يعيد القيمة الفنية والإنسانية للأفلام الإماراتية..
"طقوس الماء والجبل والضوء" على منصة نتفليكس
تعرض منصة نتفليكس يوم 15 ديسمبر الجاري، الفيلم الروائي الإماراتي الطويل “طقوس الماء والجبل والضوء “وهو توليفة من أربعة أفلام روائية قصيرة ذات مستوى فني عال مكنها من حصد جوائز عديدة في مهرجانات سينمائية دولية، وقد تم جمعها كفيلم روائي طويل في تيمة بيئية واحدة.
وقد أخرج الأفلام الأربعة القصيرة كل من: المخرج الإماراتي وليد الشحي (فيلم ضوء خافت)، المخرج الإماراتي عبد الله حسن أحمد (فيلم أصغر من السماء)، المخرج الإماراتي خالد المحمود (فيلم سبيل)، المخرج الإماراتي أحمد حسن أحمد (فيلم وضوء)، وهي من كتابة أثنين من أهم كتّاب السيناريو في الإمارات، السيناريست محمد حسن أحمد وأحمد سالمين.

من إنتاج “فراديس للإنتاج الفني“
يقدم فيلم “طقوس الماء والجبل والضوء “التي تتراوح مدته 68 دقيقة، التجربة الإماراتية في الأفلام القصيرة التي كانت لها قوة وحضور في كبرى المهرجانات الدولية إلى منصة نتفليكس العالمية، في الوقت الذي تأثرت عجلة انتاج الأفلام القصيرة الإماراتية بشدة نظرا لتوقف المهرجانات داخل الدولة وتراجع الدعم الذي كانت تقدمه الجهات المختلفة لصانعيها.
وكواحدة من نتائج غياب الأفلام القصيرة والطويلة ذات القيمة الفنية، اتسعت المساحة للأفلام التجارية التي باتت تصنع على عجل وباستهانة أفقدتها القيمة والسمعة التي تستحقهما السينما الإماراتية بعد كل هذا الزمن الذي استغرقته التجربة والجهد الذي تم بذله منذ انطلاقها.
ويشكل عرض الفيلم الروائي “طقوس الماء والجبل والضوء “على منصة نتفليكس فرصة لإلقاء الضوء على واقع الأفلام القصيرة وما تواجهه من تهميش وتحديات، حيث يأمل صناع الفيلم أن يحيي عرضه الآمال نحو مزيد دعم الأفلام القصيرة، والرهان عليها للنهوض بالسينما الإماراتية.

ويحكي “طقوس الماء والجبل والضوء“ أربعة قصص مشوقة، وتدور أحداث الفيلم الاول“ضوء“
حول شقيقين يعيشان متناقضات واضحة ترسم لوحة بديعة عن الخط الفاصل بين الحياة والموت.
ويعمل الشقيق (باهيت) طاهياً يعيش أيامه بين تذوق الطعام صباحاً وعزف العود، فيما تعمل شقيقته(باهية) في غسل الأموات وتعيش أيامها بين العطور والروائح والكافور وهي من لوازم عملها اليومي الذي تعايش من خلاله معاني الموت والرحيل عن هذه الدنيا. وبما انهما يعيشان تحت سقف واحد ولكن باختلافات كبيرة في الآراء ووجهات النظر، فأنهما نموذج لتناقضات الحياة بكل ما فيها من تعقيدات ورؤى مختلفة.
ويروي الفيلم الثاني ويحمل عنوان “أصغر من السماء “ قصة معاناة أم بعد حادث سيارة في منطقة جبلية " الطويين" تفقد فيه زوجها وابنتها.
وتدور أحداث الفيلم الثالث: “سبيل ” في مزرعة صغيرة خارج المدينة حيث يعيش ولدين مع جدتهم المريضة، يمضون صباحهم في زراعة الخضروات ثم يتجهون إلى شارع لبيع حصادهم للناس، ليعودوا للبيت للاعتناء بجدتهم بإعطائها الدواء الذي يشترونه من المال الذي يكسبونه، حيث يلقي الفيلم نظرة لحياتهم في محيطهم الصعب، كما الشارع هو سبيل عيشهم، فهو أيضا الذي سيحدد مصيرهم.
أما الفيلم الرابع الذي يحمل عنوان “ضوء خافت“ فيطرح تساؤلات عن مصير مطفأة في فانوس محطّم في فضاء يبدو وكأنّه تعرّض إلي التدمير أو إلي زلزال، ما إذا ستتمكن الفتيلة من ترميم الفانوس لتحمله إلى الأعلى ويعود كما كان، مصدراً للنور في تلك الظُلمة الحالكة؟
