+A
A-

فعاليات لــ“البلاد”: البحرين ومصر... رؤية موحدة وحضارة وتاريخ مشترك

عبرت فعاليات بحرينية ومصرية في استطلاع أجرته “البلاد” عن جم اعتزازها بالعلاقات الوطيدة والمميزة بين البلدين الشقيقين، موضحين أنها تعبر في مكنونها عن رؤية موحدة وحضارة وتاريخ مشترك.
 

أخوة وتضامن
وقال المستشار القانوني محمد الشهير، محام مصري مقيم بالبحرين “مع حلول العيد السبعين لثورة 23 يوليو في مصر، فإن العلاقات البحرينية المصرية تشهد طفرة متميزة كما لم تكن من قبل”.
وزاد الشهير “تشهد صفحات التاريخ القريب بأن مملكة البحرين ساندت شقيقتها مصر قيادة وشعبًا وذلك على مدار السنوات التي تلت أزمة الربيع العربي، حتى استطاعت مصر التخلص من محاولات إجهاضها كدولة مستقلة ذات سيادة”.
وتابع “وقبل ذلك كانت مصر سابقة إلى الاعتراف باستقلال مملكة البحرين بالعام 1971 في مواجهة الأطماع الخارجية التي سعت إلى النيل من هذه الاستقلالية، ومنذ تاريخ التأسيس استمر الدعم السياسي وتأكيد هذه السيادة والاستقلال في جميع المحافل الدولية”.
وأردف الشهير “أما من حيث العلاقات الاجتماعية، فعلى مدار عقود متتالية شاركت مصر في النهضة التعليمية التي شهدتها مملكة البحرين من خلال إرسال الكوادر التعليمية المؤهلة، كما ساهمت مملكة البحرين في تطوير البحث العلمي في مصر من خلال إيفاد الخريجين المتميزين الذين تبادلوا الخبرات من نظرائهم المصريين”.
واختتم “إن العلاقات البحرينية المصرية، عنوان للأخوة والتضامن بين الأشقاء العرب، والدليل على ذلك الحفاوة التي تحيط بكل زيارة من الزيارات التي يتبادلها قادة الدولتين في سعيهما لمواجهة التحديات الإقليمية والداخلية وتحقيق التنمية المستدامة لشعبيهما”.
 

نموذج فريد
من جهته، أكد أحمد عبدالحميد، صحافي مصري بجريدة أخبار الخليج، أن “العلاقات البحرينية المصرية تشكل نموذجا فريدا من العلاقات العربية المشتركة، فهي علاقة تستند إلى تاريخ عريق من العلاقات الأخوية بين الشعبين الشقيقين، وحاضر فاعل يقوم على التعاون المستمر، ومستقبل مزدهر بفضل رؤية ثاقبة لقائدي البلدين في تعزيز العمل العربي المشترك، وهو ما تعزز من خلال تطابق وجهات نظر البلدين تجاه مختلف التحديات التي تواجههما على المستويين الإقليمي والدولي”.
وتابع “وما كانت الزيارات المتبادلة بين ملك البلاد المعظم صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أخيرا، إلا دليل آخر على عمق التنسيق الثنائي بين البلدين ما قبل قمة جدة للأمن والتنمية، وهو ما ظهر جليا في كلمات القادة المعبرة عن رفض التدخل في شؤون الدول الداخلية، والتمسك بتسوية عادلة للقضية الفلسطينية، وغيرها من الملفات المشتركة، ناهيك عن التعاون الثقافي المتواصل بين البلدين الشقيقين”.
وأردف عبدالحميد “كمصري مقيم في البحرين منذ بضع سنوات، لا بد أن أعبر عن اعتزاز كل مصري بمواقف المملكة المساندة لإرادة الشعب المصري خصوصا فيما يتعلق بثورة 30 يونيو 2013، حيث كانت البحرين من أوائل الدول الداعمة لمصر والمصريين في هذا المرحلة المهمة من تاريخها”.
وقال “كما نستذكر بكل محبة وتقدير زيارة جلالة الملك المعظم كأول زعيم عربي يزور مصر بعد ثورة 30 يونيو، واستمر حرص جلالته على تطوير العلاقات مع مصر من خلال توجيهه السامي بزيادة حجم الاستثمارات البحرينية في جمهورية مصر العربية، التي وصلت إلى 3.3 مليار دولار عن طريق 216 شركة بحرينية، احتلت بها المملكة المرتبة السادسة عشرة بين الدول المستثمرة في مصر، كما دخلت مصر ضمن الدول العشر الأوائل في التبادل مع مملكة البحرين بحجم تبادل تجاري تجاوز الـ 800 مليون دينار”.
وأضاف عبدالحميد “وأؤكد أن أبناء الجالية المصرية في البحرين يحظون برعاية كاملة من لدن جلالة الملك المعظم وصاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس الوزراء، وأنهم يعتزون بالمشاركة في عملية التنمية في المملكة الشقيقة، والجميع يتمنى للبحرين وشعبها الكريم دوام الازدهار والأمن والاستقرار”.
 

