+A
A-

قرقاش: حرب غزة أوقفت جهود خفض التصعيد في المنطقة

قال المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الامارات العربية المتحدة أنور قرقاش  في الجلسة الثانية من حوار المنامة والتي كانت بعنوان "سُبل التعامل مع التنافس الدائر على نطاق عالمي" بأنه لدينا من خلال هذا المنتدى لدينا فرصة في تعزيز التعاون بالمنصات الأمنية، وبظروف حساسة تمر بها المنطقة، ومنها الحرب الدائرة بغزة، وهو ما يدفعنا للتطلع للاستقرار بالمنطقة، مع وجود تحديات استراتيجية للساحة العالمية".

وأضاف قرقاش" من المهم معرفة تبعات هذه الأزمات والتي ستستمر لفترة طويلة، وبأن ما يحدث بغزة يدفعنا للتساؤل عن المعايير الدولية ودورها في حل النزاعات، وهو أمر يتطلب مراجعات دقيقة، منها سياسات الاحتواء".

ويتابع" كما رأينا بالشهر الماضي، بأن الخطأ هو ان لا نعمل سياسيا على مستوى الحلول واللاجئين وحل الدولتين، وهو امر يتطلب التزام دولي، ولقد شهدنا ما حدث في الحرب الأوكرانية التي سببت صب الزيت على النار، واحدثت انقسام في المجتمع الدولي، ومن بعدها ما حدث من حرب بغزة، وإمكانية تحول الأمر الى ازمة في النظام العالمي".

ويردف قرقاش" وكذلك حدوث توجهات تلقائية كالتغير المناخي، والنظر لطريقتنا بمواجهة الصعوبات التي ستبني المستقبل، مع شرق أوسط يألف المتغيرات الجيوسياسية، ومع تفهمنا بشكل كبير، بأن نظام عالمي اكثر اضطرابا سيؤثر على منطقتنا، مع تصاعد التنافس الجيوسياسي بين الدول العظمى واثر ذلك على الشرق الأوسط، وكذلك بناء على السياسات المعتمدة في النزاعات محلياً".

ويزيد" شهدت المنطقة اصعب عقد لها مع الربيع العربي، وبحال احدث عدم الاستقرار في الشأن العالمي، من المهم للشرق الأوسط الاتجاه للمزيد من السلام والازدهار، مع وجود بعض العلامات الواعدة في السنوات الماضية والتي تتجه نحو خفض التصعيد".

ويقول قرقاش" الا ان الحرب في غزة، أوقفت جهود خفض التصعيد، ومع عنف لا يجر الا العنف، ومع استمرارنا في وقف الاعتداءات، فأن الأولويات بالاستجابة للحاجات التي تم التركيز عليها لأهل غزة، بالتعاون معهم لأنشاء مستشفى ميداني".

ويضيف قرقاش" لقد تم نقل تسعين طفل الى الامارات لمعالجتهم، وما هذه الا قطرة في محيط احتياجات اهل غزة، ونحن نحاول بذل الجهود الإنسانية المطلوبة قدر المستطاع، ولابد ان نتوقف وننظر الى المستقبل، وبأن نسعى للمحافظة على الدافع المستقبلي مع ما يحدث بغزة وغيرها، مع خفض التصعيد الذي يستعر هنالك، وان نمضي في السبيل لتعزيز السلام بالمنطقة، وتخطي الاحتواء".

ويردف" بأن ننهض بمخططاتنا وتزايد الجهود مع الشركاء الأساسيين في المنطقة، بحال يتطلب احتواء وحل النزاعات، والنظر للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي بأنه هو الأساس، لنحقق الاستقرار في المنطقة".