"الاتحاد" يبحث عن جهات الدعم للاستثمار المالي والتنموي والفني..
برعاية الثقافة والآثار.. اتحاد المسرحيين يطلق مؤتمره المسرحي الثاني
تحت رعاية هيئة البحرين للثقافة والآثار، نظم اتحاد جمعيات المسرحيين البحرينيين المؤتمر المسرحي البحريني الثاني، بعنوان الاستثمار المالي والتنموي والفني في المسرح البحريني، والذي اقيم في مقر اسرة الأدباء والكتاب وذلك يوم الأربعاء الماضي ،حيث اشتمل المؤتمر على جلستين بحثيتين ، تناولت الأولى محور الاستثمار المالي والتنموي في المسرح البحريني، وخصصت الجلسة الثانية لمحور الاستثمار في الجسد بوصفه طاقة معطلة من نواحي الإخراج والجسد والورش
استهل المؤتمر بالإشارة إلى كلمة هيئة البحرين للثقافة والآثار راعي المؤتمر التي أكدت على ضرورة التطوير المستمر لهذا القطاع ومساندة كل ما من شأنه تطوير مستوى الأداء المسرحي البحريني بوصفه أحد أعمدة الحراك الثقافي في المملكة.

تلا هذا العرض كلمة رحب فيها الدكتور يوسف الحمدان رئيس اتحاد جمعيات المسرحيين البحرينيين رئيس المؤتمر بالحضور، شاكراً هيئة البحرين للثقافة والآثار على الرعاية والدعم اللذين حظيا بهما المؤتمر، معرباً عن أهمية الاستمرار في تعزيز الحراك المسرحي، منوهاً إلى تأثير الاستثمار المالي والتنموي والفني في المسرح البحريني، مؤكداً الحاجة إلى مثل هذه المؤتمرات من أجل النهوض بالحراك المسرحي، وتوظيف الاستثمار بما يسهم في رفد الاقتصاد الإبداعي وتعزيز المكاسب التي تحققها الثقافة على صعيد الفعل المسرحي في البلد ، داعياً إلى ضرورة استمرار الانتاج المسرحي باعتبار ان المسرح قراءة معملية باحثة في شئون المجتمع الثقافية، مشيراً إلى ضرورة الاهتمام بالورش التدريبية للاستفادة من الطاقات المسرحية الأمر الذي يسهم في نتاج ثقافي يليق بما حققته مملكة البحرين عبر تاريخها المسرحي الطويل، شاكراً المتحدثين في المؤتمر على طرحهم الرؤى والتطلعات بشأن الاستثمار في المسرح البحريني.
تناولت الجلسة الأولى من المؤتمر محور الاستثمار المالي والتنموي، حيث أدارها الاستاذ سالم رجب زايد الأمين المالي لاتحاد جمعيات المسرحيين البحرينيين، وتحدث فيها كل من الاستاذ يعقوب يوسف رئيس اتحاد جمعيات المسرحيين البحرينيين السابق عضو مسرح أوال، والذي قدم نبذة عن تاريخ المسرح البحريني خلال ثلاثين عاما، مشيراً إلى ضعف المردود المالي للمسارح الأهلية، مؤكداً أهمية الإيمان بدور المسرح في المجتمع، مشيراً إلى دور التلفزيون والصحافة في الترويج للأعمال المسرحية وتغطيتها، ومدى اسهام أجهزة التلفزيون الخليجية في استقطاب بعض الاعمال المسرحية، منوهاً إلى أهمية الحضور الجماهيري للأعمال المسرحية، مشيراً إلى أن الجمهور يعزف عن الحضور خاصة في الأعمال التي تقدمها الفرق الأهلية، معزيا ذلك إلى وجود فجوة بائنة بين الجمهور والمسرح، داعيا إلى أهمية الحضور الجماهيري لتحقيق عوائد استثمارية للمسرح، مبيناً أهمية تكاتف الإعلام مع المسارح من أجل دعم الحراك المسرحي، وأهمية تمويل مشاركة المسارح في المهرجانات الخارجية من أجل مزيد من التقدم في الاستثمار المسرحي، ومدى انعكاس ذلك على التنمية المستدامة في تمويل الأعمال المسرحية.

