يمكن لوسائل الإعلام على اختلاف أنواعها وأشكالها أن تقدم الكثير من الأدوار التعزيزية في خدمة المجتمع لتوعية المواطنين، من خلال تبسيط المفاهيم والمبادئ المجتمعية وشرح دلالتها على نطاق واسع، ومن خلال بث الثقافة المجتمعية في إطار الأشكال والمضامين الإعلامية المختلفة بشكل مباشر أو غير مباشر.
وبما أن الإعلام في أي مجتمع من المجتمعات يعد وجوده مهما جداً وله القدرة على سرعة إيصال الرسائل الإعلامية بمختلف أنواعها إلى الفرد داخل مجتمعه، وأنه يتولى تحقيق أهداف كثيرة منها رفع مستوى الثقافة عند الناس، وكرافد إيجابي في تعزيز الكثير من المبادئ والقواعد الإنسانية، مثل العادات والتقاليد والأنماط الاجتماعية والسلوك اليومي للإنسان الذي يتفاعل ويتعامل معاها بشكل أقرب، كما أنه يستطيع المساهمة في تطوير وبناء الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والتربوية وغيرها من مجالات مهمة وضرورية يستفيد منها المجتمع بشكل عام، فإنه يجب علينا أن نستوعب ونواكب ونطوع هذا الفضاء الإعلامي الواسع لمصلحة الإنسان وتطوره داخل المجتمع وبالصورة الهادفة.
ودعونا نتحدث في هذا الشأن من الجانب الإيجابي، لنستثمر هذه الوسيلة الإعلامية بالشكل الصحيح، فوسائل الإعلام باختلافها وأشكالها تقوم بما كانت تنهض به مختلف مراكز التنشئة الثقافية والاجتماعية في أي مجتمع، ولها تأثيراتها الفعالة بسبب أدواتها الخطابية المؤثرة، حيث تأتي في مقدمتها الصورة كونها الأسرع والأقوى في إيصال الرسائل، كما أنها الأقدر في شد الانتباه والأنجع للمتلقي.
ما يهم بالدرجة الأولى العمل على تعزيز وتطوير هذه المفاهيم المجتمعية من خلال رفع الوعي لدى الإنسان، والمحافظة على قيمنا الإسلامية والفكرية حتى يصبح مجتمعنا قادرا على جعل هذه المبادئ من أولوياته، كما يجب على وسائل الإعلام أن تقوم بالمحافظة على هذه القيم والمبادئ من خلال الاستعمال الصحيح في تنوير المجتمع، كما أنها يجب عليها أن تكثف إرسال الرسائل التوعوية التي تجعل مجتمعنا جزءا لا يتجزأ من هويتنا العربية.