المعارض تشكو كساد السوق وهجرة جماعية من القطاع
أسعار السيارات المستخدمة ترتفع حتى 20 % وسط نقص المعروض
أكد أصحاب معارض سيارات مستخدمة في البحرين نقص معروض السيارات المستخدمة في السوق في الفترة الراهنة مقارنة بالسنوات الماضية وذلك في ظل تداعيات أزمة جائحة “كوفيد -19” التي ضربت قطاع السيارات حول العالم وأدت إلى تدهور في سلاسل إمداد في صناعة السيارات وتأخر تسليم الطلبات.
وقال صاحب معرض العالي للسيارات، جعفر العالي إن أسعار السيارات المستخدمة ارتفعت ما بين 15 إلى 20 % في الفترة الماضية.
وأكد العالي أن كميات السيارات المستخدمة خصوصا تلك السيارات المرغوبة من قبل المستهلكين في السوق المحلية شحيحة ويصعب العثور عليها.
وبخصوص الأسباب التي قادت إلى هذا الارتفاع في أسعار السيارات المستخدمة، أوضح العالي أن السبب يرجع بصورة أساسية إلى اختفاء السيارات الجديدة من معارض السيارات والكميات القليلة من السيارات الجديدة التي تصل الوكالات، وهي مشكلة لا تتعلق في البحرين فقط.
وأكد العالي أن مشكلة شح السيارات لا يخص السوق البحرينية فقط، بل ينسحب على جميع دول المنطقة التي تعاني من نفس المشكلة.
وكان وكلاء محليون أشاروا في وقت سابق، أن شركات السيارات العالمية تسلم المعارض كميات أقل من السيارات الجديدة التي يطلبونها، مما زاد مدة انتظار المشترين للحصول على السيارات الجديدة لعدة أشهر.
ورأى صاحب معرض راكان، جاسم الدرازي أن أسباب ارتفاع أسعار السيارات المستخدمة في السوق راجع لعدد من العوامل التي تراكمت على مدى السنوات الماضية قبل أن تكون جائحة “كوفيد -19” القشة التي قصمت ظهر البعير.
وأشار الدرازي إلى أنه في العام 2015 تم إقرار عدم استيراد السيارات التي تزيد عمرها عن 5 سنوات، الأمر الذي أدى بدوره إلى توجه الكثير من معارض السيارات ووسطاء بيع السيارات المستخدمة إلى استيراد السيارات الكورية بشكل أساسي التي كانت نسبياً أرخص ويمكن استيرادها وتسويقها في السوق المحلية، ما تسبب في إغراق السوق المحلية بهذه السيارات.
وبين قائلاً إن الجهات الرسمية باتت تشدد على مؤسسات تمويل السيارات والتي كان بعضها يسحب السيارة من الزبون حين التخلف أو التعثر في سداد الأقساط، ثم جاءت ضريبة القيمة المضافة والتي شكلت ضغطا إضافيا.
وأكد الدرازي أن معارض السيارات لم تعد نشاطا مربحا وأن الكثير من العاملين في وسطاء البيع تركوا العمل واتجهوا إلى أنشطة أخرى، حيث أشار إلى أنه في السابق كان يتعامل مع قرابة 15 وسيطا الذين يقومون بشراء وبيع السيارات، ولكن الآن انخفض عددهم لنحو 4 فقط.
وتابع “القدرة الشرائية للكثيرين انخفضت في السابق، كان من الممكن أن ترى شخصا يدفع 5 آلاف دينار نقداً لشراء سيارة، ولكن الآن الوضع تغير”.
