الحرب الروسية الأوكرانية جعلت الاقتصاد يتنفس الصعداء، وبسبب الحرب ارتفع برميل النفط إلى 100 دولار، خصوصا بعد أزمة فيروس كورونا وتداعياتها التي لم تكن مملكة البحرين مستثناة منها.
الكويت والسعودية والإمارات قدموا دعما لاقتصادنا في العام 2018 بنحو 10 مليارات دولار.
وما شدني هو عدم تقديم مؤسسات العمل العربي المشترك أية خطة أو أية حزمة تمويلية، وهنا نتحدث عن صندوق النقد العربي ومجلس الوحدة الاقتصادية العربية.
اليوم مملكة البحرين من الدول القليلة التي عملت بشكل فعلي على التنويع في مصادر الدخل، ووصول برميل النفط إلى 100 دولار في مارس 2021 بالرغم مما تشير إليه المؤشرات الاقتصادية الكلية التي تضمنها تقرير خبراء صندوق النقد، عندما تحدثوا عن وصول الدين العام إلى 133 % من الناتج المحلي الإجمالي، ليس هذا فحسب يتوقع التقرير أن تصل النسبة إلى 155 % بحلول عام 2026، وهذا يعني أن الأزمة في البحرين ستكون على المدى القصير والمتوسط، وأن المساعدات التي قدمتها دول الخليج 10 مليارات دولار تعتبر مساعدات آنية.
الحل في أن يدخل الاقتصاد البحريني بشكل فعلي ويندمج في الاقتصاد العربي وبعض اقتصادات دول الشرق الأوسط التي يمكنها أن تمثل بوابة جديدة للاقتصاد البحريني، ولا يخفى بأن هناك أيضاً تركيا، حيث تستطيع البحرين أيضاً التحرك من خلالهما.
إعلان مملكة البحرين الأخير عن خطة إصلاحات للخروج من الأزمة الاقتصادية والمالية تبلورت ملامحها العامة في اتخاذ خطوات إلى سنة 2024 حيث تستهدف الحكومة تحقيق التوازن المالي، أي بعد عام من الآن، حيث تتضمن الخطة إطلاق مشاريع استراتيجية بما يفوق 30 مليار دولار، والعمل على توظيف 20 ألف مواطن هذا العام وتدريب 10 آلاف مواطن، وهذا من أجل تنشيط الواقع الاقتصادي في المملكة.
* كاتب بحريني