على وقع رفع “الاحتياطي الفيدرالي” لسعر الفائدة حديثاً
اقتصاديون: ارتباط الدينار البحريني بالدولار يخفف وطأة التضخم المستورد
خليفة: توقعات بانخفاض معدلات التضخم في النصف الثاني 2023
العبيدلي: تأثير رفع الفائدة على القروض يسبب ضعف بالقوة الشرائية
أفاد مصرف البحرين المركزي يوم الأربعاء الماضي 2 نوفمبر 2022، بأن رفع سعر الفائدة الرئيسي على ودائع الأسبوع الواحد بمقدار 75 نقطة أساس إلى 4.75 %، ليحذو حذو البنك المركزي الأميركي نظراً لارتباط الدينار البحريني بالدولار. ورفع مصرف البحرين المركزي أيضاً سعر فائدة الإيداع لليلة واحدة 75 نقطة أساس إلى 4.5 % سعر فائدة الإيداع لأربعة أسابيع إلى 5.5 % وسعر فائدة الإقراض إلى 6 %.
واتفق محللون وخبراء اقتصاد في البحرين على أن هذا الارتفاع سيؤثر بالضرورة على معدل الإقراض والقوة الشرائية بالبحرين ودول الخليج، وبالفعل أعلنت قرارات مهمة من البنوك المركزية لدول الخليج، ومن بينها البحرين. هذا بالإضافة إلى رفع سعر الفائدة الذي يفرضه مصرف البحرين المركزي على مصارف قطاع التجزئة مقابل تسهيلات الإقراض من 5.25 % إلى 6.00 %.
وفي هذا السياق، قال رئيس جمعية الاقتصاديين البحرينية عمر العبيدلي “تأتي الانطباعات الأولية بأن هناك تأثيراً كبيراً في البحرين على القوة الشرائية وضعف معدلات الإقراض، ولكن على الجانب الآخر سيكون هناك مردود إيجابي وهو ارتباط الدينار البحريني وعدد من العملات الخليجية بالدولار، ما سيرفع سعر صرف الدينار البحريني، وهو ما سيؤثر إيجاباً على أسعار الواردات، ما سيخفض أسعار السلع بالسوق”.
وبيّن العبيدلي أن استمرار ارتباط الدينار البحريني بالدولار يخفف قليلاً من وطأة التضخم التي تشهدها الأسواق العالمية والخليج بالطبع.
وأوضح أن الأسر التي يمثل قسط القرض نسبة كبيرة من مدخولها الشهري سيكون تأثير رفع الفائدة عليها أكثر وهذا سبب في ضعف القوة الشرائية بالبحرين.
واتفق المحلل الاقتصادي عارف خليفة مع العبيدلي في أن ارتفاع الفائدة على الدولار سيسبب ضعف للقوة الشرائية بالبحرين ودول الخليج، متوقعاً انخفاضاً في القروض الممنوحة للمستهلكين نتيجة لرفع معدلات الفائدة على القروض لمواجهة تكلفة السيولة في البنوك، مبيناً أن هناك استمراراً في رفع معدلات الفائدة على الإقراض التي وصلت حالياً إلى 6 % مشيراً إلى أنها ستصل إلى 7 % مع نهاية العام الجاري.
وأكد خليفة أن البحرين ستشهد صعوبة في حصول الأفراد والشركات على القروض وسيكون هناك مزيد من سياسة التشديد النقدية التي ستجعل هناك صعوبة في الحصول على قرض منخفض التكلفة لذلك ستتأثر قطاعات عدة وأكثرها المشروعات الكبيرة.
وقال خليفة “نتوقع أن يرفع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة إلى مستوى 4.75 % وإلى 5 % بحلول الربيع”. ويرى خليفة أن قرار رفع أسعار الفائدة يزيد عبء القروض الجديدة والقائمة، ما يعني أن عملاء البنوك سيفكرون أكثر من مرة قبل الإقدام على الاقتراض، ما يدفع عملاء البنوك لاتخاذ قرار بتأجيل الاقتراض لحين هبوط أسعار الفائدة.
وأكد أنه مع ضعف الإقراض ستدخل الأسواق في حيز ضعف القوة الشرائية خصوصاً في المشروعات العملاقة، وسيكون هناك شعرة ضعيفة بين شبه الركود ومعالجة التضخم.
ولفت خليفة إلى أنه لربما تبدأ معدلات التضخم في الانخفاض في النصف الثاني من العام 2023 ونشهد ثباتاً في معدل الفائدة. يشار إلى أن الهدف من قرار رفع أسعار الفائدة هو تخفيف السيولة النقدية داخل السوق لإبطاء الاستهلاك، وهي أولى الطرق لخفض التضخم في أي اقتصاد. وسيدفع رفع الفائدة كذلك، باتجاه انتقال السيولة إلى البنوك على شكل ودائع، يحصل أصحابها مقابلها على فوائد مرتفعة من البنوك كأداة استثمار.
