دار حديث ودي رياضي بيني وبين نجم بحريني دولي معروف خلال إحدى الجلسات الرمضانية بشأن ما يدور في الرياضة البحرينية خصوصا ما يتعلق بدوري ناصر بن حمد للممتاز لكرة القدم من موضوعات، مثل تغيير جدول المسابقات المتكرر، أخطاء التحكيم، قلة الملاعب، المستوي الفني المتذبذب، كثرة لاعبي شركة طموح في الدوري، غياب التخطيط الإستراتيجي في الأندية، ابتعاد الكوادر الإدارية المؤهلة عن الأندية، تقليل الدعم المادي من قبل الهيئة العامة للرياضة، وفي إطار الحديث كان يقول “هو يحب الواقعية وهذا واقعنا لن يتغير وأنا أنفخ في قربة مقضوضة” كما نقول بالمثل العامي، وهو لا يحب الآراء غير الواقعية وكان يقصد بعض الآراء والاقتراحات التي أصرح بها أو أكتبها بما معناه “إنت غير واقعي” ولن يتغير شيء.
ردي عليه مع كل الاحترام له ولشخصه الكريم ألا نكون بهذه “السلبية” من التفكير والاعتقاد والأمور مهما كانت سيئة، ومهما كان النفق مظلما لابد أن يأتي النور، لابد من التحلي بصفة “الإيجابية” ومحاولة تغيير الوضع للأفضل على حسب الإمكانات، علينا التحدث والتصريح والكتابة والدعوة بكل صراحة ومهنية متى ما سنحت لنا الفرصة من خلال تسليط الضوء على أماكن التطوير وتقديم الحلول إن أمكن، أما السكوت والرضا بالواقع بحجة الأمور لم ولن تتغير مهما تكلمت وصرحت وكتبت وفعلت فهذا أعتبره “السلبية” والرضوخ للأمر الواقع المر، والله يبعدنا عن هذه السلبية.
نحن علينا مسؤولية نشر الوعي والتثقيف والانتقاد الإيجابي والعمل لصالح الكرة البحرينية مع جميع الأطراف ذات العلاقة سواء كانت أندية، اتحاد، هيئة، إعلام مرئي مسموع مقروء، كل من يعمل حسب منصبه، صلاحيته، الأهم النية الصادقة المخلصة و “الإيجابية” في العمل، ما يضفي روح الأمل في فريق العمل في كل كيان رياضي، رغم كل الصعوبات والتحديات والنواقص هناك عمل وهناك نوايا صادقة للتطوير، وجل ما نحتاجه “تسريع” وتيرة قرارات التنفيذ والتطوير والمتابعة المستمرة لها وتخصيص الميزانيات المطلوبة لها، وكلمة أخيرة أقولها “دوام الحال من المحال”.
* محلل فني وناقد رياضي