من جانبه قدم الاستاذ الباحث جاسم العالي من مسرح الريف ورقة بعنوان الاستثمار الثقافي بوصفه طاقة استثمارية معطلة، حيث بين أن العطل يقع في أكثر من جانب، من نواحي الاستثمار الثقافي والتخطيط الاستراتيجي ومفهوم الاقتصاد الابداعي والتنمية المستدامة في المالية والموازنة بالإضافة إلى أهمية التعليم والتدريب، مؤكداً ضرورة الاستثمار في العنصر البشري لتعزيز الاستثمار المسرحي في البحرين، مشيراً إلى أهمية اعادة النظر في المشاريع الفنية لتواكب مخرجات الاقتصاد الابداعي الذي طرحته الامم المتحدة لفترة ما بعد النفط بالاعتماد على الثقافة والفنون، موضحاً ضرورة تحويل الفنون إلى صناعات ذات مردود اقتصادي، مبيناً الحاجة إلى بناء استراتيجية شاملة تدشنها الحكومة مع القطاع الخاص والقطاع الأهلي، مشيراً إلى أهمية التسويق الاقتصادي بما يخدم الاقتصاد الابداعي مع التأكيد على أن الشراكة تحقق استدامة وتنمية، ويأتي دور الهندسة الثقافية في تنمية رافد الاقتصاد الابداعي، مؤكداً أهمية تعزيز البنية التحتية من قاعات عروض مسرحية وانتشارها في مختلف محافظات المملكة، منوهاً إلى أهمية التعليم والتدريب في بناء أجيال مسرحية قادرة على مواكبة مفهوم الهندسة الثقافية والاقتصاد الابداعي.
أما الجلسة الثانية من المؤتمر فطرقت أبواب محور الاستثمار في الجسد بوصفه طاقة معطلة من نواحي الإخراج والجسد والورش، حيث أدارها الناقد الدكتور عباس القصاب، وتحدث فيها كل من الاستاذ المخرج عبدالله السعداوي من مسرح الصواري واصفاً أهمية الجسد في العمل المسرحي كالتجذر في الأرض يتجسد في تكوين الجسد، مشيراً إلى ارتباط المسرح بالجسد، الأمر الذي يتطلب اكتساب المهارة بالمرونة، مبيناً أهمية الحركة للتعبير على خشبة المسرح، مضيفاً أنه عبر الجسد يتم التواصل مع المشاهد، بالإضافة إلى أن تجسيد الشخصية الورقية وتغمصها يكون من خلال تعبيرات الجسد والذي يعد أحد مكونات المسرح الأساسية، منوهاً إلى أن دور المخرج يكمن في استثمار الجسد ليكتمل المشهد، مشدداً على ضرورة استمرار التأهيل والتدريب من أجل تطوير مهارات الجسد.

من ناحيته أشار الفنان جمعان الرويعي إلى أن الجسد مهمل في المسرح البحريني، مبيناً أن ارتجال الجسد مع الاهتمام في كل عضلة من عضلاته تسهم في تجسيد الشخصية التي يؤديها الفنان على خشبة المسرح، بجانب دور ذلك في بناء الشخصية وتجسيد الحالة والتعبير عن الحركة، موضحاً ضرورة البحث في الجسد بما يتماشى مع الدور الذي يلعبه الممثل على الخشبة، مشيراً إلى أهمية تقديم ورش للتعامل مع الجسد وتبيان دلالات الجسد مسرحياً، مؤكدا أن الممثل يمكنه تجسيد ديكور العمل من خلال الجسد، مشدداً على أهمية التهيئة والتمرين المستمر

وقد خلص المؤتمر إلى التوصيات والنتائج التالية:
- توصل المؤتمر إلى عدد من التوصيات والنتائج لتحقيق الاستثمار المالي والتنموي والفني في المسرح البحريني تتمثل في ما يلي:
- "أهمية دور وسائل الإعلام المختلفة في تعزيز الحراك المسرحي بما ينعكس إيجابياً على النهوض بالمسرح اقتصادياً."
- "فتح قنوات الاستثمار المختلفة للمسارح الأهلية عبر إيجاد أنظمة وتشريعات مناسبة."
- "تعزيز الوعي الجماهيري بدور المسرح الاجتماعي والاقتصادي"
- "بناء شراكات بين القطاع الخاص والمسارح."
- "دعم المشاركات الخارجية للمسارح الأهلية"
- "اولوية الاستثمار في العنصر البشري"
- "ربط الهندسة الثقافية بالاستراتيجيات التنموية لتعزيز الاقتصاد الإبداعي"
- "تحويل مفاهيم الانتاج والثقافة والفنون والتراث والحضارة والتاريخ لتصبح رافداً معززاً للجانب الاقتصادي"
- "وضع استراتيجية وطنية شاملة للثقافة"
- "إدراج مادة المسرح ضمن مناهج الدراسة في مختلف المراحل التعليمية"
- "الاهتمام بمسرح الطفل"
- "تخصيص ميزانية للمسارح توازي ميزانية الأندية الرياضية والثقافية"
- "خلق أجواء منافسة بين المسارح الأهلية"
- "ضرورة إنشاء لجان تختص بالموارد المالية والتخطيط الاستراتيجي في المسارح"
- "أهمية التسويق المسرحي للاستثمار في المسرح"
- "ضرورة استمرار الانتاج المسرحي"
- "أهمية الإدارة المسرحية المتخصصة"
- "إقامة ورشة تدريبية دائمة تعنى بالجسد وتطويره"
- "أهمية تقديم العروض التجريبية للجمهور من أجل خلق علاقة متينة بين الجمهور والمسرح".

