+A
A-

“قتال شوارع” في سيفيرودونيتسك وروسيا “تلقي بكل ثقلها” في المعركة

أكدت كييف أن روسيا “تلقي بكل ثقلها” في مدينة سيفيرودونيتسك التي تشهد “قتال شوارع”، بينما أعلنت موسكو بدء انسحاب وحدات أوكرانية من المدينة المهمّة في شرق أوكرانيا. بعد أكثر من 100 يوم من بدء النزاع، تركز روسيا هجومها في منطقة دونباس على أمل السيطرة الكاملة عليها. وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ إن “حرب استنزاف” طويلة الأمد تدور هناك.
وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان إن “وحدات من الجيش الأوكراني تعرضت لخسائر جسيمة خلال المعارك في سيفيرودونيتسك (ما يصل إلى 90 % في وحدات عدة) تنسحب نحو ليسيتشانسك”، المدينة الكبيرة المجاورة.
وكان حاكم منطقة لوغانسك سيرغي غايداي قد قال في وقت سابق إن “الوضع في المنطقة بأكملها صعب للغاية. يتركز القتال حاليًّا في سيفيرودونيتسك لأن... الجيش الروسي ألقى بكل ثقله واحتياطياته” في هذه المعركة.
وأكد أن “المعلومات الأولية تشير إلى أنهم نجحوا في السيطرة على معظم المدينة. لكن قواتنا تدفعهم للتراجع الآن”.
وذكر المكتب الإعلامي للرئاسة الأوكرانية صباح أمس أن “العمليات جارية في المنطقة الصناعية في سيفيرودونتسك. القتال في الشوارع مستمر”.
دبلوماسيًّا، كرر الرئيس الفرنسي أنه ينبغي “عدم إذلال روسيا حتى نتمكن في اليوم الذي يتوقف فيه القتال من إيجاد مخرج عبر القنوات الدبلوماسية”.
وانتقد وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا تصريحات الرئيس الفرنسي معتبرًا أن هذا الموقف يؤدي إلى “إذلال فرنسا”.
وكتب كوليبا على تويتر أن “الدعوات إلى تجنب إذلال روسيا تؤدي فقط إلى إذلال فرنسا أو أي بلد آخر. لأن روسيا هي التي تذل نفسها. من الأفضل أن نركز جميعًا على كيفية إعادة روسيا إلى مكانها. من شأن ذلك أن يجلب السلام وينقذ الأرواح”.
وماكرون هو من القادة الدوليين القلائل الذين يحاولون إقامة حوار مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وتقدم فرنسا دعمًا ماليًّا وعسكريًّا إلى أوكرانيا، لكن ماكرون لم يتوجه حتى الآن إلى كييف بخلاف عدد من نظرائه الأوروبيين.
من جهة أخرى، دمّر قصف روسي جديد كنيسة خشبية في دير أرثوذكسي شهير في شرق أوكرانيا حسبما أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس، مذكّرًا بأن آخر قصف روسي تعرض له الدير نفسه أسفر هذا الأسبوع عن مقتل أربعة رهبان.
وكتب زيلينسكي على تلغرام في نص أرفقه بفيديو يظهر فيه احتراق صومعة جميع القديسين “ضربت المدفعية الروسية مرة جديدة اليوم دير سفياتوغيرسك” في منطقة دونيتسك، أحد أبرز الأديرة الأرثوذكسية في أوكرانيا.
وذكّر بأن الدير كان قد تعرّض لقصف روسي هذا الأسبوع نجم عنه “مقتل أربعة رهبان وإصابة أربعة آخرين بجروح خطيرة”.
ويختبئ في الدير 300 مدني منهم 60 طفلًا، بحسب زيلينسكي.
وتابع “دُمّرت الصومعة للمرة الأولى في العهد السوفياتي. أُعيد بناؤها فيما بعد. والآن أحرقها الجيش الروسي”، داعيًا إلى استبعاد روسيا من منظمة اليونسكو، معتبرًا إيّاها دولة “همجية”.
 دعم إنساني 
لايزال الوضع هشًّا للغاية في المناطق التي استعادتها أوكرانيا بعد تعرضها لدمار جراء القصف الروسي، كما هو الحال في هورينكا في ضواحي كييف (شمال غرب) حيث وزعت مساعدات إنسانية الجمعة.
وقالت هانا فينيشوك (67 عامًا) باكية  “عندما تعرضت الشقة للقصف لم يكن بإمكاني أخذ أي شيء، والآن أصبح ركوب الحافلة مكلّفًا للغاية، لذلك أتيت لمبنى البلدية للحصول على الضروريات الأساسية. تم إسكاني موقتًا في مكان آخر، وأنا ممتنّة لهذه المساعدة”.
وتوزع الناشطة تيتيانا شيبيليفا المساعدات الإنسانية في بلدية هورينكا، فتعطي عبوات الحليب لأحد السكان قائلة “لدينا قائمة بالأشخاص الذين يحتاجون إلى المساعدة التي يديرها الجيش، تشمل حاليًّا نحو خمسة آلاف شخص”.