+A
A-

تثبيت المؤذنين على كادر الأئمة.. “لا حس ولا خبر” منذ 13 عاماً

ما تزال المطالبات بشأن تثبيت المؤذنين البحرينيين غير المثبتين على كادر الأئمة، وغير أصحاب المداخيل أو الوظائف الأخرى، سارية على حالها، رغم انقضاء 13 عاما على ذلك.


وترجع المناقشات النيابية بهذا الشأن إلى اقتراح برغبة سابق في العام 2011، تم تقديمه من قبل اللجنة التشريعية والقانونية؛ لزيادة مكافآت الأئمة والمؤذنين غير المثبتين - حينها - على كادر الأئمة والمؤذنين، ممن يتسلمون مكافآت شهرية بما لا يقل عن 250 دينارا. وبهذا السياق، أعاد النائب السابق أحمد العامر إحياء هذا المقترح من جديد في أكتوبر 2020، مطالبا بتثبيت القائمين بمهام المؤذنين البحرينيين ممن ليس لهم وظيفة أخرى؛ لضمان العيش الكريم لهم، ولاستقرارهم الاجتماعي، والنفسي والمادي. وتستند المبادرات النيابية هذه، وفقا لمواد الدستور، التي تقتضي بـ “الحرية، والمساواة، والأمن، والطمأنينة، والعلم، والتضامن الاجتماعي، وتكافؤ الفرص بين المواطنين”.


وقبل أيام قليلة، تقدم عدد من النواب باقتراح برغبة بصفة الاستعجال، بشأن تثبيت المؤذنين البحرينيين، ممن ليس لديهم وظيفة أخرى في كادر جهاز الخدمة المدنية، ليعود هذا الملف للدوران من جديد، وسط ترقب واهتمام عدد ممن يطالبون بها.


وقال النائب محمد الرفاعي لـ “البلاد” بهذا الشأن، إن “كادر الأئمة والمؤذنين ضعيف، ولا يشمل كل الكادر الحالي”.


وأضاف “معظمهم يعملون بنظام المكافآت المقطوعة، وهذا لا يشجع أصحاب العلم الشرعي وهذا التخصص على أن يعملوا به؛ لأن المكافآت الحالية لا تتناسب مع احتياجات الحياة المعيشية للفرد البحريني”. وأردف الرفاعي “بحثنا هذا الأمر مع عدد من الإخوة النواب، وسنتقدم لعمل دراسة شاملة للوصول إلى أفضل السبل لدعم الوظائف الدينية؛ تقديرا وتحفيزا لدورهم المهم في حماية المجتمع من التطرف، والتصدي للأفكار المتشددة، والعنف، والإرهاب، وبما يتوافق مع مبادئ ديننا الحنيف، والقيم الإنسانية النبيلة”.


بدوره، أكد النائب جميل ملا حسن “أهمية إدراج المؤذنين والأئمة غير المثبتين بالكادر الوظيفي لهم، خصوصا أن منهم من خدم لفترة طويلة بنظام المكافآت المقطوعة ويعاملون كأنهم عمال أجانب بالرغم من أنهم بحرينيون، وعددهم قليل ولن يكلف الحكومة إدراجهم بالكادر الوظيفي أي مبالغ مالية كبيرة”. وطالب بضرورة إدراجهم بالكادر الوظيفي بأسرع وقت؛ لأن ذلك سيؤدي إلى استقرارهم الوظيفي وتحسين المستوى المعيشي لأسرهم؛ نظرا لما يقومون به من جهود مشكورة في مهنة تعد الأشرف وهي خدمة بيوت الله والقائمين عليها.


ولفت إلى أن هذا الملف ستتم مناقشته بمجلس النواب مع وزير العدل والشؤون الإسلامية والمسؤولين بجهاز الخدمة المدنية؛ من أجل ضرورة إيجاد حل عاجل لهم وتسكينهم بالكادر الوظيفي؛ لأنهم بحرينيون، ويجب على الحكومة الاهتمام بهم وإدماجهم؛ لكي ينالوا حقوقهم كاملة.