+A
A-

كتاب يتحدث عن علاقة السينما بمدينة القاهرة

صدر حديثا كتاب لنزار الصيّاد أستاذ العمارة والتخطيط وتاريخ العمران في جامعة كاليفورنيا وهبة صفي الدين أستاذة الهندسة المعمارية والتصميم الحضري في جامعة مصر الدولية، بعنوان" القاهرة السينمائية: عن المدينة والحداثة ما بين الصورة والواقع ". يقدم الكتاب عن المدينة والحداثة ما بين الصورة والواقع تاريخًا لحداثة مدينة القاهرة معتمدًا على الشريط السينمائي كأداة تحليلية وكموضوع للنقد يربط بين المشهد المكاني في المدينة المادية والمدينة المصورة المتخيلة كما ظهرت في بعض الأفلام السينمائية، وأيضا كيف كان الشريط السينمائي وسيطا لهذا لمشروع،، ويجمع بين فصوله إسهامات لنخبة من المعماريين والمخططين ومؤرخي الفن والأدب، للتنقيب عن هذه العلاقة المتوازية والمتداخلة بين السينما والمدينة من خلال قسمين.​

ويشير الصيّاد إلى أن العلاقة بين السينما والمدينة وثيقة يمتد عمرها إلى ما يزيد على قرن من الزمن، وهي علاقة يمكن استخدامها حتى نفهم الكثير مما يحدث في المدينة، لاسيما عمرانها. ونحن هنا لسنا بصدد كتاب عن تاريخ الأفلام المصرية وظهور القاهرة فيها، بغض النظر عن أهمية هذه الأفلام في تحليلنا العمراني، ولا يتعرض الكتاب أيضا لدراسة النسيج العمراني المادي أو الحقيقي للقاهرة كمدينة، فبدلا من ذلك سوف نستعمل الأفلام التي نسميها الأفلام القاهرية، كمادة خام لرواية التاريخ البديل للقاهرة المخيلة.

ويؤكد أن إنتاج السينما المصرية واحد من أقدم الإنتاجات السينمائية في العالم، وقد استمرت كقطاع نشيط طوال القرن العشرين. لم تكن الأفلام التي أنتجت مجرد أعمال ترفيهية للشعب المصري، بل كانت أيضا أداة ساعدت على تكوين صورة القاهرة الحالية والتعبير عنها. كانت الأفلام المصرية على وجه الخصوص هي الوسيلة التي وثقت، وعكست التفاعل البشري في المدينة بطريقة لم تستطع التقاطها أي وسائل أخرى، على سبيل المثال: الإذاعة، أو الرسم أو حتى التصوير الفوتوغرافي.