طمأن المستهلكين بتوافر بدائل وعدم وجود أي نقص للسلع
البستاني: الحرب الروسية الأوكرانية ترفع تكلفة الشحن 20 %
البحرين استوردت بيضا أوكرانيا في عام بـ 1.3 مليون دينار
البيض يشكل غالبية الواردات الأوكرانية ثم اللحوم وبعض الفواكه
تأكيد وجود بدائل للواردات الأوكرانية
كشف رئيس مجموعة البستاني التجارية رضا البستاني عن ارتفاع تكلفة الشحن البحري جراء الحرب الروسية الأوكرانية بنسبة تتراوح ما بين 15 و20 % بعد خروج أوكرانيا من السوق.
وأوضح البستاني أن مملكة البحرين تستورد من أوكرانيا البيض، الذي يعتبر من ضمن غالبية السلع الأساسية المستوردة، واللحوم المجمدة وبعض أنواع الحبوب وبعض أنواع الفواكه، مؤكدًا وجود بدائل من دول أخرى. وفي ذات الوقت، طمأن المستهلكين أن السلع سيتم توفيرها في ظل وجود الدعم من القيادة والحكومة، وجهود التجار لاستيراد السلع وتوفيرها بالكميات المطلوبة في السوق المحلية.
وركزت فقرة "حديث الساعة" الاقتصادية في "برنامج البحرين في أرقام" الأسبوعي والذي يبث من مقر صحيفة "البلاد"، على تبعات الأزمة الروسية الأوكرانية على واردات البحرين الأساسية من الأغذية وغيرها من مواد استراتيجية.
وعن تأثير ما يجري من تطورات في منطقة القرم على واردات البحرين من الأغذية، خصوصا وأن المملكة تعتمد بصورة شبه كلية على استيراد السلع الأساسية، قال البستاني إن مملكة البحرين بلد مستورد يعتمد على الواردات، والمواد الأساسية التي يستوردها التجار من أوكرانيا هي اللحوم المجمدة، والبيض الذي يعتبر غالبية ما يتم استيراده وبعض الفواكه.
كما وتوقع أنه قد يكون هناك تأثير للحرب الأوكرانية الروسية على البحرين، مبينًا أن البيض الأوكراني الذي يتم استيراده يأتي في المرتبة الثانية أو الثالثة من حيث الطلب عليه بالسوق المحلية.
ولفت إلى أن هناك بعض شحنات البيض الأوكراني تم شحنها الأسبوع الماضي وحاليًا في طريقها إلى البحرين، كما أن هناك بعض الشحنات القادمة التي كانت معدة لإرسالها إلى البحرين أو المنطقة أو دول العالم إلا أنها ظلت في الموانئ، معربًا عن أمله بانتهاء الأزمة وعدم استمرار الحرب لفترة طويلة حتى لا تزيد تداعياتها على عمليات النقل والشحن والاستيراد من الدول.
وأكد أن التجار والمستوردين والشركات العاملة في مجال المواد الغذائية الأساسية بالبحرين أخذت احتياطاتها لهذه الأمور، خصوصًا أنه مرت عليهم أزمات كثيرة كجائحة كورونا (كوفيد 19) وحروب سابقة، لذا نجدهم قد أخذوا احتياطاتهم بتوفير بدائل من دول أخرى.
وأكد وجود بدائل للاستيراد للدواجن ومنها تركيا والهند، ومن الدول العربية المملكة العربية السعودية والكويت والأردن.
وأشار إلى وجود بعض المعوقات التي تحدث ومنها الارتفاع في الأسعار بين الحين والآخر، وارتفاع الطلب في البلدان المصدرة، مؤكدًا العمل على توفير الكميات المطلوبة للسوق المحلية وعدم حدوث أي نقص من المواد الأساسية التي يحتاج إليها المستهلك.
ولفت إلى أن البحرين تستورد من أوكرانيا بعض أنواع الفواكه، ويتم استيراد البيض كسلعة أساسية وبصورة مستمرة، وبحسب إحصاءات شؤون الجمارك، تم استيراد البيض من أوكرانيا بـ 1.3 مليون دينار في العام 2020، مؤكدًا أن أوكرانيا تعتبر ثاني أو ثالث بلد يتم التزود منه في البيض بالسوق المحلية.
وأشار إلى استيراد بعض الفواكه مثل التفاح وبعض الفواكه الموسمية التي يستطيع التجار توفيرها من دول أخرى.
وعن توقعاته للأسعار في ظل استمرار التوترات السياسية العالمية، أعرب البستاني عن أمله بانتهاء الحرب في أسرع وقت، مشيرًا إلى أن استمرار الحرب سيؤدي إلى تأثر جميع الدول بعرقلة عمليات الشحن ونقص الحاويات وتأخير البواخر وارتفاع تكلفة الشحن وارتفاع أسعار البضائع.
ولفت إلى أنه خلال هذا الأسبوع ارتفعت تكلفة الشحن لبعض الشحنات بنسبة تتراوح ما بين 15 % إلى 20 %.
وأشار إلى اللجوء إلى دول أخرى لاستيراد السلع، إذ عرضت بعض هذه الدول أسعارا أعلى؛ بسبب ارتفاع الطلب على هذه السلع عقب خروج أوكرانيا من السوق، لذا يجب أن يأخذ التجار احتياطاتهم في ارتفاع الأسعار.
أما عن تأثير ما يجري من أحداث سياسية متسارعة على سلاسل التوريد والخدمات اللوجستية والشحن بالنسبة للبحرين، أوضح البستاني أن عملية الاستيراد في ظل هذه الأزمة ستتأثر، ليس فقط في أوكرانيا وإنما في جميع خطوط عمليات الشحن البحري للدول المختلفة وستحدث أزمة قوية.
وأشار إلى أنه منذ حوالي 8 أشهر وأقل من عام واحد هنالك أزمة شحن عالمية، وحاليًا مع الحرب الأوكرانية الروسية فإنها ستؤثر أيضا على عملية الاستيراد، معربًا عن أمله بعدم استمرار الحرب لفترة طويلة، وأن تتمكن البحرين من استيراد جميع احتياجاتها للسوق المحلية.
وفيما يتعلق بوجود تنسيق بين دول المنطقة أو دول الخليج لإيجاد بدائل، أكد وجود علاقات تجارية وتعاملات مع التجار في المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، لافتا إلى وجود اتفاقية تعاون مع مركز إمارة دبي لإعادة التصدير في حال حدوث أي نقص أو بُعد مسافات الاستيراد.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن العلاقات الأخوية بين التجار في البحرين والإمارات والسعودية متواصلة ولن يكون هناك أي نقص وسيتم توريد جميع احتياجات السوق المحلية.