مواقف مشرفة
إلى ذلك، وصف عبدالله باقر العلاقات البحرينية المصرية بالراسخة والمتجذرة والمتميزة، موضحا أن كلا البلدين الشقيقين يسيران على ذات النهج في الدفاع والذود عن القضايا العربية والإسلامية، ووحدة الموقف في البيت العربي، والتاريخ حافل بالمواقف المصرية المُشرفة بهذا الشأن.
وأشار باقر إلى أن “التعاون المثمر بين البحرين ومصر قائم ومستمر في شتى المجالات والحقول الحياتية والتنموية، والإخوة المصريون حاضرون في الذاكرة الوطنية البحرينية في مراحل بناء الدولة الحديثة، بالعديد من مراكز العمل والإنجاز، منها حقل التربية والتعليم والاستشارات القانونية، والتجارة، والسياحة، وغيرها الكثير”.
وأضاف “ويعكس تزايد حجم التبادل التجاري بين البلدين الشقيقين، أطر التعاون المستمر، وطموح القادة، خصوصا على مستوى تعزيز التعاون المشترك في المجالات الاقتصادية وتفعيل الاتفاقيات المبرمة سلفًا، والاتجاه نحو مراحل بناء جديدة، تساعد على تعزيز أواصر العلاقات الوثيقة، وتنميها”.
وأبان “أن العلاقة البحرينية المصرية نموذجية، وترتكز على التوازن ووحدة المصير المشترك، ونهتم كبحرينيين بأن تستمر وتتزايد وتنمو، وتظل مصر دومًا هي العمق العربي لنا جميعًا”.
 

مصر العروبة
وفي ذات الاتجاه، قال محمد الحوسني “إن العلاقات الأخوية الصديقة بين البحرين ومصر بدأت مع أول بعثة تعليمية تصل من مصر العام ١٩١٩ مع بدء التعليم النظامي بالبحرين، والحقيقة أن العلاقات البحرينية المصرية لها تاريخ يمتد لأكثر من 5 آلاف سنة عندما كانت حضارة دلمون حلقة الوصل بين حضارات بلاد ما بين النهرين ووادي السند وحضارة الفراعنة”.
وتابع الحوسني “وقد جسدت هذه الرؤية لهذا التاريخ العريق المواقف المتماثلة من وطن التسامح والتعايش بقيادة جلالة الملك المعظم حمد بن عيسى آل خليفة إلى حصن العرب والسد المنيع بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي وما تشهده العلاقات المتنامية بين البلدين الشقيقين والمواقف المشتركة تجاه معظم القضايا التي تعزز من وحدة المصير والأمن المشترك”.
وأردف “كأصحاب مجالس اهلية بحرينية نسير على نهج قيادتنا الرشيدة في تعزيز العلاقات والروابط مع مصر العروبة ونعشق ترابها، وكان لنا الشرف أن نحتفل بذكرى اليوم الوطني لمملكة البحرين ولمدة ثماني أعوام متتالية على أراضيها بمختلف محافظاتها لنوطد ونؤكد ونعزز تلك العلاقات ونعرف إخواننا من الشعب المصري بتاريخ وأعياد البحرين وننشر ثقافة التسامح والتعايش لنعزز اللحمة العربية”.
واختتم الحوسني “كلنا نفرح لما يفرح له المصريون ونحزن لحزنهم ويشهد التاريخ بفرحنا واحتفالاتنا التي صاحبت بناء السد العالي وتفاعلنا مع ثورة ٢٣ يوليو وقراراتها العظيمة و حملة التبرع للمجهود الحربي بعد نكسة 1967. ولا ننسى مواقف وتاريخ مصر التي كانت من أوائل الدول التي سارعت بالاعتراف باستقلال البحرين لمواجهة المزاعم الإيرانية العام 1971 ومواقفها الثابتة والداعمة للبحرين عبر التاريخ”.