كم هي رائعة المشاعر والأحاسيس عند الفوز في الرياضة خصوصا عندما يأتي بعد عمل وتخطيط وجهد بين إخفاق ونجاح، فريق عمل يؤمن بكل ما هو جميل ورائع في الرياضة، خصوصا “يؤمن بالقيم والأخلاق الفاضلة كأولوية وأساس”، لذلك نجد هذا “البند الأساسي - Ethic” في جميع الأنظمة الإدارية والمالية والفنية والإعلامية للكيانات الرياضية المحلية والقارية والدولية.
هل نهنئ ونصفق للبطل وهو بلا أخلاق ولا قيم ولا مبادئ؟
هل يستحق أن تتدلى على صدره ميدالية ووسام بطولة؟
وهو سيئ الأخلاق ويستغل منصبه لمآرب في نفسه ويعكس صورة ونموذجًا مثل سيئ للآخرين، ما يعرّي الرياضة من قيمها ومبادئها.
هناك كثير من الرياضيين الذين وصلوا وسقطوا سريعًا إلى القاع ليضعوا “صفحة سوداء” لمسيرتهم الحافلة بالنجومية بسبب الوجه الآخر لشخصيتهم الرياضية.
في الآونة الأخيرة تتردد بين الحين والآخر قصص وعبارات ومشاهد وحركات في ملاعبنا الرياضية يقشعر لها البدن ويرفضها بسبب تعارضها مع القيم والأخلاق والمبادئ التي تنادي بها الرياضة، فلا ديننا ولا عاداتنا ولا تقاليدنا تقبل بمثل هذه التصرفات السيئة، ونتنزه ونترفع عن ذكرها بهذا المقام؛ لأنها تصرفات وأفعال مشينة تسيء للشخص نفسه قبل أن تُربط بالرياضة.
لذلك أصبح من الواجب علينا أن نذكر ونوجه الجميع بين الحين والآخر خصوصًا من يتبوأ ويتقلد منصب المسؤولية في إدارات الأندية والأجهزة الفنية، وأيضًا ينبغي من اللاعبين النجوم أن يعطوا هذه القيم والأخلاق والمبادئ أولوية في عملهم وأن يعكسوا الصورة المثالية للرياضي النجم لا العكس، وهذا أيضًا ينطبق على المشجعين والجماهير.
يجب أن نعمل وننشر ونوعّي جميع من يعمل في الكيانات الرياضية بأهميتها في صقل وتربية النفس الإنسانية ورقي الأخلاق قبل أن تكون “بندًا” أو نظامًا أو قانونًا يجب أن نعمل به.
وللحديث بقية..
* محلل فني وناقد رياضي