رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سيشارك بأكبر تجمع برلماني عالمي بالمنامة
السفير عبدالقادر يزور “البلاد”: 5 آلاف فلسطيني بالبحرين
- جارٍ العمل على بناء مدرسة وعيادة قرب مخيم الجلزون للاجئين
- ترتيب زيارة لمسؤول فلسطيني على مستوى عالٍ في الفترة المقبلة
- ربط إلكتروني لمكتبة القدس العامة مع مكتبة البحرين
- تشاور مع الجهات المعنية لإطلاق أيام السينما الفلسطينية
- محمد الصلاح عميد الجالية ويعيش في البحرين منذ العام 1961
قال سفير دولة فلسطين لدى مملكة البحرين طه عبدالقادر بأن أحدث المشروعات البحرينية جاري العمل عليها حاليا بناء مدرسة وعيادة قرب مخيم الجلزون للاجئين الفلسطينيين.
وأشار خلال زيارته لمقر صحيفة البلاد الى قرب وصول رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح مع وفد برلماني رفيع للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي، التي ستحتضنها البحرين ومن المتوقع ترتيب زيارة لمسؤول فلسطيني على مستوى عالٍ في الفترة المقبلة. وفيما يأتي نص الجزء الأول من اللقاء:

الدعم البحريني
نفذت البحرين العديد من المشروعات التنموية لصالح الأشقاء في فلسطين، من أهمها إقامة مركز ثقافي بحريني ومكتبة ثقافية في مدينة القدس المحتلة، وبناء مدرسة في غزة، ومركز صحي في خان يونس، ومكتبة في مدرسة الفاخورة، وتركيب أطراف صناعية لأكثر من 1200 معاق من النساء والأطفال والرجال، كيف ترون الواجب البحريني في مساندة القضية الفلسطينية بمختلف المستويات؟
- لا تدخر مملكة البحرين الشقيقة جهداً في تقديم الدعم السياسي أو المادي بما يتناسب مع ظروفها وإمكانياتها الاقتصادية، فالمملكة لا تزال تقدم لفلسطين، ولا تترك مجالاً أو فرصة نحتاجها فيها إلا وكانت بجانب فلسطين، ونحن في هذا المجال نتوجه بالشكر للبحرين قيادة وشعباً وعلى رأسها، ملك البلاد المعظم صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، على كل ما يقدمونه لفلسطين سواء مادياً أو معنوياً وسياسياً.
ولطالما كان جلالة الملك المعظم داعما للقضية الفلسطينية العادلة والمطالِبة بإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وكان آخر تلك المواقف لجلالته حينما أكد خلال افتتاحه دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي السادس لمجلسي الشورى والنواب أن مساعي البحرين ستستمر من أجل التوصل إلى سلام شامل وعادل في الشرق الأوسط يقوم على حل الدولتين لتثبيت الحقوق المشروعة للأشقاء الفلسطينيين، وسبق جلالته هذا الموقف بموقف آخر أكده في قمة جدة للأمن والتنمية التي عقدت في العام الماضي في المملكة العربية السعودية.
وانطلاقا من هذه المواقف الملكية السامية كانت المساعدات البحرينية لفلسطين، حيث وجه جلالته المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية لإنشاء اللجنة البحرينية الوطنية لإغاثة الشعب الفلسطيني في غزة، من أجل توحيد الجهود وتقديم الدعم اللازم لشعبنا، وبمتابعة حثيثة من قبل سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة رئيس مجلس أمناء المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية، رئيس اللجنة البحرينية الوطنية لمناصرة الشعب الفلسطيني، انطلقت الحملة الأولى في التاسع من يناير 2009 لجمع التبرعات لصالح الأهل في قطاع غزة المحتل، حيث تم تخصيص 8 ملايين دولار لمساعدة القطاع الذي كان يتعرض لعدوان بربري إسرائيلي مدمر حينها، كما تم تنظيم حملة أخرى بتاريخ 16 يناير 2009م، وذلك بالتعاون مع تلفزيون البحرين الذي قام بتخصيص حلقات وبث مباشر لدعم هذه الحملة الإنسانية.
وأرسلت البحرين أربع شحنات إغاثية عاجلة إلى أهلنا في غزة تضمنت العديد من المواد الطبية والإغاثية بحمولة قدرها نحو 180 طناً. بالتنسيق بين اللجنة البحرينية الوطنية لمناصرة الشعب الفلسطيني والهلال الحمر البحريني والهلال الحمر الفلسطيني.
كما قامت اللجنة البحرينية الوطنية لإغاثة شعبنا ومن خلال جمعية الأطباء البحرينية وانطلاقا من البعد الإنساني للعمل الطبي بإرسال البعثات الطبية والعلاجية للعمل في غزة جنباً إلى جنب مع أشقائهم الأطباء الفلسطينيين لعلاج الجرحى والمصابين، عبر التنسيق مع وزارة الصحة الفلسطينية والهلال الأحمر الفلسطيني.
