"التأمينات" تتحفظ على منح قروض ميسرة بدون فائدة للمتقاعدين
تحفظت الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي على الاقتراح برغبة بشأن إنشاء صندوق بالهيئة العامة للتأمين الاجتماعي لمنح قروض ميسرة وبدون فائدة للمحتاجين من المتقاعدين ؛ نظراً لما يترتب على تطبيقه من نتائج سلبية على الصندوق تفوق المزايا التي سيستفيد منها عدد محدود من المتقاعدين.
وأفادت الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي في مرئياتها مقترح إنشاء صندوق خاص بتقديم قروض ميسرة وبدون فوائد للمحتاجين من المتقاعدين، انه يتعارض مع سياسة الهيئة في استثمار أموال الصناديق التقاعدية.
وبينت بأنها مُطالبة بتحقيق أعلى عائد ممكن من خلال أوجه الاستثمار المعتمدة لديها بهدف تنمية إيرادات الصناديق طبقاً لأحكام القانون، وذلك لتحقيق استدامة الصناديق وضمان وفائها بالتزاماتها الحالية والمستقبلية.
وأوضحت ان من أوجه الاستثمار لدى الهيئة تقديمها لخدمات الاقتراض والاستبدال وفقاً للشروط والضوابط التي تحقق هدفها الأسمى من الاستثمار من جهة ومساعدة الفئات المستفيدة وخاصة فئة المتقاعدين.
وبينّت الهيئة أن أنظمة القروض والاستبدال السارية لديها معدة بطريقة تضمن الحفاظ على حقوق وأموال المشتركين في أنظمة التقاعد والتأمين الاجتماعي؛ وذلك لتعويض الصناديق عن إيرادات الاستثمار التي كانت ستحصل عليها فيما لو بقيت تلك الأموال مستثمرة لدى الصناديق خلال مدة الاستبدال أو القرض. فضلا عن تعويض الصناديق عن الخسائر المتوقع حدوثها نتيجة لوفاة المستبدل أو المقترض، حيث إن النظام يوجب إسقاط جميع الأقساط المتبقية من قيمة الاستبدال والقرض في حالة وفاة المستفيد.
وأشارت الهيئة إلى أن تقديم قروض بدون فائدة للمتقاعدين سيؤدي حتماً إلى زيادة عدد المتقدمين بطلبات الإقراض، الأمر الذي سيؤدي إلى مضاعفة مبالغ تلك القروض وإضاعة فرص استثمارها من قبل الهيئة، وبالتالي الحرمان من تحقيق الإيراد المطلوب لدعم الملاءة المالية للصناديق، فضلاً عن ارتفاع نسبة مخاطر الخسائر التي ستنتج عن إسقاط بعض تلك القروض عند وفاة المستفيد.
ورأت أن هذا المقترح ينطوي على إضافة مزايا تأمينية وتقاعدية، الأمر الذي يستدعي التوفّر على إحصائية بأعداد المستفيدين وإجراء دراسة اكتوارية متخصّصة؛ بغرض الوقوف على تكلفة تطبيق هذا المقترح، وتأثيره على الوضع المالي للصناديق مستقبلاً.
من جهتها رأت لجنة الخدمات النيابية بأن منح القروض الميسّرة ومن دون فائدة للمتقاعدين لا يخرج عن السياسة العامة للهيئة، سيما وإنّ فئة المتقاعدين قد أفنت عمرها وقدّمت الكثير لوطنها، ومن مقتضيات التقدير للخدمات التي قدّمها المتقاعدون لبلدهم أن يتمّ العمل على مساعدتهم وتحقيق سبل الحياة الكريمة لهم، خصوصاً مع الارتفاع الملحوظ في أعباء الحياة، وغلاء الأسعار، وكثرة الالتزامات الأسرية التي تشكّل عبئاً كبيراً عليهم،موصية بالموافقة على الاقتراح برغبة.
