العدد 4965
الخميس 19 مايو 2022
صدق أو لا تصدق!
الخميس 19 مايو 2022

إلى أين سيصل بنا هذا الكم من الأخبار والتقارير التي تأتينا من كل مكان، خصوصا من وسائل التواصل الاجتماعي؟! فبسبب هذا الانفتاح التكنولوجي أصبحت الأخبار والتقارير تشكل مصدر إزعاج، بل وتبني حالة من التوتر لدى الجميع، رغم أن وصولها مهم جدا، حيث تجعلنا على بينة بكل ما يحدث في هذا العالم الذي أصبح مثل القرية الصغيرة.
أصبحنا لا نستطيع أن نفرق بين الأخبار والإشاعات والتقارير والفيديوهات المفبركة والصحيحة، أتذكر جيدًا أننا عندما كنا صغارا، كنا نتابع برنامجًا تلفزيونيًا اسمه “صدق أو لا تصدق”، كان البرنامج في تلك الأيام ينتظره المشاهدون بكل شغف واهتمام، لأنه كان يعرض مشاهد ومواقف غريبة وعجيبة، هذا البرنامج المشوق كان المتنفس الوحيد للاطلاع على تلك المشاهد التي تكون نادرة بسبب وقوعها في لحظات صعبة جدا وتتطلب سرعة في تصوير المشهد، لكن شتان بين ذاك الزمان وزماننا الحالي، ولا ننكر الفوائد الجمة لتقدم التكنولوجيا في جميع مناحي الحياة وجعل الحياة في أفضل المستويات.. يبقى السؤال الذي يطرح نفسه، هل استطاع الناس استخدام وتوظيف هذه التكنولوجيا الحديثة الاستخدام الأمثل؟
في اعتقادي الشخصي أن الخلل يكمن فينا وليس في وسائل التكنولوجيا الحديثة، فعلى سبيل المثال يقوم الكثير منا بحسن نية بتداول الكثير من الأخبار والمعلومات بقصد المشاركة المفيدة، لكن عندما تكون المعلومة غير دقيقة أو صحيحة فإن ذلك سيسهم في نشر الفوضى بين الناس، وتكون لها آثار سلبية وخطيرة أحيانًا. ما دفعني إلى كتابة هذا المقال هو أن بعض الأخبار المتداولة وبسبب غرابتها وقساوتها لا نصدقها في البداية ونشكك في صحتها لولا أنها صادرة من جهات رسمية! مثال ذلك ما بثته قناة تلفزيونية عن المشعوذ الذي اعتقل بسبب خداعه أكثر من 900 ضحية من النساء وإقامة علاقات جنسية معهن، حيث كان يدعي أن لديه قدرات سحرية نتائجها مضمونة فيما يخص فك النحس وحل مشاكل العنوسة والعقم والسحر. أحيانًا نحن من نتحمل المسؤولية أيضا، فهذا المجرم وغيره يستطيعون أن يعرضوا على الناس ما يشاءون وفي أي وقت من خلال وسائل التواصل، والله من وراء القصد.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية