“المحرقيات” احترفن صناعة “الكورار” قديماً
الزري: “النشل”... سيد الأثواب و “التقليد” أضر بالهوية الشعبية
الأزياء الشعبية تعكس هوية الشعب البحريني والخليجي
الناس “تخلط” بين مسميات الأثواب
الألوان “الفرايحية” ترتبط بالأطفال
عندما يقل عدد الأزياء بالمحل “أمرض”
الأثواب الشعبية مثل الشريان بالنسبة لي
إقبال الشابات على الأثواب الشعبية دفعنا لابتكار قصات شبابية
“الكورار”... لباس الأمهات قديمًا

قال محمد صالح الزري إن الأزياء الشعبية تعكس هوية الشعب البحريني والخليجي، وإن الإقبال لا يزال مستمراً على الملابس الشعبية خصوصاً في شهر رمضان، إلا أن متطلبات الأعياد تختلف نوعا ما، وبالتالي الإقبال على هذه الأزياء الشعبية ينخفض بعض الشيء.
وأوضح الزري، وهو صاحب محل للأزياء الشعبية، أن الأزياء الشعبية تستخدم في شهر رمضان المبارك وبشكل كبير في التجمعات العائلية، وتجمعات الإفطار أو الغبقات إضافة إلى حفلة القرقاعون سواء من قبل السيدات البحرينيات أو الخليجيات.
وأكد أن هذه التجمعات بشتى أنواعها وإن تعددت مسمياتها كفيلة بالحفاظ على الموروث الخليجي الشعبية.
وعلى صعيد آخر، قال الزري: لست ضد فتح محلات متخصصة ببيع الأثواب الشعبية، لكن كثرتها أضاعت هوية الأزياء الشعبية والتراث؛ بسبب التقليد و”الكوبي بايست للموديلات”، فالناس باتت لا تفرق بين مسميات الأزياء الشعبية، إذ إنها تطلق على أي ثوب تراه مسمى ثوب النشل رغم وجود أثواب أخرى، ومنها التور والكورار والمفحح والزري”.
وأشار إلى أن الأزياء الشعبية الخاصة بالأطفال، متاحة لمن هم بسن السنة وما فوق مردفاً أن هناك تشكيلات مختلفة وبألوان متنوعة وأن الألوان “الفرايحية” ترتبط بالاطفال دائما.
وأوضح أن الإقبال على ملابس الأطفال الشعبية يزداد من بداية شهر رمضان مبارك خصوصا قبل القرقاعون، ومن ثم يتراجع وبشكل ملحوظ مع قرب حلول عيد الفطر المبارك؛ لأن اختيارات الأهالي للأطفال في هذه المناسبة لها طابع مختلف، بعيدا عن الموديلات الشعبية.
وأكد الزري أن ثوب النشل دائما ما يتصدر قائمة الطلبات من بين جميع الأثواب الأخرى، مشيراً إلى أنه “سيد الأثواب” في كل المناسبات.
ولفت إلى أن ارتداء ثوب النشل لا يقتصر على الأمهات، إذ نرى أن بعض الشابات يقبلن عليه، الأمر الذي يدفعنا لعمل نقشات جديدة بألوان مختلفة، إضافة إلى عمل بعض “القصات” الشبابية من هذا الثوب.

وبيّن الزري: ثوب النشل معروف بألوانه المتعددة وبالكثافة و”الخوص العريضة” في الظهر والأكمام الجميلة الواسعة أو تلك التي تستخدم “للتجبع” من قبل السيدات اللواتي في مقتبل العمر”.
وتابع “عندما أرى أن عدد أثواب النشل انخفض في أي يوم نظراً لحركة البيع “أمرض” وبالتالي أقوم بعرض كميات أكبر أو ما يقارب 40 ثوباً على الأقل؛ لأنني مرتبط بهذه الأزياء الشعبية، وهي مثل الشريان بالنسبة لي”.
وأشار إلى أن هناك موديلات من الأزياء الشعبية تم استحداثها وبألوان جميلة وجديدة ولتتناسب مع الشابات وذوقهن و”الموضة”، ولأن غالبيتهن لا يفضلن ارتداءها بالأكمام الطويلة و”الدراعة” وفي سبيل أن تكون الأثواب مرغوبة من قبلهن شكلاً وموضوعاً.
وفيما يتعلق بلبس الأمهات خلال أيام العيد والمناسبات السعيدة سابقاً، ذكر الزري أن “ثوب الكورار يعد أهم ثوب ودائما ما تعتز به المرأة ومن ثم يليه ثوب النشل”.
وأنهى الزري كلامه بالقول، بأن ثوب الكورار كان قديماً عبارة عن حرفة يدوية وإن النساء خصوصاً من أهالي المحرق زاولن العمل في هذا الثوب.
