+A
A-

التأمينات الإجتماعية: الزيادة السنوية ستبلغ 370 مليون دينار بعد 10 سنوات

أبدت الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية تحفّظها على الاقتراح بقانون بشأن تنظيم معاشات ومكافآت التقاعد لموظفي الحكومة وذلك من خلال المبررات التي ذكرتها الهيئة ممثلة في حماية الملاءة المالية لصندوق التقاعد والتأمينات الاجتماعية وضمان قدرته على الوفاء بالتزاماته المستقبلية؛ وذلك لضمان استمرار الحقّ الذي نصّ على أن "تكفل الدولة تحقيق الضمان الاجتماعي اللازم للمواطنين في حالة الشيخوخة أو المرض أو العجز عن العمل أو اليتم" سواء للمشتركين أو المتقاعدين.

ولفتت الهيئة في مرئياتها المقدمة إلى مجلس النواب إذ توصلت نتائج الدراسة الاكتوارية لعام 2018 إلى وجود فجوة كبيرة بين إيرادات الصناديق ومصروفاتها، وأنّ الصناديق تعاني من عجوزات اكتوارية، الأمر الذي استوجب إصدار المرسوم بقانون رقم  21 لسنة 2020 بشأن صناديق ومعاشات التقاعد في القوانين والأنظمة التقاعدية والتأمينية، الذي تضمَّن إجراءات مهمّة لضبط مصاريف الصندوق، ومن بينها وقف الزيادة السنوية على المعاشات التقاعدية مؤقتاً إلى حين تحقق الفائض في الصندوق. 

وجاءت في رد "التأمينات الاجتماعية" تعدّ الزيادة السنوية على المعاشات التقاعدية من ضمن المزايا التي تمّ إقرارها بموجب تشريعات سابقة دون تحديد مصدر لتمويلها، الأمر الذي ترتّب عليه تحمّل الصناديق التقاعدية تكلفة صرف الزيادة السنوية بشكل تراكمي طوال السنوات الماضية.

وبينت الهيئة مقدار الإيرادات والمصروفات لصندوق التقاعد والتأمينات الاجتماعية للعام 2021، والفرق بينهما كعجز يبلغ 121,226,000دينار، كما بلغ أعداد أصحاب المعاشات والمستحقّين عنهم 423,101 بحسب فئات المعاش وفقاً لبيانات شهر سبتمبر 2022، مشيرة إلى ان تكلفة الزيادة السنوية محلّ الاقتراح، والتي تُقدَّر بافتراض صرفها في يناير 2023 بمبلغ 726,452,760 دينار.

وأشارت الهيئة إلى توقعات تكلفة صرف الزيادة السنوية بنسبة 3% للسنوات المقبلة، حيث ستبلغ 370 مليون دينار تقريباً بعد 10 سنوات، وسوف تفوق المليار دينار بعد 20 سنة. 

 ورداً على استفسارات لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس النواب، قالت الهيئة ترتكز آليّة احتساب متوسط الراتب الأساسي على إيجاد التوازن بين قيمة الاشتراكات المسدّدة والمنافع المستحقة، فلا يستقيم الحال بأن يسدّد الاشتراكات لسنوات طويلة على أساس رواتب وأجور متدنية يتم رفعها في السنتين الأخيرتين بهدف زيادة المكافأة والمعاش التقاعدي، الأمر الذي تم تعديل تعريف الراتب الأساسي الأخير من أجله وتَقرَّر احتساب الراتب الأساسي الأخير على متوسط الراتب الأساسي للسنوات الخمس الأخيرة، حيث اشترط المشرِّع سداد تكلفة المدة الافتراضية بالكامل، وذلك لضمّها ضمن المدد المؤهلة لاستحقاق المعاش؛ إذ إنّ نظام التأمين الاجتماعي مؤسَّس على المنافع والخدمات المقدّمة للأفراد مقابل إسهامهم وإسهامات جهات عملهم في تمويل هذه المنافع، فيجب مراعاة التوازن بين مدد التمويل والاشتراكات المسدّدة مقابل المنافع المقدّمة، إذ كان يجوز للموظف التقاعد قبل سداد تكلفة شراء مدة الخدمة الافتراضية كاملةً، الأمر الذي شكّل خللاً في تطبيق أحكام قانون التقاعد، إذ لا يستفيد الصندوق من تمويل الاشتراكات المقرّرة على الموظف وجهة عمله. 

ولفتت إلى إنّ خفض نسبة الاشتراكات من 7% إلى 6% تخالف توصيات الخبير الاكتواري، إذ أشارت نتائج الدراسات الاكتوارية إلى عدم وجود توازن بين المزايا التقاعدية ونسبة الاشتراكات المحصّلة، وهو ما أدى إلى حدوث عجز مالي فعلي، وأوصت الدراسة بزيادة نسبة الاشتراكات إلى 27%، وهذا الأمر الذي تمت الموافقة عليه من قِبل السلطة التشريعية.