العدد 4748
الخميس 14 أكتوبر 2021
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
سقوط الفريق الأممي باليمن
الأربعاء 13 أكتوبر 2021

وأخيرا وافق مجلس حقوق الإنسان على إنهاء عمل فريق الفساد الحقوقي، المسمى بفريق خبراء ومحققي الأمم المتحدة بالوضع اليمني، بعد اتهامات دولية ويمنية بعدم حيادية هذا الفريق وفساد أعضائه ومحاباتهم الحوثي بشكل مقزز.
وجاء سقوط مسودة مشروع القرار الأوروبي الخاص بتمديد عمل هذا الفريق، بعد موافقة 18 دولة ورفض 21 دولة وامتناع 7 دول عن التصويت، ما يمثل صفعة كبيرة للدول التي تتستر تحت عباءة حقوق الإنسان، وهي تعمل على استمرار معاناة العرب وتعرضهم لمجازر إيرانية بواسطة الحوثي.
لقد قلنا مرارا إن تقارير اللجان التابعة للأمم المتحدة التي تراقب وتوثق الجرائم التي ترتكب باليمن، هي تقارير كاذبة جملة وتفصيلا وتفتقد المصداقية، ومازلنا نؤكد أن كل ما يكتبه من يسمون بأعضاء فريق المحققين الأممي، لم يكن مرتكزا على قيم ومبادئ التحقيقات الحيادية والمجردة من أي تحيز ومحاباة ورضوخ، والتي يجب أن تضطلع بها أجهزة التحقيق التابعة للأمم المتحدة، ومن أهم المخالفات والاتهامات هي تغاضي العاملين في التحقيق عن جرائم استهداف المدنيين العزل وجعلهم دروعا بشرية، وإجبار الأطفال قسرا على الانضمام للعمليات الحربية التي يقودها الحوثي، هذا بالإضافة إلى سرقة ممتلكات المواطنين العزل تحت حجة ما يسمى بدعم المجهود الحربي، واختطاف المدنيين والنشطاء والصحافيين، والتي أكدتها بعض المنظمات الحقوقية والصحافية ذات المصداقية.
ويأتي رفض الدول الأعضاء بمجلس حقوق الإنسان التمديد لفريق المحققين الدولي باليمن للتأكيد على أن الدور الذي تقوم به بعض أجهزة وممثلي الأمم المتحدة، وبعض مبعوثيها الدوليين وبعض تقاريرها فيما يخص اليمن، ساهم في استمرار معاناة الشعب اليمني، وشجع الحوثي على المزيد من الإبادة والقتل والاستهداف الجماعي، والاستمرار بكل وقاحة في مشروع إيران بتدمير البنى التحتية، وانتشار الأمراض التي انتشرت بشكل لم يسبق له مثيل.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية