عندما جددت اللجنة الوزارية العربية الرباعية التي تضم “البحرين والسعودية والإمارات ومصر” المعنية بمتابعة تطورات الأزمة مع إيران إدانتها واستنكارها استمرار إيران بالتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، فإن اللجنة بهذه التصريحات الواضحة والصريحة تؤكد الموقف العربي الثابت تجاه السلوك الإيراني في المنطقة، والذي بات يشكل خطراً وتهديداً للأمن القومي العربي.
وإن تاريخ التدخلات الإيرانية في الشأن العربي والخليجي بوجه عام، والشأن البحريني على وجه الخصوص، قديم ويشهد حالات متتالية من المد والجزر، فإن الأطماع الإيرانية في دول المنطقة تؤكدها الحقائق التاريخية للممارسات الإيرانية على أرض الواقع، رغم أن دول الخليج والدول العربية دائماً ما أكدت التزامها بمبادئ الاحترام وحسن الجوار وعدم التدخل في شؤون دول الجوار، إلا أن السياسات الإيرانية في المقابل جاءت على النقيض تماماً.
وهنا أذكر أنني شاركت في عام 2017 بالقاهرة في ندوة تحت عنوان “إيران وتدخلاتها في دول الخليج.. البحرين نموذجاً”، وشارك في الندوة أستاذي القدير والمحترم مؤنس المردي، وكانت ورقة العمل التي تحدثت فيها في تلك الندوة تتكلم عن التدخلات والدعم الإيراني في الشأن البحريني. وقد استعرضت خلال هذه الندوة 3 محاور كان من أبرزها الأداء السياسي في التعامل مع التدخلات الإيرانية، والمحور الثاني يتحدث عن التعامل الإعلامي مع التدخلات الإيرانية، والمحور الثالث يتعلق بوضع رؤية إعلامية شاملة لمواجهة التدخلات الإيرانية.
ومن خلال هذه المحاور التي استعرضتها في الندوة ركزت على كمية التصريحات الإيرانية العدائية الرسمية تجاه مملكة البحرين، وسعيها إلى استغلال الإعلام الإيراني بكل أشكاله لصناعة رأي عام مزيف تجاه البحرين.
كلنا يعلم أن إيران ستستمر في تدخلاتها بالشأن العربي بشكل عام والبحرين بشكل خاص، لأنها دولة لا تعرف سوى منطق المصلحة والكره والحقد وعدم صفاء النية تجاه العرب، لكن نحن هنا في البحرين جميعنا نتعايش في مجتمع فيه كل الأجناس والأطياف والأديان بمحبة وأمن وأمان.