المشاركون: ندرة في برامج التأهيل الإداري.. وانشغالات الأسرة أبرز المعوقات..
"فتاوى" لتشجع النساء بدخول هذا المجال.. وهذه التفاصيل
دعت دراسة أعدها رئيس جمعية سماهيج الخيرية الباحث محمد عباس حول ظاهرة تدني تمثيل المرأة في مجالس إدارات الجمعيات الخيرية بمملكة البحرين إلى تغيير النظرة المجتمعية السلبية التي تعارض أو تتحفظ على دخول المرأة في مجالس إدارات الجمعيات الخيرية، والعمل على استحداث نظام الكوتا بواقع سيدتين على الأقل في كل مجلس إدارة.
واقترح الباحث أن تقوم الجمعيات الخيرية بتنفيذ برامج موجهة لاستقطاب السيدات الكفوءات والمؤهلات، خصوصاً من ذوي الخبرة المهنية، في ظل عزوف الكفاءات من الرجال عن المشاركة، إلى جانب التحديثات الأخيرة على اشتراطات عضوية مجالس الإدارة.
وأكد على ضرورة العمل على إتمام الإجراءات التي توفر الاشتراطات اللازمة للسيدات من أعضاء الجمعية العمومية لتمكينهن من الترشح لعضوية مجلس الإدارة، وإدماج الكفاءات النسائية في لجان الجمعية الخيرية لإكسابهن الخبرات العملية الأساسية، وإخضاعهن لدورات تدريبية تهدف لإكسابهن المهارات الإدارية الأساسية، وصقل مواهبهن وتحفيزهن على العمل ضمن فرق.
وخلصت الدراسة إلى أن وجود المرأة في عضوية مجالس إدارات الجمعيات الخيرية سوف يساهم في زيادة التواصل مع المجتمع الأهلي، والتقليل أو القضاء على ظاهرة الاصطفافات والتحزبات التي قد تحدث بين أعضاء مجلس الإدارة إذا كانوا من جنس واحد.
وعلى الجانب الآخر، رأى 65.3% من المشاركين في الدراسة أن وجود المرأة بمجالس إدارة الجمعيات سيساهم في اتخاذ قرارات متسرعة وغير متزنة، فيما ذهب 73.6% من المشاركين إلى أن دخول المرأة لمجالس إدارات الجمعيات لن ينتج عنه الالتزام بتنفيذ القرارات الإدارية بدرجة عالية من الإتقان.
واعتبر 65.5% من المشاركين في الدراسة أن تمثيل المرأة ليس كافياً في إدارات الجمعيات الخيرية، حيث أكد 83.1% من المشاركين إلى أن أبرز معوقات دخول المرأة لمجالس إدارات الجمعيات الخيرية تعود إلى عدم وجود برامج ودورات تدريبية تأهيلية للراغبات في الدخول لمجالس إدارات الجمعيات الخيرية.
وبرزت من بين المعوقات وفقاً للمشاركين بالدراسة كثرة المسؤوليات الأسرية للمرأة وتعارض وقت عمل الإدارة مع وقت العمل أو الدراسة أو الأسرة، إلى جانب تجنب مخالطة الرجال الأجانب، وسيطرة الرجال على مجالس الإدارات، ومعارضة الأهل لعملها في هذا المجال.
واتفق غالبية المشاركين على أن أبرز الحلول لزيادة مشاركة المرأة في مجالس إدارة الجمعيات، تتمثل في تنفيذ الحملات الإعلامية المكثفة لتعريف المجتمعات النسائية بأهمية هذه المشاركة، والاستعانة بالشخصيات التي لها حضور وتأثير ديني واجتماعي لتسليط الضوء على أهمية هذه المشاركة، وعرض تجارب بعض السيدات من أعضاء مجالس الإدارات.
وذهب 73.7% من المشاركين في الدراسة إلى العمل على استصدار فتاوى شرعية تبين جواز دخول المرأة في مجالس إدارات الجمعيات الخيرية وتحديد ضوابطها الشرعية.
واستندت نتائج الدراسة إلى أداة الاستبيان لعدد 148 فرداً بواقع 53.4% من الإناث و46.6 من الذكور، إلى جانب عمل مقابلات الجماعية مع 30 سيدة من 4 جمعيات خيرية تجاوبوا مع الباحث.
وأظهرت الدراسة أن غالبية المشاركين هم من حملة المؤهلات الجامعية والعليا، وممن تتجاوز أعمار 83.1% منهم 35 عاماً، معظمهم من الموظفين والمتقاعدين من ذوي الدخول التي تتجاوز 600 دينار شهرياً.
وبين أن الدراسة تهدف إلى الوقوف على أسباب تدني تمثيل المرأة في مجالس إدارات الجمعيات الخيرية، والوقوف على إيجابيات وسلبيات مشاركة المرأة في مجالس إدارات الجمعيات الخيرية، إلى جانب تقديم المقترحات والتوصيات التي قد تساعد في زيادة تمثيل المرأة في مجالس الإدارة.
