العدد 5486
الأحد 22 أكتوبر 2023
banner
القمة الخليجية للازدهار وتحقيق الرؤى
الأحد 22 أكتوبر 2023

جاء انعقاد القمة الخليجية مع دول الآسيان في السعودية، ونيابة عن خادم الحرمين الشريفين ترأس سمو ولي العهد السعودي قمة الرياض بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية ودول رابطة الآسيان، حيث شكلت القمة مصدر فخر لكل سعودي بل وكل خليجي في المنطقة لما لها من أثر في توحيد الصفوف وتقاربها وقيادة العالم نحو الازدهار والسلام، ناهيك عن أنها القمة الأولى من نوعها بين دول مجلس التعاون الخليجي ورابطة دول جنوب شرقي آسيا "آسيان"، بحضور كامل لزعماء "آسيان"، وهذا مصدر فرح لنا جميعا، ومصدر سعادة لجميع دول الخليج، والذي زاد من ذلك أنها تُعقد لأول مرة على مستوى قادة الدول، وهي بالفعل تعكس انفتاح دول مجلس التعاون وعلى رأسها المملكة على الشراكات مع التكتلات الفاعلة في المجتمع الدولي؛ وكان الهدف تعزيز مكانة مجلس التعاون لدول الخليج العربية عالمياً.

وهي قمة في الحقيقة مهمة في ظل ازدياد الاهتمام والتنافس الإقليميين والدوليين من قبل القوى العظمى على منطقة جنوب شرقي آسيا، والسبب في ذلك ما تتمتع به من موقع متميز والأهمية الجيواستراتيجية، والجميع ينتظر هذه القمة ويأمل أن تُثمر رفع مستوى التبادل والتعاون الحقيقي بين الدول، إضافة إلى التنسيق المشترك في مختلف المجالات بين الجانبين إلى "المستوى الاستراتيجي"، واستكشاف الفرص الجديدة والمهمة، حيث تناقش القمة التي نعتبرها تاريخية (سبل تعزيز العلاقات، وتوسيع التعاون، ليشمل مجالات جديدة وناشئة مثل الاقتصاد الأخضر والاقتصاد الرقمي)، وكانت لولي العهد السعودي كلمة تسجل للتاريخ، حيث الصدق والأمانة والمسؤولية، وهدفت تلك الكلمات إلى وقف العمليات العسكرية ضد المدنيين في غزة والبنى التحتية، وتهيئة الظروف لعودة استقرار وتحقيق السلام الدائم الذي يكفل الوصول إلى حل عادل لإقامة دولة فلسطينية وفق حدود 67 بما يحقق الأمن والازدهار للجميع.

وكانت هناك علاقة وثيقة بين دول الخليج خلال العشرين عاماً الماضية ودول الآسيان حيث مثلت استثمارات دول مجلس التعاون في دول آسيان 4 % من مجموع الاستثمارات الأجنبية الموجهة إلى دول آسيان بقيمة تصل إلى 75 مليار دولار، وشكل استثمار دول آسيان في مجلس التعاون الخليجي 3.4 % من مجموع الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى دول مجلس التعاون بقيمة 24.8 مليار دولار. في ظل ما تمتلكه دول المجموعتين من موارد بشرية وفرص تجارية ومشاريع استثمارية واعدة، فإننا نتطلع إلى تعزيز علاقاتنا الاقتصادية والاستفادة من الفرص المتاحة وفتح آفاق جديدة للتعاون في جميع المجالات.


هي كلمة للتاريخ هدفها تحقيق الرؤى لمستقبل أكثر ازدهار وآمانا، نعم قمم خليجية تزدان بقادتنا وتسمو بسمو شعوبها ونكرر "ويبقى خليجنا شامخاً".

كاتبة سعودية

صحيفة البلاد

2024 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية