+A
A-

السادة: رفع الفائدة سيؤثر على كلفة الإقراض ويخفض عوائد الاستثمار العقاري

رفع الفائدة يؤدي لرفع أقساط سداد القروض الطويلة بنسب كبيرة

قال القائم بأعمال الرئيس التنفيذي لغرفة تجارة وصناعة البحرين عبدالله السادة "إن قطاع البناء والتشييد ساهم بحوالي 7.46 % في الناتج المحلي الإجمالي في الربع الرابع 2021، وقطاع الأنشطة العقارية ساهم بحوالي 4.03 % في الناتج المحلي الإجمالي في الربع الرابع من العام 2021 حسب أحدث الإحصاءات المنشورة من قبل هيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية"، مشيرًَا إلى أن سوق العقار والإنشاء في مملكة البحرين قد تأثرت بشكل كبير في الفترة الماضية، إذ إن قطاعي العقار والإنشاء ينموان بنسبة 8.1 % خلال السنوات 2014 حتى 2017، إلا أن هذا النمو انخفض بشكل ملحوظ من 2018 إلى 2020 وذلك لأسباب كثيرة على الرغم من أن مملكة البحرين قامت بالعديد من المشروعات الكبرى في هذين القطاعين خلال فترة الانخفاض".


وقال مستطردًا "تشمل هذه المشروعات مشروع تطوير مصفات بابكو بقيمة 2,3 مليار دينار، ومشروع خط الصهر السادس في ألبا بقيمة 1,1 مليار دينار، وإنشاء مطار البحرين الدولي بقيمة 413 مليون دينار".
وأضاف "حدث انخفاض ملحوظ منذ سنة 2018 حتى 2020، وحسب الإحصاءات المنشورة من قبل بنك البحرين المركزي، فإن أسعار الفائدة انخفضت على القروض التجارية بشكل كبير خلال الربع الأول 2022 مقارنةً بالفترة ذاتها من العام الماضي، وانخفضت أسعار الفائدة في قطاعي الإنشاء والتعمير من 6.11 % من الربع الأول من العام الماضي إلى 5.38 في الربع الأول من العام الجاري".
وقال شارحًَا "القروض العقارية هي قروض طويلة الأجل تصل من 15 إلى 25 وحتى 30 سنة في كثير من الأحيان في دول كثيرة"، مستطردا بالقول "تتأثر أقساط القروض طويلة الأجل كثيرًَا بتغير الفائدة مقارنةً بالقروض قصيرة الأجل"، موضحًَا أن رفع سعر الفائدة سيؤثر بشكل كبير على القطاع العقاري وسيؤثر على تكلفة الإقراض وانخفاض عوائد الاستثمار العقاري لمستثمري المجال العقاري". وأضاف "ستزيد الأعباء على الشركات التطويرية وهذا سيؤثر على قطاعات أخرى".
وقال السادة شارحًَا "رفع أسعار الفائدة سيؤدي إلى رفع أقساط سداد القروض الطويلة بنسب كبيرة، وبالتالي يؤثر ذلك سلبا في قدرة المشتري للعقار بتوفير السيولة، الأمر الذي يتسبب بانخفاض أسعار العقارات لو بقيت كل العوامل الأخرى المؤثرة في أسعار العقار ثابتة".
وأضاف "انخفاض الطلب على العقار سيكون له تأثير على الأجانب، وما دام الإقبال على العقار في انخفاض ومع تضرر المستأجرين الأجانب وانخفاض عددهم سيتأثر قطاع الترفيه والخدمات، ونسبة الأشغال ستنخفض أيضًَا وستكون هناك فجوة كبيرة في سوق العقار وهذا سيؤدي في نهاية المطاف إلى انخفاض قيمة العقار".
وتابع "أثرت رسوم الكهرباء والماء وغيرها على المستأجرين، ففي السابق كنا نرى الموظف الأجنبي مع مرتب في حدود 500 دينار يعيش هو وعائلته في البحرين، أما الآن فيرسلهم للخارج لعدم قدرته على تغطية التكاليف الموجودة، ونسبة الانخفاض تحتاج إلى دراسة وهذا التحليل يجب أن يكون من طرف البنك المركزي".
واختتم السادة حديثه "التضخم بدأ بسبب كورونا وسلاسل التوريد وازداد مع الحرب الروسية الأوكرانية، ويجب أن تكون هناك طريقة بديلة لتغطي ارتفاع سعر الفائدة كإعطاء بدائل كما تم التحدث عنه في بريطانيا على سبيل المثال، وقد يكون بتعويض من جانب خفض الكهرباء، ما يساعد في مساعدة الإقبال على العقار ويجب النظر في الأمر لمحاولة إيجاد توازن، وعلينا أن نقاوم الانكماش لأن الدول التي تنكمش تأخذ وقتًا طويل للخروج من انكماشها ونريد إيجاد الحلول".