كما قامت المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية بعلاج 100 جريح من مصابي غزة في مستشفى فلسطين بجمهورية مصر العربية، حيث تم نقل الجرحى من غزة إلى القاهرة وتقديم العلاج اللازم لهم وتأهيلهم نفسياً وجسدياً.
وفي أبريل 2012م تم افتتاح مدرسة مملكة البحرين في حي تل الهوى، حيث تعتبر أكبر مدرسة في غزة وتتكون من أربعة طوابق وتخدم أكثر من 4000 طالب ومزودة بكافة المرافق والتربوية والتعليمية وتمتاز بوجود فصل دراسي خاص بالطلاب الذين يعانون من صعوبات التعلم وتحتوي على وسائل مساعدة لذوي الاحتياجات الخاصة من الطلاب.

ومن المشاريع المهمة التي نفذتها المؤسسة في الجامعة الإسلامية، هي افتتاح مشروع مركز التقنيات، بهدف مساعدة الطلبة المكفوفين بالجامعة وذلك ضمن برنامج لتدريب وتأهيل المكفوفين الذي تموله المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية في الجامعة. كما قامت المؤسسة بتجهيز المختبرات العلمية فيها.
وكذلك دشنت المؤسسة مصنع الأطراف الصناعية في غزة، حيث تم تصنيع وتركيب أطراف صناعية ل 1400 معاق من النساء والرجال والأطفال مع تأهيلهم نفسياً وتدريبهم على مهن ووظائف يستطيعون من خلالها الاعتماد على أنفسهم.
وفي القدس المحتلة تشرفت بمصاحبة الأمين العام للمؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية مصطفى السيد، ورئيس الوزراء الفلسطيني الأسبق أحمد قريع رحمه الله، لافتتاح مكتبة القدس العامة التي أقيمت بالتنسيق مع جامعة القدس في البلدة القديمة قرب المسجد الأقصى لدعم صمود شعبنا والحفاظ على الهوية العربية للقدس الشريف. وتم ربطها إلكترونيا مع مكتبة البحرين الوطنية التابعة لمركز عيسى الثقافي، للتسهيل على رواد المكتبتين من الاطلاع على جميع المحتويات في البلدين الشقيقين، وكان ذلك بمثابة الربط الثقافي والمعنوي ما بين العاصمتين الشقيقتين القدس والمنامة.
وآخر المشاريع الجاري العمل عليها من المؤسسة الملكية بناء مدرسة وعيادة قرب مخيم الجلزون للاجئين الفلسطينين الذي يقع إلى الشمال من مدينة رام الله في الضفة الغربية وذلك بالتعاون مع السلطة الوطنية الفلسطينية وبإشراف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” وبقرار من الرئيس محمود عباس قدمت السلطة الوطنية “للأونروا” قطعة أرض لصالح بناء المدرسة ومرافقها بمساحة تبلغ نحو 5000 متر مربع وتم البدء في الإجراءات والاستعدادات للتنفيذ من قبل المؤسسة الملكية وذلك بتوجيهات من جلالة الملك ومتابعة سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، وبإشراف مصطفى السيد.
زيارة مسؤول
هل من المتوقع أن يزور مسؤول فلسطيني رفيع المستوى البحرين في الفترة المقبلة؟
- زيارات المسؤولين الفلسطينيين إلى البحرين متواصلة ولم تنقطع وآخرها كانت زيارة أمين سر اللجنة المركزية، رئيس اتحاد كرة القدم الفلسطيني، الفريق جبريل الرجوب، للمشاركة في اجتماع الجمعية العمومية الثالث والثلاثين للاتحاد الأسيوي الذي استضافته البحرين، والتقى عددا من المسؤولين البحرينيين، وقبلها بفترة قصيرة كانت زيارة قاضي قضاة فلسطين، مستشار الرئيس للشؤون الدينية، الوزير محمود الهباش، للمشاركة في مؤتمر البحرين للأديان، وخلال الأيام المقبلة سيصل إلى البحرين رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح مع وفد برلماني رفيع للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة ال 146 للاتحاد البرلماني الدولي، التي ستحتضنها البحرين ومن المتوقع ترتيب زيارة لمسؤول فلسطيني على مستوى عالٍ في الفترة المقبلة.
مشاركة برلمانية
ستستضيف البحرين في شهر مارس المقبل أكبر تجمع برلماني عالمي وهو اجتماع الاتحاد البرلماني الدولي، فهل سيكون من بين المشاركين بالاجتماع أعضاء من المجلس الوطني الفلسطيني؟
- كما أسلفنا في الأيام المقبلة سيصل إلى البحرين رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، ونائب رئيس المجلس الوطني فهمي الزعارير، مع وفد برلماني رفيع للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي والاجتماعات المصاحبة، في الفترة من 11 إلى 15 مارس المقبل، وسأشارك في الوفد الفلسطيني بصفتي عضواً في المجلس الوطني الفلسطيني، ويعتبر هذا الاجتماع هو أكبر تجمع برلماني على مستوى العالم.
