دراسة الوضع كل 3 سنوات إذا دعت الحاجة
“هيئة الاتصالات” لا تستبعد الترخيص لشركة نقال رابعة
أكد القائم بأعمال مدير عام هيئة تنظيم الاتصالات، الشيخ ناصر بن محمد آل خليفة، أن الترخيص لشركة نقال رابعة أمر غير مستبعد إذا ما دعت الحاجة.
وأبلغ الشيخ ناصر الصحافيين خلال لقاء عن بُعد، أن دور الهيئة خدمة المستهلكين وأن يكون لدى سكان مملكة البحرين أفضل خدمات اتصالات بأحسن الأسعار.
وفيما يتعلق بدراسة الترخيص لشركة نقال رابعة، أشار إلى أن الهيئة إذا ما وجدت خللًا في السوق فإنها ستبلغ الحكومة بالخلل وتطرح الخيارات كما حدث في العام 2009 حينما وجدت البحرين أن وجود شركتين مشغلتين للنقال فقط لا يخدم المنافسة، وعليه جرى الترخيص لشركة “فيفا البحرين” سابقًا (حاليًّا stc). وتابع بالقول إن هذه الدراسة فيما يتعلق بالمنافسة والخدمات تجرى كل ثلاث سنوات مرة أو كلما استدعت الحاجة ولاحظت الهيئة وجود مشاكل تستدعي وجود شركة رابعة. وأضاف أن فتح قطاع الاتصالات في المملكة ساهم في انخفاض كبير في أسعار الخدمات والتي تعد في مستويات متدنية مقارنة مع دول الخليج.
وأشار الشيخ ناصر بن محمد إلى أن أسعار الاتصالات هبطت بنحو 70 % خلال السنوات الخمس الماضية، وأن الأسعار مرشّحة لمزيد من الهبوط خصوصًا مع فتح الشبكة الأرضية للمنافسة.
وبشأن أسعار التجزئة لخدمات البرودباند الثابت قال إن إنشاء الشبكة الوطنية للنطاق العريض ساهم بشكل كبير في انخفاض الأسعار، حيث انخفضت أسعار خدمات البرودباند الثابت بنسبة تصل إلى 72 % بالمقارنة مع ما كانت عليه في العام 2015. وبالنسبة لخدمات الهاتف المتنقل فقد شهدت انخفاضًا بنسبة 49 % على أسعار خدمات الهاتف المتنقّل خلال الفترة من 2010 إلى 2020.
وبشأن التقارب الكبير في الأسعار بين باقات الاتصالات التي تقدمها الشركات والخدمات، قال الشيخ ناصر إن الهيئة تترك عملية تحديد ذلك المنافسة بين الشركات الثلاث، مشيرًا إلى أن الشركات كلما تمكّنت من تخفيض تكاليفها فإنها ستكون قادرة على تقديم أسعار أقل للمستهلكين، موضحًا أن الهدف من فصل عمليات “بتلكو” وإنشاء شركة “بي نت” هو عملية مراقبة الأسعار المقدمة وإتاحة البنية التحتية بأسعار مناسبة للمشغلين. وبين الشيخ ناصر أن الهيئة عملت على تعزيز عملية المنافسة بين الشركات الثلاث للنقال والشركات المشغلة للخط الثابت من خلال طرح خدمة تحويل الأرقام، حيث تم تقليص فترة نقل الرقم النقال من 24 ساعة إلى ساعتين فقط، وكان الهدف هو التحقق من ألا يكون الرقم الخاص بالعميل عائقًا أمام منحه الخيار لتحويل تعامله إلى شركة أخرى منافسة.
وتحدّث القائم بأعمال مدير عام هيئة تنظيم الاتصالات عن مستوى جودة الخدمات، فأشار بالقول إلى أنه في السابق كانت الهيئة تعتمد على تقارير الشركات نفسها بخصوص جودة الخدمات، ولكن الآن لدى الهيئة عربات متنقلة مجهزة بالمعدات الخاصة لقياس جودة الخدمات من حيث التغطية والسرعة وغيرها من الأمور، حيث يتم نشر التقارير لكي يطلع عليها المستهلك ويستطيع الاختيار حسب حاجته والمنطقة.
وبين أن الهيئة تقوم بمراجعة دورية كل ثلاثة أشهر مع شركات الاتصالات لاستعراض شكاوي العملاء من أجل رفع مستوى الخدمة.
وأرجع الشيخ ناصر ارتفاع الشكاوى خلال العام 2020، لسبب تنامي استخدام البيانات بغرض الدراسة أو العمل عن بعد خلال فترة الجائحة إلى جانب الحملة الترويجية التي أطلقتها الهيئة فيما يتعلق بحماية المستهلكين. وبلغ عدد شكاوى العملاء في 2021 نحو 2009 شكاوى حتى الربع الثالث من العام الجاري وفي العام الماضي بلغ عدد الشكاوي في 2020 نحو 2084 شكوى وفي 2019 كانت الشكاوى 1473 شكوى.
وقال الشيخ ناصر إن الهيئة حلت نحو 96 % من الشكاوى الوارده إليها.
الشيخ ناصر: لا برج اتصالات جديدا إلا بالشراكة
كشف القائم بأعمال مدير عام هيئة تنظيم الاتصالات الشيخ ناصر بن محمد آل خليفة أن الهيئة لن ترخص لأي برج اتصالات جديد في المملكة إلا إذا اشتركت فيه شركتا اتصالات على الأقل، في خطوة تهدف إلى تقليل أبراج الاتصالات المنتشرة بين الأحياء السكنية.
وأكد سمو الشيخ ناصر تصحيح وضع الأبراج من خلال التنسيق والتعاون بين مختلف الجهات في الترخيص لإقامة أبراج الاتصالات، مشيرا إلى أن الوضع العشوائي السابق سببه غياب جهة موحدة تتولى ملف أبراج الاتصالات، لكن الآن تولت الهيئة مسؤولية هذا الملف.
وكانت الهيئة قد وضعت جدولا زمنيا؛ للتخلص من الأبراج غير المرخصة تدريجياً بحيث يراعي الاستثمارات التي ضختها الشركة في توسيع شبكتها، كما أن معظم المخططات السكنية الجديدة تخصص لها مساحات للأبراج بمعزل عن المنازل السكنية التي كانت تثبت عليها الأبراج في الفترة الماضية.
وعملت الهيئة على إعداد شروط ومعايير لنشر الأبراج وعملية التصريح لها والمواصفات التفصيلية منذ أن تولت الملف بعد أن طرحت هذه المسألة في العام 2006.
وأشار الشيخ ناصر إلى أن الهيئة لديها قسم خاص يقوم بالتأكد من عملية مشاركة الأبراج. وسئل الشيخ ناصر عما إذا كانت الهيئة لديها خطة في حالة فشل شبكة الاتصالات في توفير الخدمات، فقال إنه لا يمكن أن يكون هناك عطل يشل شبكة الاتصالات في المملكة وأن الأمر مستبعد، لكن قد يكون هناك بعض الخلل في التغطية في أوقات ما لدى شركة، ويتم إبلاغ الهيئة بهذه المشلكة والمتأثرين بها وطرق معالجتها، مؤكداً أن الهيئة تطلب من الشركات المشغلة مستويات معينة من تشغيل الشبكة.
