لمجلس التعاون آثار إيجابية على العالم... مستشار وزير الدفاع الماليزي :
العمل المشترك بين دول الخليج و"الآسيان" سيجنب العالم ويلات الدمار
أكد مستشار وزير الدفاع الماليزي داتوك سيري هشام الدين حسين أن التعاون المشترك بين دول الخليج والآسيان وعدم الذهاب لرؤى مختلفة، يشكل أمرا مهما في قضية حفظ الأمن في الخليج وآسيا، وذلك من خلال العمل المشترك بين قادة آسيا وقادة الآسيان.
وشدد: "أننا نؤمن بمصيرنا المشترك، ونؤمن بضرورة وجود قادة يؤمنون أن الخليج المزدهر ستكون له آثار إيجابية على العالم وخصوصا الازدهار الاقتصادي والأمن والاستقرار في المنطقة، وماله من تأثير على ازدهار دول المنطقة في آسيا ككل".
جاء ذلك خلال كلمة مستشار وزير الدفاع الماليزي، داتوك سيري هشام الدين تن حسين في الجلسة الافتتاحية لحوار المنامة والتي إنطلقت صباح اليوم السبت في فندق الفور سيزين خليج البحرين، بحضور عدد من قادة العالم والسياسيين ووزراء دفاع وخبراء من مختلف دول العالم.
وأشار حسين إلى أن ماليزيا اعتمدت مقاربة الدبلوماسية وتوثيق التعاون مع الجميع ولكن يجب علينا توخي الحذر والواقعية في عملنا المشترك، مشددا أنه لا أحد في المنطقة يريد المواجهة في هذه المياه.
ونوه على الكلفة العالية والغالية لمثل هذا العمل لا تسمح لنا باتخاذ المخاطر، مؤكدا على تكاتف الجهود بين الخليج وآسيا "دول الآسيان العشرة"، مشيرًا إلى أن هذا التكاتف هو الحل الأمثل في مثل هذه الحالات، ولمواجهة التحديات والعمل معا لتعاطي هذه التحديات، لأخذ مبادرة السعي في دفع طريق العمل إلى الأمام.
وبين أن التحديات قد تبدو كبيرة لكنها ليست نهائية، مشيرًا إلى أنه يجب عدم فقد الأمل لأن العمل المشترك بين دول الخليج ودول آسيا هو ضرورة من خلال الالتزام بالتعاون البناء من أجل أمن وازدهار المنطقة.
وأكد مستشار وزير الدفاع الماليزي، داتوك سيري هشام الدين حسين، في وضع الحلول اللازمة للوصول للوضع الذي تطمح دول المنطقة، يأتي من خلال تعزيز الثقة، والتي أعتبرها نقطة مهمة جدا في هذا الجانب بين جميع دول المنطقة في الخليج ودول آسيا، ووجود قادة من الجانبين يدركون أهمية ازدهار المنطقة، لأن الحلين الأولين لا يمكن تحقيقها بدون وجود مثل هؤلاء القادة، وأنه لابد من استخدام كل الموارد المتاحة من أجل إخراج العالم من ويلات الاسلحة ومنها الاسلحة المدمرة، مضيفا أنه ولابد من أكمال عمل الأنظمة الصحية وتكامل عملها في دول المنطقة جميعا.
وأوضح حسين أنه في الاجتماع الأخير في رابطة "آسيان" اقترحت ماليزيا التعاون العسكري ككتلة اقليمية من 10 بلدان وذلك للتعلم من الماضي، مع الأخذ في الاعتبار وجود الجائحة، مردفا أنه يمكن توسيع المسألة ما بين آسيان ودول الخليج، وأنه في هذه الحالة يمكن الاطلاع على تجربة ماليزيا وإندونيسيا في هذه الجانب، مضيفا أن لماليزيا دور في محاربة الإرهاب والتطرف فقد انضمت ماليزيا للتحالف العالمي ضد داعش عام 2014 .
وأضاف حسين، يسرني الإشارة إلى ان ماليزيا تدرس كيف تقدم دور أكثر أهمية في هذا التحالف العسكري، وعلينا أن نبني هذه الثقة التي عملنا على تعزيزها في السنوات الماضية، مؤكدا أن العلاقات بين الخليج وجنوب شرق آسيا يجب أن تعزز أكثر، وان تستعد للتغيرات الكثيرة في البيئة الامنية .
وأشار إلى الحاجة الآن لمزيد من القادة الشباب والتي سيكون لها آثار إيجابية على دول العالم، وخصوصا للمحافظة على الاستقرار، وأن القادة يجب أن يعملون من أجل الأجيال القادة للمحافظة على الاستقرار وهو عمل لا يضطلع به جيل واحد.
وأكد أن الخليج والمنطقة استطاعت أن تواجه جائحة كورونا، وأن تتعافى منها، مشددا أن أمام الخليج وآسيا فرصة لإرساء مستقبل أفضل في ضوء العالم الجديد ونحن نخرج من الجائحة، وأن نعمل بجدية أكثر لبناء مستقبل أفضل وتفادي الذهاب في وجهات مختلفة .