السينما الفلسطينية
- صناعة الأفلام من أدوات التواصل الثقافي الفعال بين الشعوب والأجيال، فهل توجد خطة لدى السفارة لتنظيم مهرجان للأفلام الفلسطينية سواء للمبدعين الفلسطينيين أو العرب؟
- من خلال هيئة البحرين للثقافة والآثار، ومركز الشيخ إبراهيم بن محمد آل خليفة للثقافة والبحوث وكذلك عبر مهرجان البحرين السينمائي، الذي ينظمه نادي البحرين للسينما، تم عرض العديد من الأفلام الفلسطينية التي تعبر عن واقعنا السياسي والثقافي والاجتماعي، وحاليا نحن بصدد التشاور مع وزارة الثقافة الفلسطينية، وهيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطينية، للاتفاق مع الجهات البحرينية المعنية لإطلاق أيام السينما الفلسطينية، وتم التشاور المبدئي مع مؤسسات رسمية وجمعيات بحرينية تعنى بالسينما والثقافة وأبدوا ترحيبا كبيرا بالفكرة. ونحن من جانبنا نأمل أن يرى هذا المشروع النور في القريب كون السينما تبرز الرواية الفلسطينية وتعزز هويتنا الوطنية والثقافية، وتعتبر إحدى أدواتنا النضالية.
عميد الفلسطينيين
كم يبلغ عدد الجالية الفلسطينية بالبحرين؟ ومن هو أقدم فلسطيني مقيم بالبحرين حاليا وكم سنة أمضى؟
- عدد أبناء الجالية الفلسطينية بحدود ال 5 آلاف نسمة، وتعتبر جاليتنا الفلسطينية من الجاليات الأصيلة في مملكة البحرين، وتحظى برعاية وترحيب رسمي وشعبي خاصين، وكان لعدد من أبنائنا دور مميز في سلك التربية والتعليم وفي مجال الاستثمار والعمل المصرفي وغيرها من المجالات يدا بيد مع أشقائهم البحرينيين، هذا الشعب الأصيل الذي احتضن جاليتنا بكل الحب والترحاب، وإذ ودعت الجالية
الفلسطينية عميد آل رباح وحطين، المرحوم الاستاذ محمد علي رباح “أبو نبيل” بعد 95 عاماً قضى معظمها في البحرين بعد أن قدم إليها من المخيمات الفلسطينية في لبنان عام 1953 ليعمل مدرساً، بداية في مدرسة الهداية الخليفية وهي أول مدرسة عامة في الخليج العربي تم تأسيسها عام 1919م، قبل أن يعين بعدها بسنوات لاحقة مشرفاً إدارياً وقائدا للفرقة الكشفية ولاحقا عين سكرتيرا في عدة مدارس آخرها مدرسة مدينة عيسى الثانوية للبنين حتى تقاعده والعمل في سفارة دولة فلسطين.
وحاليا يعتبر الأخ محمد سليمان الصلاح “أبو وائل” الذي يعيش في البحرين منذ العام 1961 ويعمل في القطاع الخاص، هو أكبر أبناء الجالية سناً.
كما نذكر من بين المدرسين القادمين من فلسطين إلى المملكة الاستاذ رفيق محمود اللبابيدي الذي عمل مدرسا في العام 1942، وخلال فترة الخمسينات من القرن الماضي عمل لدى معارف البحرين الأستاذ عبدالله فرج وكان مديراً لثانوية المحرق، والأستاذ عيسى طالب الشريف الذي كان مديرا للمعهد الديني، ثم مديرا لثانوية المحرق، وعبد الرحمن محمود شناعة الذي قدم إلى البحرين في العام 1951، ووجيه
نزال، وشحادة دعيبس، ويوسف إبراهيم صقر، وعبدالرحمن الصوير، ورزق إسماعيل العصار، وعلي محمد خميس أبو رحمة، وعبدالرحمن توفيق الجمل، وشقيقه يعقوب الجمل، ومصطفى الكجك، ومصطفى أبو عودة، ورجب الشبراوي، محمود إبراهيم سمور، وإبراهيم الشنطي، وفؤاد مطر، وإبراهيم مطر، وأحمد عطا الله، وخميس الشيخ علي، وغيرهم كثيرين من الأسماء الفلسطينية التي نعتز بها ويعرفها أهل البحرين بالعلم والتفاني بالعمل.
أما من أبناء الجالية الذين عملوا في القطاع الخاص، نذكر منهم عدنان نور الدين بسيسو الذي قدم من الخليل إلى البحرين عام 1967 مديرا لفرع البنك العربي في المنامة، وجميل أمين وفا، قدم خلال فترة السبعينات مديرا لشركة الخطوط الجوية البريطانية British Overseas Airways Corporation (BOAC)، وهناك كثير من الفلسطينيين الذين قدموا من لبنان وسوريا والأردن لخدمة قطاع التعليم في البحرين.
