+A
A-

برافو تلفزيون البحرين .. برافو برنامج “كَفُو”

في زحمة الإسفاف والانحطاط الذي تقدمه بعض شركات الإنتاج الدرامي باسم الفن عبر إنتاجها المسلسلات الهابطة والتمثيليات المليئة بالمشاهد المقززة والكلمات السخيفة التي أصبحت بعيدة كل البعد عن رسالة الفن الأصيل والتمثيل الجميل والموضوعية الهادفة الذي افتقدها جمهور الشاشة عموما وما يُقدَّم في شهر رمضان الفضيل خصوصا، وفي غمرة البرامج الفوضوية الصاخبة المليئة بالصراخ والحركات التافهة والصُّور البهلوانية البهيمة الخارجة حتى عن آدمية البشر، وبعد تلك المشاهد المُتعِبة للعقل والقلب، وبعد ابتعاد القنوات التلفزيونية والمحطات الفضائية الدرامية عن اهتمامات المُشاهِد بسبب ما يتم عرضه من إسفاف وفُوضى برز تلفزيون البحرين عبر قناة البحرين الفضائية ومِن خلال البرنامج الإنساني الرائع “كَفُو”، ليُقدِّم للجميع رؤيةً جديدة ورسالة هادفة مفادها أن الشاشة الصغيرة مازالت بخير وأن هناك مَن لا يزال يحمل في قلبه وفكره إحساساً نبيلاً وهدفاً سامياَ تجاه الوطن وشعبه.


 “كَفُو” الذي أعاد للشاشة رونقها وهيبتها وأهميتها في تنمية الشعور والإحساس بالإنسان والحياة وتربية النفس وتهذيبها وتعويدها على المبادرة والمنافسة، “كَفُو” الذي أبدعَ فيه القائمون عليه والذي عندما تشاهده لا تستطيح أن تحبس دموعك أو تُخفي عاطفتك أو تحبس مشاعرك، ولا تملك إلا إعجابَكَ بِمَشاهدِهِ وبأبطاله وبأبناء البحرين الأفذاذ الذين قهروا المستحيل ورسموا لوحة تعكس إنسان هذه الأرض الطيبة، أناسٌ قدَّموا أبهى وأروع صور الإنسانية في العطاء وأناسٌ سطروا البطولات دون أي بريق إعلامي أو بروز فضائي، وما يزيد البرنامج روعة وتألقاً، الإعداد والتمثيل والإخراج وإشراك الأسرة والأصدقاء والمجتمع في الإشادة ببطل كل حلقة من حلقات البرنامج، ذاك البطل وهذا الإنسان الذي يرى صوره مطبوعة على البالونات وعربات التسوق وعلى صدور الأطفال والشباب وهم يمرِّون أمامه يُدرك أن صورته الحقيقية قد حُفًرَت في القلوب ونُقِشَت في الأرواح، وفي النهاية تبرز جُملة “إنت كَفُو” لِيمرَّ البطل وقد انفرج له الحضور سِماطين وقد مَلَأوه بالعاطفة وحَفُّوه بالتصفيق، فتحية للقائمين على هذا البرنامج الفذ، ولتلفزيون البحرين نقول “إنتَ كَفُو”.