسبي الذي أشار إلى أن إجمالي المبالغ المختلسة قد بلغت 47000 ألف دينار حيث تطابقت الكشوفات مع المبالغ المسروقة فعليا، مضيفا بأن الأدلة التي تقدمت تدل على ثبوت الجريمة بحق المتهم، راجيا تطبيق أقصى العقوبة بحق المتهم ليكون رادع لكل من تسول له نفسه القيام بذات الفعلة.
وتشير التفاصيل بأن الرجل الستيني من العمر استغل صفته كأمين مالي بجمعية خيرية لمدة 7 سنوات وأقدم على تزوير محررات خاصة بالجمعية وهي الشيكات المنسوب صدورها لأحد البنوك من حساب الجمعية، بأن كان يوقع على الشيكات التي ستصرف من حساب الجمعية، ويدون المبلغ الفعلي المراد صرفه من أجل مصروفات الجمعية الشهرية ثم يسلم الشيكات إلى رئيس الجمعية للتدقيق عليه، وبعدها يقوم خلسة بتغير المبلغ المراد صرفه بخانة الألف دينار، وتمكن من تلك الطريقة الاحتيالية باختلاس المبالغ المالية الخاصة بالجمعية والبالغ مجموعها 47000 ألف دينار، واستعمل الشيكات المزورة مع علمه بتزويرها وقدمها للبنك للصرف نقدا من حساب الجمعية.
وبمثول الرجل الستيني أمام المحكمة بالجلسة الأولى أفاد بأنه لا يتذكر أي شيء عن الواقعة كونه يعاني من مرض نفسي يجعله يفقد ذاكرته، كما أنه كان يتلقى العلاج لدى طبيب نفسي وان الطبيب توفي خلال فترة جائحة كورونا ولا يتذكر اسمه، مشيرا أنه يعاني الآن من اكتئاب حاد وانفصام في الشخصية حينا آخر، ومن ناحيتها أمرت المحكمة عرض الرجل على الطبيب النفسي لبيان ما إذا كان الرجل مسؤولا عن تصرفاته من عدمه، حيث أكد تقرير اللجنة الطبية الخاصة بفحص المتهم الستيني بأنه بكامل أهليته ومسؤول عن تصرفاته.
