العدد 4752
الإثنين 18 أكتوبر 2021
مواقف إدارية أحمد البحر
هو يريد رأيك!
الإثنين 18 أكتوبر 2021

 حقق هدفه وأصبح أحد أعضاء الإدارة التنفيذية. تم ذلك دون المرور والتدرج على سلم الوظائف. حتى المقابلات الشخصية تمكن من تجاوزها. المهم أنه أصبح الآن يتربع على كرسي القيادة الإدارية في واحدة من أهم الإدارات فأصبح يمتلك الصلاحيات إضافة إلى الامتيازات الأخرى. أحس بنشوة المنصب وتحقيق هدفه ولكن...
  بعد مرور بعض الوقت على توليه المنصب أخذت تلك النشوة تتلاشى شيئًا فشيئًا لتحل محلها مواجهة النفس وهي من أصعب المواجهات. فبعد جلسات عدة توصل إلى الحقيقة. لم يحاول أن يجمّل أو يخفف من مرارة تلك الحقيقة. المواجهة جعلته يعترف بأنه ليس مؤهلًا لهذا المنصب بالمستوى المطلوب. فالمنصب يحتاج إلى خبرة وتجارب عملية وهو لا يمتلكها بالكفاءة المطلوبة. ما الحل؟
  هل يتجاهل ذلك ويقنع نفسه بأنه سيكتسب تلك الخبرة من خلال ممارسة العمل؟ وفي هذه الحالة هل ستتحمل المؤسسة إخفاقاته خلال هذه الفترة؟ هل يقوم بتعيين المستشارين لمساعدته في إدارة مهامه؟ وفي هذا المسار هل تتحمل المؤسسة هذه النفقات غير المبررة؟ هل يطلب من المؤسسة إرساله في دورات تدريبية لإكسابه المهارات اللازمة؟ وهنا يجب أن يخضع لتشخيص قدراته وهذا أمر لا يحبذه، إضافة إلى تكاليف هذه الدورات؟ هل هذا مجدٍ؟ ماذا عن الخبرة العملية؟
  هل يأخذ منحى آخر لتفادي الإحراجات والخسائر التي قد يتسبب فيها لعدم كفاءته في تسيير الأمور بالمستوى المطلوب والمتمثل في استخدام الأسلوب المتشدد والغلظة غير المبررة في تعامله مع مرؤسيه وتفادي حضور الاجتماعات والمقابلات واتخاذ القرارات واستخدام ذلك وسيلة لإخفاء المستوى الحقيقي لقدراته؟
  ما رأيك سيدي القارئ في هذه الخيارات أو الحلول؟ هل لديك خيار آخر للتعامل مع مثل هذه الحالات التي قد تحدث أو ربما حدثت وخبرتها؟ يقول جون ماكسويل في هذا المساق “عندما يكون الناس في مكان لا يجيدون فيه تأدية المهام لا تأتي الأمور بنهاية جيدة”، ما رأيك؟

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية