+A
A-

نورة أبو الشوك: "البرامج الصباحية جزء لا يتجزأ من حياتي"

مفعمة بالطاقة الايجابية في حياتها الشخصية وأيضًا عبر منصات التواصل الاجتماعي الاعلامية نورة أبو الشوك التي توجهت الى الاعلام بسبب عشقها لهذا المجال، فلم تتوقع بأنها ستصبح مذيعة، خصوصا وكان ذلك رغبتها الثالثة في جامعة البحرين، ولكن شاءت الاقدار أن يتم اختيارها لكي تدرس الإعلام وتتخصص في الإذاعة والتلفزيون، لكنها بمثابرتها وابداعها أثبتت نفسها كمذيعة واعلامية ناجحة.. عن ذلك وغيره كان هذا اللقاء الشائق معها:

 

*حدثينا عن استعداداتك لتقديم برنامج "صباحكم رايق" على إذاعة البحرين؟ 

بطبعي أحب أن أكون على أتم استعداد يوم تنفيذ العمل، لذا أقوم بإعداد الحلقة، وتجهيز ملابسي قبل يوم من العمل، وفي يوم العمل أحب أن أنهض مبكرًا بحدود الساعة الخامسة صباحًا لكي أتجهز وأبدو بأحسن صورة لي، وإن لم يتطلب عملي أن أظهر أمام أعين الجمهور، وذلك لأنني أحب أن اكون في مظهر حسن يبث لي الطاقة الإيجابية. ابدأ يومي بكوب من القهوة بالإضافة إلى طقوس خاصة تتضمن تمارين التنفس وتمارين صباحية بسيطة لكي أكون على أتم استعداد لبرامجي.


*ما هو العمل الإذاعي الأكثر قربًا لقلبك؟

كل عمل قمت بتقديمه أعتبره جميل ومميز، ولكن أول برنامج لي كان BREAKFAST SHOW  على إذاعة البحرين وهو من الأعمال الجميلة جدًا التي قدمت فيها نفسي أمام جماهير الإذاعة  في عام 2011، وأضيف عليه عمل قدمته مؤخرًا باسم "ابيض و اسود" وهو عبارة عن فواصل إيجابية تحفيزية للناس، شعرت أثناء تقديمه بأنه يمثل شخصيتي خصوصًا وأن الفائدة التي أقدمها في هذه الرسائل الإيجابية نابعة من قلبي، كما أنني حصلت على ردود فعل كثيرة إيجابية على هذا العمل. 


*من أين تستخلصين النصائح التي تقدمينها على الانستجرام؟

 النصائح التي أقدمها على جميع وسائل التواصل الاجتماعي هي من واقع تجاربي الخاصة في الحياة، أو من واقع المشكلات التي تحيط بالأشخاص من حولي، فأنا أحب أن أساعد الناس عن طريق تقديم النصائح.


*كيف يأتيك الإلهام لمواضيع حلقات برنامج "ابيض واسود"؟ 

استلهم مواضيع الحلقات من تجاربي الخاصة في الحياة، ودائرتي الإجتماعية والأشخاص المحيطون بي، فعلى سبيل المثال عندما تكون هنالك قضية أو مشكلة يواجهها أحد الأشخاص من حولي، ويستشيرونني برأيي عندها أقدم اقتراحاتي عن طريق هذه الفواصل، والرسائل التحفيزية.


*من هو الشخص الملهم أو الداعم لك؟ 

 هنالك الكثير من الملهمين في حياتي، فكل شخص أقابله يوميًا أعتبره داعم ومعلم يمكن أن أستفيد من خبراته ومن الرسالة التي يحاول أن يبثها للعالم سواء كانت إيجابية أو سلبية لكي أتطور منها، وأصبح نسخة أفضل من نفسي كل يوم.


*نورة اليوم سببها اكتشافك لنفسك أو اكتشاف شخص ما لك؟

أنا أشعر أنه ليس من الممكن لإنسان أن يكتشف إنسانًا آخر، لأن أساس وهدف وجودنا في هذه الحياة هو أن نكتشف ذاتنا، ونتعرف على روحنا، ونذهب برحلة مع الذات لنفهم كيف نصل إلى أعماق أنفسنا، ونفهم رغباتنا الحقيقية من حيث الأشياء التي تعجبنا أو تسعدنا، فالإنسان كلما تعرض لـصعوبات وتحديات سينتج عنه أن يفهم لذاته أكثر، ويكتشف مكامن قوته، ونقاط ضعفه، ويعالجها فكل هذه المقومات تساعد على اكتشاف الذات.


*نصيحة تقدميها لمحبي مجال التعليق الصوتي؟

أن يعتمد كل شخص على نبرة صوته الأساسية مع العمل على تطويرها، فلا يجب للشخص أن يقلد نبرة صوت اخرى لكي لا يتعب أحباله الصوتية، وحنجرته بسعيه أن يكون به فخامة أو أن يتكلم من القرار، فمن المهم أن يظهر بنبرة صوته الحقيقية بالإضافة إلى رغبته المستمرة في تطويرها.


*كيف تحافظين على أدائك وصوتك في تقديم البرامج الاذاعية؟

أحب أن أقيم نفسي بنفسي بالإضافة إلى أن والدي، الذي أعتبره من أقرب الناس لي، يقيم أدائي ومحتوى الحلقات أو البرامج التي أقدمها لكي أتطور دائمًا. كما أنه لدي استثمار للذات دائم ومستمر، وصوتي دائمًا أحاول أن أطوره من ناحية النبرات، والإلقاء على حسب المحتوى الذي أقوم بتقديمه، كما أني أحرص دائمًا على تقديم ماهو جديد.


*كيف توصلت لمحتوى يلامس قلب وواقع القارئ من خلال كتاب " انا معك“؟

كان هدفي أن أؤلف كتابًا يشعر القارئ بالأمان والطمأنينة فبدايةً من عنوانه " أنا معك" سيشعر القارئ أنه ليس وحده. يحتوي الكتاب على مجموعة من الرسائل الذي يمكن للقارئ أن يفتحها بشكل عشوائي لكي تجيب عن اسئلة تراوده، وقد اتفق الكثيرون أنهم بالفعل وجدوا أجوبتهم بداخل هذا الكتاب.


*ما بين العيش بإيجابية والإستمتاع بالحياة تصيب الإنسان عثرات، كيف يتجاوزها ؟ 

أعتقد أن طريق الإيجابية، والإستمتاع بالحياة طريق جميل وطريق حياة، والإنسان هو الذي يحدد إن كان يريد أن يستمتع بالحياة أو يعيشها بالضيق والحزن. وأنا من خلال خبرتي بالحياة اكتشفت أن الإنسان مسؤول عن نفسه مسؤولية ذاتية كاملة ولا يستطيع أن يخرج من ضيقه وعثراته إلا بقراراته الشخصية التي تشكّل قدره. وعلى الإنسان أن يتجاوز العثرات بالايمان بالله سبحانه وتعالى وأن يؤمن بأن الله لا يكلف نفسًا إلا وسعها.

 

*كيف اكتشفت ميولك تجاه البرامج الصباحية والإجتماعية ؟ 

البرامج الإجتماعية تلامس جزء من واقعي، وحياتي وهي متكررة من حولي مما طوّر عندي هذه المهارة، وبخصوص ميولي للبرامج الصباحية فلم تكن إختياري بل كان قرارًا إداريًا، وأنا كنت في البداية متحيرة من مقدرتي على تقديم هذا القالب كبرنامج صباحي من لمدة ساعتين يوميًا بنفسي، وكنت أشعر بمسؤولية كبيرة جدًا، حتى أصبحت البرامج الصباحية جزء لا يتجزأ من عملي، ومهارتي. 


*ما السبب وراء عدم تكرارك للتجربة التلفزيونية ؟ 

لم أرفض أي عمل تلفزيوني جديد، ولكن أنا قمت بالتركيز أكثر على الإذاعة، ولكن مازلت ابنة الإذاعة والتلفزيون في أي وقت إحتاجني التلفزيون أن أكون متواجدة ولكن بما يتناسب مع ميولي، والمحتوى الذي يناسب شخصيتي الإعلامية الحالية. 


* برأيك ماهي الإضافة أو التغيير الذي تودين رؤيته في إذاعة البحرين ؟

 إذاعة البحرين دائمًا في تطور من حيث المحتوى أو أنواع البرامج، وأنا أشعر أن على كل موظف في أي قطاع حكومي، أو في أي مؤسسة على أرض مملكة البحرين مطلوب منه مسؤولية ذاتية تتمثل في أن يستثمر في نفسه، وفي خبراته، ويطور نفسه أكثر فأكثر.


*ما هي أهم مقومات المذيع في الإذاعة ؟

على الإعلامي أن يسعى للتطور وأن يقرأ في مختلف المواضيع، ويشارك في مختلف الحوارات، وأن يعمل على بناء حياة اجتماعية فالعلاقات جدًا مهمة بالنسبة للمذيع وبشكل عام للإعلامي. كما يعتبر من الجيد للإعلامي أن يكتشف مهاراته، ويوظفها في مجال الإعلام لكي يتميز وتصبح لديه بصمة خاصة في مكان عمله. المذيع يجب أن تكون لديه المصداقية، الذوقيات، اللباقة في الكلام، التمتع بالأخلاقيات، وأن يكون محايدًا أثناء النقاشات أو إدارة الندوات والحوارات.


*هل ترين ان جمهور منصات التواصل أصبح أكبر من جمهور الإذاعة ؟ 

 هذا شيء أكيد، جمهور منصات التواصل الإجتماعي أصبح أكبر من جمهور الإذاعة، ولكن مازالت الإذاعة لها محبينها، وكانت، ومازالت رمز الأصالة الإعلامية التي لايمكن الاستغناء عنها، ولكن نعم تفوقت منصات التواصل الإجتماعي بحكم أنها أسهل للمستخدم، ولكن نحن أيضًا في إذاعة البحرين حاولنا أن نصل إلى الناس من خلال منصات التواصل الاجتماعي فأصبحنا نظهر في البث الحي على حساب "راديو بحرين " في الانستجرام وأيضًا أنشأنا تطبيق خاص اسمه RADIO & TV BAHRAIN  ولدينا أيضًا تطبيق خاص لراديو البحرين يحتوي على  4 إذاعات  ( إذاعة البرنامج العام – إذاعة البحرين FM – 96.5 الأجنبية – الإذاعة الطربية ) لذا فنحن نحاول أن نكون أقرب من الجمهور عن طريق قنوات التواصل الاجتماعي .


*بعد مسيرة حافلة بالانجازات ماهي خطوتك القادمة ؟

بإذن الله خطوتي القادمة سوف ترونها في بداية ديسمبر، وسوف أعلن عنها، وأعرفكم عليها قريبًا، وهي مختصة في مجال عملي مجال الإذاعة.