متاجر أغلقت أبوابها لقلة استيرادهم
رئيس “المخلصين”: 400 % الزيادة في تكاليف الشحن
قال رئيس جمعية المخلّصين الجمركيين البحرينية ياسر الأمين إن السبب الأكبر في زيادة الأسعار هي الزيادة غير المبررة بأسعار الشحن بنسبة 400 %، متوقعا أن تنخفض بعد 6 أشهر.
وأضاف الأمين “ارتفاع تكاليف الشحن ليس في مصلحة أحد، حيث ستؤثر على المصدرين والمستهلكين، ما سينعكس سلبا على القوة الشرائية للمواطن، مستطرداً بالقول “القوة الشرائية في أي بلد تعني قوة اقتصادية، وضعفها سيخل بمدخول الدولة، الجمارك، الأرباح التي يحققها التاجر، لذلك ليس من مصلحة أي دولة بقاء أسعار الشحن على هذا الوضع، وأتمنى أن يكون هناك حلول”.
وأشار “تكمن الحلول في إيجاد مشاركة بين دول مجلس التعاون باعتبارها قرية صغيرة، يحكمون الأسعار عن طريق إيجاد محطتين واحدة من أوروبا والأخرى من آسيا، على أن تكون هناك محطة لاستقبال الحاويات للتحكم بالأسعار”.
وأردف “إذا توافرت محطتين لاستقبال الحاويات سنتمكن مستقبلاً من خفض أسعار الشحن، وعن طريق المحطتين يتم نقل البضائع إلى دول الخليج الأخرى؛ لأنه في حال مطالبة دول مجلس التعاون بكميات كبيرة من البضائع سيتم الاستماع لها وتخفيض الأسعار”.
وأوضح الأمين “في اعتقادي أنها حرب اقتصادية، فبعد فتح الأسواق ارتفعت الأسعار هذا العام مقارنة بالعام الماضي، ونتمنى أن نلعب دوراً لطرح أفكار وليس تداول مشكلات”.
وقال ياسر “بحكم معرفتي بشركات الشحن والأسعار لا يوجد شركة شحن أو خط ملاحي يعطيك السعر ثابتا لفترة معينة، على سبيل المثال اليوم لو طلبت سعر شحن إلى أي دولة سيعطيك حتى نهاية الشهر أي خلال 3 أيام فقط، ولك أن تقبل أو ترفض وصلنا”.
وأضاف “سابقاً كانوا يمنحون المصدرين أو المستوردين أسعار الشحن لـ 3 أشهر فقط، لذلك لن نرى عقدا طويل الأمد إلا في الكميات الكبيرة التي لا يستطيع التاجر استيرادها على دفعة واحدة، لذلك يعطون أسعاراً ثابتة ممكن يتحكمون في سعر الشحن من خلالها أو يتحملون خسائرها بناءً على العقد؛ لأنه على فترة طويلة”.
وأشار قائلاً “هناك تجار اضطروا أن يغلقوا محلاتهم بسبب قلة استيرادهم بنسبة 80 % وأكثر، وأعطي مثالا: تاجر اشترى بضاعة من الصين من شهر أبريل الماضي بقيمة 6000 دولار، وحتى اليوم لم يستطع جلبها؛ لأن تكلفة الشحن 9000 دولار، فكيف يصرفها؟”
وأردف “نحاول أن نتفادى كل هذه المشكلات لنكون دولة منتجة، ولن نحقق ذلك إلا اذا كان لدينا تسويق خارجي؛ لأننا نستورد المواد الأولية ونقوم بتصنيعها”.
وعن الخطة البديلة في موضوع الشحن، قال ياسر “تعوّدنا كمستهلك خليجي أو بحريني أن أغلب استهلاكنا في المواد الاستهلاكية الأولية مثل البلاستيك أن تأتي من الصين ونحتاج وقتا لتغير المصدر وحتى يتعود المستهلك على سلعة من مكان آخر.
وأشار ياسر قائلاً “الأسعار من تركيا أرخص في الوقت الجاري، ونحن نرى أن هناك إحلالا للمنتج التركي كبديل عن المنتج الصيني، ولكن حتى المنتج التركي تكون المواد الأولية المستخدمة في تصنيعه صينية”.
وأوضح قائلاً “دعم المنتج الوطني يحتاج إلى عمل جبار، أولا: الكهرباء للمصانع لابد من تخفيضها، ثانيا: لابد من التركيز على المصانع الوطنية التي تنتج مواد غذائية مثل الدواجن والألبان لابد من زيادتها، وسيكون هذا بدعم من الدولة”.
وزاد الأمين “سعدت عندما ارتفعت أسعار الألبان المستوردة من السعودية حتى يقبل المواطن البحريني على المنتج الوطني، ويكون هو اختياره الأول”.