+A
A-

شهر الصوم في البحرين بين التقاليد العائلية والسهر!

بالنسبة لمعظم البحرينيين، يرتبط شهر رمضان، ارتباطا وثيقا بوفرة الطعام التي تضعها العائلات دائما على مائدتها عند الإفطار أو أثناء المساء.

المفارقة هي جزء من الثقافة المحلية التي تشجع الناس على مكافأة أنفسهم على يوم من الصيام بأفضل المأكولات الشهية التي يمكنهم تذوقها، لكن يبقى شهر رمضان شهرا من الروحانية المكثفة والالتزامات والعمل الخيري، إنه أيضا شهر لتعميق الروابط الأسرية وتقوية الروابط مع الأصدقاء من خلال المجالس الليلية النابضة بالحياة في جميع أنحاء البلاد. ومع ذلك، فإن بعد الطهي مهم للغاية للعائلات، وخاصة النساء، اللواتي يكرسن الوقت والطاقة لإعداد أفضل الأطباق الممكنة والشعبية مثل الكباب والسمبوسة والفطاير، وغالبا ما ينظر إلى هذه الأطباق على أنها مكافآت لأولئك الذين قضوا اليوم بنجاح، من الفجر حتى الغسق دون طعام أو شراب!

تختار بعض العائلات البرياني، بينما يفضل البعض الآخر المجبوس أو المندي أو الغوزي وبعضها يختار ”الثريد“ كصحن أساس، وتفخر الحلوى البحرينية بتقاليد الحلويات القوية التي أكدتها في الخليج العربي وخارجه، وتضفي نكهة على الأمسية. وتشمل الحلويات الأخرى الخنفروش، والزعفران المقلي وكعك الهيل، والساغو، البودنغ الحلو. 

بعد ذلك، حان الوقت للراحة إما عن طريق مشاهدة التلفزيون أو تصفح الهواتف المحمولة والأجهزة اللوحية، وبعد العشاء والتراويح، تعود البحرين إلى أسلوب حياتها النابض بالحياة بالخروج خصوصا مع اعتدال الطقس هذه الايام مع دخول فصل الربيع.

المجالس هي الوجهة الرئيسة للرجال وبعض النساء الحريصين على رؤية الأقارب ومشاركة الحكايات مع الأصدقاء. بالنسبة للتجمعات الأقل رسمية، توفر المجالس فرصة للعديد من الشباب للعب الألعاب أثناء مشاركة القصص وقراءة القرآن، ولم تعد الغبقة شأنا عائليا وتستخدمها الشركات بشكل أساسي لجمع موظفيها معا لقضاء أمسية من المرح والجوائز، وعادة ما تعقد في الفنادق أو في المجالس.